رمز الخبر: ۲۵۹۲۷
تأريخ النشر: 11:43 - 26 September 2010
مصیب نعیمی
عصرايران - في خطوة غير مسبوقة تتطلب الدراسة والاهتمام والدراسة حول أهدافها ونتائجها، اقدم الرئيس الامريكي باراك اوباما على توجيه كلمة عبر شبكة بريطانية رداً على خطاب الرئيس أحمدي نجاد في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي قراءة سريعة لهذا التصريح المقتضب، لم يشاهد المتابع جديداً في الكلمة، سوى عبارات متكررة بوجهين، ولكن بطابع عاطفي تهرباً من الواقع. فبدلاً من الرد المقنع والقانوني لما طرح حول الغموض في أحداث 11 سبتمبر، تحدث أوباما عن عدد الضحايا واستحالة ضلوع الامريكيين في العملية. غير انه جدد اتهاماته لايران والادعاء بان ايران لم تقنع المجتمع الدولي ببرنامجها النووي. كما ان الرئيس الامريكي تهرب من الحديث عن جرائم اسرائيل و امتلاكها الاسلحة النووية بصورة غير شرعية ومخالفة لابسط المعايير الدولية.

ان الخطاب الايراني لم يكن الا سؤالاً حول حقيقة احداث 11 سبتمبر والتي تحولت الى أداة لغزو البلدان وقتل الابرياء طوال سبعة سنوات متتالية. ثم ان الادارة الامريكية التي قتلت اكثر من مليون انسان في وضح النهار واعتقلت آلاف الامريكيين بتهمة التعاون مع الارهاب ومارست التعذيب في سجونها واقامت سجونا سرية في انحاء اوروبا والعراق وافغانستان، لا يمكنها ان تبرئ نفسها من الاتهام، خاصة وان ساسة الولايات المتحدة يتحدثون دائما بان الهدف يبرر الوسيلة.

واذا كان السيد اوباما واثقاً من براءة اسلافه، فعليه القبول بلجنة محايدة لاثبات هذه البراءة للعالم. وربما يرى الرئيس الاميركي بان الحدث يرتبط بالامن القومي الامريكي والقرار يعتبرا شأناً داخلياً، غير ان ذيول الحدث اخرجت القضية من اطارها الداخلي وحولتها الى موضوع يتعين عليهم اقناع المجتمع الدولي به وبما اقدموا عليه. فليس من المعقول ان يكون الدم العراقي والافغاني والفلسطيني واللبناني مستباحاً عندما يشتهي الامريكي والاسرائيلي.

ان اوباما يعجز عن اقناع الرأي العام العالمي لتبرير ممارسات قواته في المنطقة او تبرير جرائم حليفته اسرائيل في ارتكاب المجازر. والسؤال عن كشف الحقيقة هو أضعف الإيمان لدى من يشاهد هذا الظلم الفاحش بحق الانسانية. وما الفرق بين جنود امريكا والصهاينة وبين جنود هتلر حتى فرضوا على المانيا دفع التعويضات ولازالوا؟

ان المحاكمات قادمة والامريكيون متهمون مهما حاولوا التهرب من الحقيقة ونورنبرغ لهم بالمرصاد.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: