رمز الخبر: ۲۵۴۰۹
تأريخ النشر: 11:35 - 04 September 2010
عصرايران - قال إياد علاوي، رئيس الحكومة العراقية الأسبق وزعيم القائمة العراقية، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تحفظات إيرانية على القائمة العراقية ككل وليس على شخصه، كون توجهاتها تناقض توجهات طهران.

وأكد زعيم القائمة العراقية أن «السلوك الإيراني، رغم عدم معرفتي الدقيقة بسلوكيات قياداتهم، فهناك جهات دائما تجتمع معهم أما أنا فلا علاقة لي بهم.. إذا حكمنا على التوجه الإيراني فهو يحاول تكريس الطائفية في العراق، والدليل سعيهم لتشكيل التحالف الوطني بعد زيارة أعضاء الكتلتين (الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها) لإيران، والطائفية هي لعنة العراق، وأيضا فهناك اتهامات كثيرة وجهت لإيران من أطراف كثيرة عن تدخلها وتجهيز ميليشيات باعتراف الحكومة نفسها مثل ضبط 250 صاروخا في البصرة قادمة من إيران.. والأميركيون أيضا لديهم كم هائل من التهم لإيران. بالمقابل إيران لم تنف نهائيا هذه التهم، كل هذا يولد شعورا بأن توجه إيران عكس توجه القائمة العراقية التي لا تؤمن بالمحاصصة والطائفية، وهي تؤمن بالمصالحة الوطنية وبدولة مؤسسات قادرة وقوية، وتؤمن بدولة مسالمة، ومساعينا هي لإقناع إيران وغيرها بمشروعنا». وأضاف علاوي أن «كل دول الجوار أعلنت عدم تدخلها في الانتخابات العراقية إلا إيران التي لم تصدر هكذا بيانات، رغم طلبنا من السفير (الإيراني) ذلك،إذن الموضوع ليس اعتراضا على إياد علاوي، وإنما تناقض بين توجهاتنا وتوجهات إيران».

وبسؤاله عن التدخل الأميركي، قال علاوي إن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن «نقل لنا بعض الأمور، وتحدث مع أعضاء العراقية، وكان ردي واضحا، فنحن لا نستلم أوامر وتعليمات، ولا نرضى بقوالب جاهزة، وأميركا لا تريد ذلك ولم نلمس ذلك منهم عدا أنهم أرادوا الاستعجال بتشكيل الحكومة والتعاون مع (دولة القانون) لتشكيل الحكومة وقلنا نحن جاهزون لكن وفق أسس».

وبشأن صحة المعلومات التي تحدثت عن انشقاقات داخل القائمة العراقية وتحديدا كتلة «عراقيون» بزعامة أسامة النجيفي، أكد علاوي عدم صحة هذه المعلومات، موضحا أن «القائمة تحوي أكثر من عشرين كيانا، وأن الجميع لا يزال ضمن (العراقية)، وأغلب تصريحاتهم تؤكد تمسكهم بذلك».

وحول تشكيل الحكومة قال «نحن نريد العمل بهدوء ووضع أسس، وهناك وخلال المفاوضات سجالات وجذب وشد، وهي أمور تحدث، لكن نأمل من جميع الأطراف الإسراع بتشكيل الحكومة، والأهم من ذلك أن تكون حكومة نزيهة قادرة على إدارة الشؤون العراقية، ولا نريد تشكيل حكومة بشكل سريع وبعد أسبوعين تحدث فوضى، ولو حدثت هذه المرة لا سمح الله فسيكون هذا فشلا ذريعا ولا يصب في مصلحة العراق».

وبشأن نصيحة الجانب الأميركي بأن يكون هناك تحالف بين علاوي والمالكي لتشكيل الحكومة، وهل هناك لقاء قريب مع المالكي، قال علاوي «إن المنطق يقول إذا آمنا بالديمقراطية فإن هناك قائمة فائزة وهي (العراقية) وقائمة فائزة أخرى ممثلة بـ(دولة القانون)، وإذا ما نظرنا لبريطانيا لوجدنا أن المحافظين اتفقوا مع الديمقراطيين الليبراليين لتشكيل الحكومة، لكن نعاني هنا من تمسك بالمناصب فأين الديمقراطية التي تحدث عنها الأميركيون؟ وكما ذكرت سابقا فإن المشاركة يجب أن تقوم على أسس، ولدينا حوارات مع الجميع بما فيها قوائم صغيرة في البرلمان، وأيضا جهات خارج العملية السياسية، فهناك ملايين خارج العراق ويجب أن يكون لهم رأيهم أيضا».

وعن مشكلته مع رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي صرح بأن «علاوي لا يصلح لأن يكون مديرا عاما لـ(الخطوط الجوية العراقية)»، أجاب زعيم القائمة العراقية «إن مثل هذا السؤال يوجه لطالباني»، مؤكدا عدم وجود توتر بينه وبين رئيس الجمهورية. أما بشأن الطرف المسؤول عن تأخر تشكيل الحكومة، فأجاب علاوي «قلنا إن السبب هو (دولة القانون) التي ماطلت كثيرا، ونحن جهة نعاني الاضطهاد والسلطة ليست بيدنا بل بيد (دولة القانون)، وهنا من يزور الانتخابات ومن يستطيع المماطلة هو من في السلطة وليس من خارجها».
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: