رمز الخبر: ۲۳۵۴۵
تأريخ النشر: 09:42 - 12 June 2010
عصرایران - وکالات - أحدث قرار مجلس الامن الذي يحمل الرقم 1929 عاصفة سياسية داخلية لا تزال تتردد اصداؤها، وتوجه على خلفيتها الانتقادات على ألسنة سياسيين ينتمون الى قوى الثامن من آذار، بسبب امتناع لبنان العضو غير الدائم لدى المجلس عن التصويت ضد فرض رزمة جديدة من العقوبات على ايران هي الرابعة منذ عام 2006.

وأفادت مصادرد يبلوماسية "النهار" ان المخرج الذي اعتمدته الحكومة جديد من نوعه، ولاسيما لجهة التعادل في المناصفة بين الوزراء بين ممتنع عن التصويت ومطالب برفض العقوبات، مما انقذ الانقسام الحاد والجدي داخل جلسة مجلس الوزراء الاربعاء الماضي، دون ان ينهي العتب واللوم والرد على هذه الخطوة في اول مناسبة سياسية لقضية تؤيدها قوى 14 آذار.

ولفتت الى انه رغم الامتناع عن التصويت والاختلاف الذي سببّ الانقسام السياسي، فلبنان ملزم تنفيذ هذا القرار، شأنه شأن 192 دولة في منظمة الامم المتحدة، لانه متّخذ وفقا للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، ويتوجب عليه ان يقدّم تقريرا عما نفذه من بنود هذا القرار بعد تحديد ما هو مطلوب منه بالنسبة الى الممنوعات التي فرضت على ايران.

واشارت الى ان ليس هناك آلية علمية جديدة وضعت لتنفيذ الـ 1929، لان العقوبات على ايران ليست بجديدة في ما يتعلق ببرنامجها النووي، مع التذكير بأن هناك ثلاثة قرارت سبقته وهناك لوائح عن المحظورات، مثل اسماء شخصيات ممنوعة من السفر وآليات لقضايا مالية ممنوعة.

واستبعدت الاعلان عن أي آلية لتطبيق القرار الرابع للعقوبات، استنادا الى تقديرات عدد من الديبلوماسيين في بيروت، مع الاشارة الى ان الدولة الوحيدة التي كانت وراء صياغته ودعمه والحشد للتصويت عليه هي الولايات المتحدة، التي عيّنت وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون بعد 24 ساعة من صدوره ديبلوماسية، هي المستشارة الخاصة لعدم انتشار الاسلحة النووية ومراقبة الاسلحة، روبري انهون، لمراقبة مدى تنفيذه.

وذكر مصدر اميركي ان انهون قد تقوم بجولة بعد فترة للاطلاع على مدى التزام بعض الدول نص القرار وحض المتلكئة منها.

وأوضحت ان لجنة لمراقبة العقوبات التي سبق ان شكلتّ في القرار 1737 للعقوبات والذي صدر عام 2006، تتولى مهمة مراقبة مدى تطبيق الـ1929 وترفع تقريرا للمنظمة الدولية عن الدول الملتزمة كليا او جزئيا او نسبيا.

وتوقّعت ان تستفسر كل دولة عن آلية لتنفيذ العقوبات الملحوظة فــي القــرار، على الاخص بالنســبة الى القطاع المصرفي بتحديد المصارف التــي يجــب حظــر التعــامل معها كارسال تحويلات وما شابه.

واوضحت انه يتوجب على الحكومة ان تعيّن لجنة لوضع برنامج بما يتعيّن على لبنان تطبيقه في قطاعات العقوبات المفروضة على ايران، منعا لاتهامه بخرق قرار العقوبات وبانتقاء ممثلين للادارات المختصة من اجل التنسيق لتسهيل تطبيق البنود ذات الصلة. وفي قراءة سريعة لبنود القرار، يتبين ان ليس هناك محظورات كثيرة متعلقة بالتعامل مع ما هو متصل ببرنامج ايران النووي.

فليس لدينا مواد اولية للصناعة النووية ولا دبابات او مركبات قتال مدرعة او منظومات مدفعية من العيار الثقيل او طائرات مقاتلة او طائرات عمودية هجومية او سفن حربية او قذائف او منظومات لبيعها من طهران او قطع غيار لتلك الاسلحة (البند 8). كما ليس لدى لبنان اساطيل في اعالي البحار لتفتش السفن الايرانية التي تنقل بضائع وسفناً تشحن البضائع الى الموانئ الايرانية، وكلما اقتربت اي سفينة، فان القوة البحرية لـ"اليونيفيل" تتولى امرها سواء بالنسبة الى منع السلاح او ادخال البضائع المهربة (البنود 14 - 17). وما يهم لبنان، وما هو مطلوب منه، هو التقيد بمنع تنقل ايرانيين محظورين من السفر، وكذلك مراقبة شركة الطيران الايرانية التي تسيّر رحلات الى بيروت في حال خالفت ما هو منصوص عليه في القرار 1929.

ورأت ان مصرف لبنان هو المعني بدرس ما هو ملحوظ من محظورات في مجال التعامل مع المصرف الايراني المركزي او مصارف ايرانية اخرى لها مقار او فروع في بيروت.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: