رمز الخبر: ۲۵۹۹۸
تأريخ النشر: 12:04 - 28 September 2010
حرب ايران والعراق كانت احدى اكثر حروب العالم والمنطقة تعقيدا ونحن حتى الان نجد انفسنا في ظروف حيث ان اسرار وخفايا هذه الحرب تفسر لحظة بلحظة. جزء من الحقيقة هو في صميم حربنا والجزء الاخر منها هو في يد بعض الدول التي كانت تقوم بتشحيم عجلات آلة الحرب الصدامية. وقد أشرنا في العدد السابق الى جانب منها، وسنشير الى جانب آخر منها في هذا الصدد.
عصرايران - الوفاق - حرب ايران والعراق كانت احدى اكثر حروب العالم والمنطقة تعقيدا ونحن حتى الان نجد انفسنا في ظروف حيث ان اسرار وخفايا هذه الحرب تفسر لحظة بلحظة. جزء من الحقيقة هو في صميم حربنا والجزء الاخر منها هو في يد بعض الدول التي كانت تقوم بتشحيم عجلات آلة الحرب الصدامية. وقد أشرنا في العدد السابق الى جانب منها، وسنشير الى جانب آخر منها في هذا الصدد.

المساعدات الكيمياوية لنظام صدام

يقول المحقق والكاتب الاميركي كنت تيمرمان: قامت الشركة الالمانية «كارل كولمب» بتركيب وتشغيل 6 خطوط لانتاج الاسلحة الكيميائية منفصلة في مجمع سامراء باسم احمد، محمد، عيسى، عاني، مناي وقاضي. اولها في سنة 1983 وآخرها في سنة 1986 تم انجازه. كان يتم انتاج غاز الخردل وبروسيك اسيد كذلك الغازات المؤثرة على الاعصاب سارين وتابول كلها كانت تنتج في هذا المعمل وكان يتم تجميعها الهاونات، الصواريخ والقذائف. بدون تردد كان هذا اكبر معمل كيميائي في العالم.
ويضيف تيمرمان: العراقيون استأجروا شركة سويسرية باسم شركة آلسا الو للهندسة وذلك كي تبدا العمل على مشروع تخصيب اليورانيوم... طوال المشروع لم يكن لعمال الشركة اي اتصال مع اي احد وعملهم كان ينجز بالخفاء والسرية التامة. بعدها علم ان هذه الشركة اوجدت وحدة انتاجية خاصة في معمل القائم بالعراق كي يقوموا باستخراج املاح الفلور ومن جملة فلورو امونيوم من اسيد الفسفريك المائي. بذلك الشكل الذي كان يسير فيه العمل كان مصنع القائم قد ظهر بشكل مشروع جوهري في انتاج السلاح النووي العراقي وهذا علاوة على القيمة الاولية للمشروع اي انتاج مقادير كبيرة من المواد الكيميائية حيث كان ينتج هناك غاز سام من اجل الاستخدام في الاسلحة الفتاكة.

المساعدات الكيمياوية البيولوجية الاميركية الى العراق

ذكرت قناة اي بي سي التلفزيونية الاميركية أن صدام اشترى من شركة «آل كولاك» الاميركية في بالتيمور اكثر من 500 طن من مادة «فيو دي جليكول» الكيمياوية والتي كانت تخلط بطريقة ما مع اسيد الكلوريدريك ويتم تبديلها الى غاز الخردل.
وقامت شركة اميركية خاصة في الثمانينيات بتصدير نماذج من مواد بيولوجية وميكروبية قوية الى العراق بأخذ اجازة من قبل وزارة التجارة الاميركية، حيث تمكن العراق من انتاجها. كان من بينها ميكروب الغارغارينا، الطاعون وبكتيريا سامة باسم «ستريديوم بوتوليني».

تدخل اسبانيا في انتاج الاسلحة الكيميائية العراقية

في احدى الصور التي نشرت في مجلة «تايم» واكتسبت شهرة عالمية، بدا وفد من منظمة الامم المتحدة ومراسلو الصحف الغربيون بأقنعة مضادة للغاز في حال التدقيق بإحدى القنابل الكيمياوية، وعلى أي حال وجد وفد منظمة الامم بعض العلائم على القنبلة وبمراجعة القضية علم ان غلاف القنبلة وصواعقها كان من صنع اسبانيا.
وقد رفعت ايران مسودة قرار لمنع استخدام الاسلحة الكيمياوية في الحرب ومحاكمة من يستخدمها، الا ان الضغوط الغربية وخاصة الاميركية حالت دون مناقشتها. فقد قالت صحيفة لوس انجلوس تايمز: بما ان الايرانيين فقط كانوا هم ضحايا الهجمات الكيمياوية، فلم يكن في هيئة الامم او في عواصم الدول الكبرى عمليا اي عزم او ارادة سياسية لمحاكمة نظام صدام.

التدخل الغربي في قطع الصادرات النفطية الايرانية

قال غري سيك مستشار الامن القومي في البيت الابيض: الى الوقت الذي يتم فيه تصدير نفط ايران، سوف تستمر الحرب. بناءا عليه يجب قطع مجرى تصدير نفط ايران. وتساءل ويليام فاير صاحب نظرية الدفع الغربي: ماذا نفعل لايران؟ كل الاموال التي حقنت في عروق العراق لم تعط اي نتيجة. بانخفاض قيمة النفط الايراني سوف تخسر ايران وتتعطل آلتها الحربية. ربما هذا اصبح العلاج الوحيد ويبقى آخر فرصة لدينا.

اعترافات الاجانب حول الامام الراحل (رض) وايران

قال كنت دامرانش الرئيس الاسبق لمنظمة التجسس الفرنسية: ايران هي احدى القدرات الواقعية في المنطقة التي تملك ذخائر نفطية عظيمة على امتداد واسع اضافة الى عدد سكانها المرتفع. آلاف السنوات وهذه الامبراطورية معروفة بعنوان القدرة الحاكمة والمتسلطة في كل المنطقة. اليوم في زمن آية الله الخميني هذه القدرة قد تضاعفت كثيرا. في مخيمات الاسرى الايرانيين رأينا افراداً مستعدين للفداء بحياتهم من اجل اعتقاداتهم.
وذكرت وكالة الاخبار الفرنسية في 2 ابريل/نيسان عام 1984: التكتيك العسكري للجمهورية الاسلامية الايرانية من جهة الشجاعة والشهامة سوف يستفاد منه في الوقت المناسب.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: