رمز الخبر: ۲۳۸۱۴
تأريخ النشر: 13:47 - 23 June 2010
عصرایران - أكد وزير سابق في ولاية بنجاب الباكستانية ضرورة استيراد بلاده للغاز الطبيعي من ايران، واعتبر تصريحات ريتشارد هالبروغ الذي دعا اسلام آباد للامتناع عن تنفيذ مشروع أنبوب الغاز، اعتبرها بأنها لا قيمة لها وليس لأميركا الحق بالتدخل.

وأضاف اشفاق ساروار، في تصريحات أدلى بها لمراسل (إرنا)، ان التوقيع على هذا الاتفاق يحمل رسالة تفيد أن باكستان تتخذ قراراتها حول المشاريع المشتركة مع بلدان الجوار وفق عنصرين يتمثلان بحاجتها ومصالحها.

واعتبر البدء في مشروع مد أنبوب الغاز الطبيعي الايراني الى بلاده بأنه يؤكد الثقة المتبادلة والنموذج العملي على حسن النية التي يتصف بها البلدان في علاقاتهما الثنائية. وأضاف: ان التوقيع على هذا الاتفاق يؤكد ان البلدين لا شأن لهما بالقيود والاعتراضات وليسا على استعداد لوضع تحديات على طريق التقارب الثنائي.

ولفت ساروار الى أن باكستان بلد مستقل وانه لا يساوم على مصالحه الوطنية، وأوضح في ذات الوقت ان التصريحات الأخيرة التي أطلقها ممثل أميركا في باكستان، ريتشارد هالبروغ، الذي دعا باكستان للامتناع عن تنفيذ مشروع أنبوب الغاز الايراني، واجهت رداً حازماً من وزير الخارجية، محمود قريشي، الذي أكد ان اسلام آباد ليست على استعداد للتخلي عن استيراد الغاز الايراني بسبب العقوبات غير القانونية التي فرضها مجلس الأمن على ايران.

وأردف ان كافة الأحزاب والقوى السياسية والدينية في البلاد تريد صون الأمن والمصالح الباكستانية ومن الطبيعي ان الاتفاق المبرم لاستيراد الغاز الايراني سيزيل هواجس الشعب في نقص الطاقة الكهربائية. واعتبر التوقيع على اتفاق مد أنبوب الغاز الايراني الى بلاده نافذة جديدة على صعيد العلاقات بين طهران واسلام آباد. من جانبه، أشار مدير مؤسسة الأبحاث الاقليمية في باكستان، مقصود حسن نوري، الى قرار العقوبات على ايران، وقال: ان تنفيذ هذا القرار يظهر هشاشة الاقتصاد العالمي. وأضاف نوري، في حوار خاص أجراه معه مراسل (إرنا)، انه بالتأكيد لن تترك مساعي البلدان الغربية في فرض عقوبات جديدة على ايران أي تأثيرات على الاتفاقات والعلاقات الاقتصادية والتجارية لهذا البلد مع البلدان الأخرى لأن الجمهورية الاسلامية الايرانية بلد ناشط على صعيد التجارة العالمية ولا يستطيع أحد تجاهل الطاقات الهائلة التي يمتلكها.

وأشار نوري الى القرار الأخير للاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على ايران، وقال: انه رغم تصويت الحكومات الأوروبية لصالح قرار سياسي في فرض عقوبات على ايران، لكن الشركات الأوروبية تسعى باستمرار للبحث عن السبل الكفيلة بمواصلة نشاطاتها في ايران دون أي مواجهة مع قوانين العقوبات. وتابع: ان الأوروبيين يسعون بأي وسيلة للحفاظ على حضورهم في أسواق ايران لكي يبعدوا منافسيهم التجاريين ومن بينهم شركات جنوب شرق آسيا وشرقها.

وقد وقّع الجانبان على الملحق الأخير لاتفاق تصدير الغاز الايراني الى باكستان في 13 حزيران/ يونيو بحضور وزير النفط الايراني والمدير التنفيذي لشركة الغاز الباكستانية، واعتبر الاتفاق نافذ المفعول بعد التوقيع. ووفق هذا الاتفاق ستصدر ايران الى باكستان 21 مليوناً و500 متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، و78 مليار متر مكعب منه عبر أنبوب الغاز اعتباراً من شهر آذار/ مارس 2014.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: