رمز الخبر: ۲۴۱۲۹
تأريخ النشر: 09:29 - 07 July 2010


عصرایران - وکالات - شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى استقباله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أمس،على انه لا يمكن "فك عرى" العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، محتضناً طلب نتنياهو الانتقال الى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين قبل انتهاء مهلة تجميد بناء المستوطنات في ايلول (سبتمبر) المقبل، مؤكدا في الوقت نفسه ان الضغط سيستمر على طهران حتى تفي بالتزاماتها الدولية.

وعلى نقيض زيارة نتنياهو السابقة الى واشنطن في آذار (مارس) الماضي، استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن بحفاوة رسمية بالغة، تقاطعت مع هتافات متظاهرين كانوا بانتظار نتنياهو عند مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض، المكان الذي دخل اليه ليعقد القمة مع أوباما، وأطلقوا شعارات منددة بالزيارة حيث خاطبوه قائلين: "لا مزيد من المساعدات الى ان يرفع الحصار"، في إشارة الى الحصار المفروض على قطاع غزة، لكن نتنياهو لم يعقب على صرخات المتظاهرين، وأسرع في الدخول الى المبنى.

وعقد اوباما ونتنياهو اجتماعا على انفراد في المكتب البيضوي أعقبته جلسة التقاط الصور الرسمية ثم غداء عمل. وناقش الطرفان أيضا ملف الحصار المفروض على قطاع غزة والملف النووي الايراني والجهود المبذولة لحظر الانتشار النووي بشكل عام.

وفي ختام الاجتماع، قال اوباما "اعتقد ان رئيس الحكومة نتنياهو يريد السلام، وأعتقد انه مستعد للمجازفة من اجل السلام". كما جدد ثقته بنتنياهو وهنأه على قراره تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بنقل السلع بسهولة أكبر إلى المنطقة الفلسطينية، لكنه ذكر بـ"التوترات" المستمرة بسبب الحصار.

وأعرب اوباما عن أمله بأن يجعل الزخم الناجم عن العودة الى المفاوضات المباشرة، مسألة تجميد المستوطنات اقل أهمية.

وكان نتنياهو أمر، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، نتيجة الضغوط الاميركية، بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وندد نتنياهو، بعد لقائه أوباما بالتقارير التي تتحدث عن وجود تصدع في العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية، وقال انها "خاطئة"، موجهاً اللوم إلى وسائل الإعلام على نشرها.

وقال نتنياهو انه اجرى "محادثات معمقة" مع الرئيس اوباما وشدد على ان "الوقت حان فعلا" للانتقال الى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، كما أبدى رغبة في "استكشاف احتمالات السلام"، مشيراً إلى ان هذا يشمل محادثات مباشرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وطالب نتنياهو الرئيس الفلسطيني بأن يجتمع معه وينتقل من "المحادثات غير المباشرة" الحالية التي تجرى بوساطة أميركية إلى المفاوضات المباشرة حول قيام دولة فلسطينية، معتبراً انه "في نهاية الأمر، السلام هو الخيار الأفضل لنا جميعاً"، لكنه أردف ان الفلسطينيين يتهمون اسرائيل بعرقلة المفاوضات عبر المضي في سياسة بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وعن الملف النووي الايراني، اكد اوباما ان الولايات المتحدة ستواصل الضغط على ايران، وأضاف "ننوي ابقاء الضغط على ايران لتفي بالتزاماتها الدولية وتوقف سلوكها الاستفزازي الذي يجعل منها تهديدا لجيرانه وللمجتمع الدولي".

واعتبر نتنياهو ان إسرائيل قلقة بشكل خاص من احتمال أن تسعى إيران إلى امتلاك أسلحة نووية، داعياً كل الدول إلى تبني عقوبات.

الى ذلك، سلمت منظمة "أميركيون من أجل السلام الآن" امس عريضة موقعة من 15 الفا و962 شخصاً إلى أوباما تحثه على الضغط لتمديد فترة تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وقالت رئيسة المنظمة ديبرا لي "آلاف الأصوات هذه تعبر عما نعرفه جميعاً: السلام في إسرائيل أهم من التوسع الاستيطاني"، وأضافت ان "القيادة الأميركية باتجاه حل الدولتين أساسية، ومستقبل إسرائيل يعتمد على بلوغ مثل هذا الحل".

ويضاعف المستوطنون الاسرائيليون وداعموهم السياسيون الضغوط على نتنياهو ويحثونه على عدم الاستجابة لمطالب اوباما حول المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وفي سؤال عبر الاذاعة الاسرائيلية العامة اعرب الوزير بلا حقيبة بيني بيغن تأييده "لاستئناف التطوير المعتاد للبلدات الاسرائيلية" في الضفة الغربية.

وقالت وزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات للاذاعة العسكرية "ليس لدي ادنى شك في ان البناء سيستأنف في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) مباشرة بعد انتهاء مهلة تجميد" البناء في المستوطنات في 26 ايلول (سبتمبر).

وتابعت "امرت الحكومة بتجميد موقت وهذا القرار لا يمكن العودة عنه. ليس واردا ان تحاول اسرائيل مقابل تنازلات ان تقنع الفلسطينيين ببدء مفاوضات سلام مباشرة".

وافاد نائب رئيس البرلمان داني دانون انه "واثق" بأن نتنياهو سيؤكد لاوباما انه "انتخب على اساس برنامج واضح يقضي بالبناء في القدس ويهودا والسامرة".

وافادت صحيفة "يديعوت احرونوت" قبيل مغادرة نتنياهو الى واشنطن ان الاخير استدعى العديد من وزراء الليكود "لتهدئتهم عبر تأكيد تصميمه على منع تمديد التجميد".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: