رمز الخبر: ۲۵۳۴۸
تأريخ النشر: 14:42 - 31 August 2010
عصر ایران - تجمع عدد من المدرسين السعوديين العاطلين عن العمل لليوم الثالث على التوالي أمام وزارة التربية والتعليم للمطالبة بتعيينهم، مؤكدين انهم لن يغادروا المكان حتى تحل مشاكلهم.

ولاحظ مراسل وكالة الأنباء الألمانية 'د.ب.أ' في الرياض وجود عدد من سيارات الأمن التي أحاطت بمقر التجمع أمام الوزارة السعودية لمراقبة الوضع ولكن دون أي تدخل.

 وقال أحد الخريجين (س الشهري) إنه حاصل على مؤهل بكالوريوس لغة عربية بتقدير 'ممتاز مع مرتبة الشرف' ولم يتم تعيينه رغم حصوله على هذا المؤهل الجامعي العالي.

وأضاف 'أن الوزارة تقول له انها مكتفية من المعلمين في هذا التخصص ولم يصلهم استحداث وظائف من الخدمة المدنية والمالية المسؤولة عن التعيين في المملكة'.

وأضاف آخرون رفضوا الكشف عن هوياتهم انهم التحقوا بالجامعة بناء على وعود الوزارة في عهد الوزير السابق باحتياج الوزارة لتخصصات اللغة العربية لـ10 سنوات مقبلة، وحين تخرجهم لم يتم تعيينهم.

ولفتوا إلى أن جميع أبواب التوظيف في القطاعات الأخرى أوصدت في وجوههم وعند تقدمهم للوظائف في القطاع الخاص يقال لهم إن تخصصاتهم لا تؤهلهم إلا لوظائف تعليمية، مطالبين الوزارة بتحمل مسؤولياتها تجاه الخريجين وأن تلتزم بتوظيفهم وفق مؤهلاتهم الجامعية'.

وقالت وزارة الخدمة المدنية المسؤولة عن تعيين الخريجين ان قلة الوظائف هي السبب الرئيس لعدم تعيين خريجي أقسام اللغة العربية.

وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخدمة المدنية عبدالكريم العميري 'تقدم لنا أخيرا نحو 5628 من خريجي اللغة العربية، بيد أن الوظائف المتاحة لهم 657 وظيفة وهو حاجة وزارة التربية والتعليم، وأجريت مفاضلة بين المتقدمين لترشيح الأكفأ من بينهم للعمل في المدارس'، مشيرا إلى أن الذين لم يحالفهم الحظ في شغل تلك الوظائف لا يزالون على قائمة الانتظار حتى ورود حاجة لهم من 'التربية'.

وقال مراسل الألمانية إن 'المتجمعين، البالغ عددهم حوالي 200 معلم، رفضوا الانصراف من أمام الوزارة رغم حرارة الشمس والصيام وقالوا: إننا لن نغادر المكان حتى تحل مشكلتنا على الرغم من أن أحد المسؤولين قال لهم 'اتركوا هواتف بعضكم' إلا أنهم رفضوا هذه الوعود وقالوا 'إننا مصممون على التجمع أمام الوزارة التي تقع في شارع المطار القديم وسط العاصمة الرياض'.

وكانت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات كشفت مؤخرا، أن نسبة البطالة بين السعوديين وصلت إلى 10.5 بالمئة بعدما ارتفع عدد السعوديين العاطلين عن العمل من الجنسين إلى نحو 448 ألف فرد، 44.2 بالمئة منهم من الحاصلين على الشهادة الجامعية (درجة البكالوريوس).

إلا أن بعض الإحصاءات غير الرسمية تقول ان نسبة العاطلين عن العمل في المملكة ارتفعت إلى حوالي 20 بالمائة. وكان أكثر من 400 خريج من كليات المعلمين، من العاطلين عن العمل، احتشدوا الشهر الماضي أمام مبنى وزارة التربية والتعليم في الرياض لأكثر من 72 ساعة مطالبين بتعيينهم وفعلا تم تعيينهم فيما بعد.

وتعتبر السلطات السعودية الاعتصامات والتظاهرات والاحتجاجات بأنها 'غوغائية'.

 وكان مجموعة من الشباب العاطل عن العمل تجمهروا في آذار (مارس) 2009 أمام قصر الملك عبد الله بالرياض، مطالبين باستحداث وظائف لخريجي كليات المعلمين، وفي آب (أغسطس) 2008، تجمهر أكثر من 700 طالب من خريجي كلية المعلمين أمام وزارة التربية والتعليم.

 الى ذلك طالب وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن يشغل الشباب السعودي الوظائف في القطاعات الحكومية والخاصة. وقال النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير نايف بن عبد العزيز في تصريح له الليلة الماضية عقب ترؤسه اجتماع أمراء المناطق ونقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية 'واس' امس الاثنين فيما يتعلق بتوظيف المواطنين إنه 'من المستحيل سواء في المملكة أو في جميع دول العالم أن توظف الحكومة كل الشباب، ولكن يجب أن تشغل الوظائف في القطاعات الحكومية والخاصة بالمواطنين'.

 وفيما يتعلق بمعالجة أوضاع الشباب في جميع مناطق المملكة قال الوزير السعودي 'انه بدأت تظهر ظواهر في مجتمعنا غير مناسبة فضلا عن انحراف فكر بعض الشباب وذهابهم إلى منظمات خارجة عن الدين والوطن وانزلاقهم في أشياء لا تليق بالشباب السعودي سواء في التصرف أو في المظهر'.

ودعا النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الآباء إلى 'عدم التعامل مع الأبناء بعنف بل بالتوجيه والنصيحة'.

وشدد على ضرورة 'أن يكون هناك أماكن يقضي فيها الشباب أوقات فراغهم وهذا يتأتي بالنوادي المتكاملة بالأنشطة الرياضية'. وقال إن 'الاجتماع ناقش كل ما يتعلق بشؤون المواطنين، وتنظيم تعاون القطاعات الحكومية فيما بينها والتنسيق في شؤون الخدمات العامة للمواطنين'.

وتابع الأمير نايف 'يجب أن تهتم الجهات الحكومية بإيجاد وظائف لهؤلاء الخريجين، ويجب على القطاع الخاص كذلك أن يشغل هؤلاء الشباب وهذا ما بحثته مع عدد من الغرف التجارية'.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: