رمز الخبر: ۲۶۲۲۰
تأريخ النشر: 00:27 - 08 October 2010

روز الیوسف - أكد احمد ابو الغيط وزير الخارجية حرص مصر علي الحفاظ علي العلاقات الجيدة مع دول الجوار العربي والإسلامي مشددا علي استعداد مصر بذل كل ما هو متاح للإبقاء علي أحسن مستوي لهذه العلاقات.

وأضاف أبو الغيط في تصريحات تليفزيونية أمس الاول: ان تركيا وايران قوتان اسلاميتان لهما تأثيرهما علي الوضع العربي وبما أن مصر قاعدة للعالم العربي فهي مهتمة بالابقاء علي هذه العلاقات الطيبة إذا ما رغبتا في ذلك، وقال: مع تركيا لا توجد أي مشكلات وما يثيره البعض بشأن العثمانية الجديدة» فلا نري منها أي خشية لأنها قد تمثل وبأكبر قدر من الوضوح اضافة للعمل العربي والإسلامي المشترك خصوصا أن العثمانية القديمة كانت امبراطورية اقليمية لها هيمنتها وسيطرتها علي كل الإقليم أما حاليا فلا تستطيع دولة أن يكون له هذه الهيمنة أو السيطرة وما تقوم به تركيا هو مساعدة في الدفاع عن الإقليم والحفاظ علي هويته الإسلامية.

وبخصوص إيران قال وزير الخارجية إنها قوة إسلامية ذات تأثير ولا انكار لذلك واضاف إن مشكلة العالم العربي مع ايران انها قوة ثورية ايديولوجية تسعي الي تغيير الواقع الايراني في علاقته مع العالم الخارجي سواء في الشرق أو الغرب من خلال عناصر تأثير داخل الأراضي العربية بمعني أنها تأخذ «كروتاً» وأوراقاً خاصة بالعرب وتحاول توظيفها واستخدامها وهذه نقطة الخلاف بجانب الاداء الايراني تجاه اطراف عربية.

وعن العلاقة المصرية الايرانية اوضح ابو الغيط ان لدينا نقاطاً عدة عن علاقتنا بها فهناك عناصر مصرية هاربة لدي طهران ولكي نستطيع ان نتفاهم مع ايران فهي بين خيارين اما ان تسلمنا هذه العناصر او تخرجها من ديارها وفي حالة تحقيق أي من الحالتين نستطيع الاطمئنان الي نوايها، مشيرا الي ان البعثة الدبلوماسية المصرية في ايران بلغ عدد اعضائها الدبلوماسيين 15 عضواً كما ان البعثة الايرانية في مصر تضم 12 دبلوماسيا وهو ما يعني أن الاتصالات لم تنقطع.

وأشار ابو الغيط الي انه لا يوجد لدينا مانع من تحسين العلاقات مع ايران ولكن في اطار تفاهم شامل لافتا الي نقاط خلاف اخري بخصوص نظرتها للاقليم كما يحدث في لبنان حيث تنظر الي الوضع علي انها تستطيع التأثير عليه وتطويعه بما لديها من ادوات وايضا تستطيع استخدام تنظيم فلسطيني او مجموعة من الفلسطينيين بالتمويل او السلاح او غيرهما للتأثير علي القضية الفلسطينية، كما نوه ابو الغيط الي التصريحات المسيئة لوزير خارجية ايران منوشهر متقي الذي ندد بالمفاوضات المباشرة عند بدئها في واشنطن واتهامه المشاركين فيها بالخيانة.

وعن اتهام مصرب قيامها بتدريب عناصر سنية ضد العناصر الشيعية في لبنان قال وزير الخارجية انه كلام كاذب بالكامل وادعاء واضاف لا نمول.. لا نسلح.. لا ندرب وليس من منهجنا هذا الاسلوب ولو كانت لدينا ارادة لفعل ذلك لفعلناه حين بدأت الحرب الأهلية عام 1974 مشيرا الي ان طرفاً لبنانياً ذا صلة بايران يسعي الي الانفراد بالساحة اللبنانية ويحاول استثارة اللبنانيين ويلفت نظرهم ويقنعهم بأن هناك من يعقد المسائل وهذا غير حقيقي علي الاطلاق، مشددا علي ان من يقوم بذلك فعلا سوف يدمر لبنان وان الميليشيات تضع لبنان علي اعتاب مأساة جديدة.

وفي معرض رده علي الوضع الفلسطيني وصف ابو الغيط القضية الفلسطينية بقضية القضايا مشيراً الي انفراجة اجهضها الجانب الاسرائيلي الذي قرر عدم تمديد قرار تجميد الاستيطان حتي وقتنا هذا ولكن مازال لدينا بصيص من الامل في ان ينجح الجانب الامريكي والاتحاد الاوروبي والرباعية الدولية في اقناع اسرائيل.

وأكد ابو الغيط ان المفاوضات فكرة ملحة ومن يعارضونها لا يقدمون اي شيء و«يبعبعون» ولابد من طرق الابواب عسي ان تنجح طرق جديدة وهو ما جربته مصر قبل ذلك عندما أنهت صراعها مع اسرائيل بالتفاوض مضيفا لكل نزاع عبر التاريخ كانت له نهاية تفاوضية.

وأوضح ابو الغيط ان ما يجري حاليا ما هو الا محاولة من الطرفين لتجميد الموقف مع عدم انهاء المفاوضات المباشرة وفي نفس الوقت عدم المضي فيها دون الاعلان صراحة عن ذلك مشيرا الي ان الرضا عن استئناف المفاوضات مع استمرار الاستيطان يعني كسر الفلسطينيين وتسليمهم لاسرائيل، ولفت إلي وجود خيارات سياسية أو بدائل اخري للمفاوضات كالذهاب المدروس الي مجلس الامن اخذا في الاعتبار انه ينبغي تحديد الهدف من الذهاب الي مجلس الامن بما في ذلك محتوي القرار الذي نصبوا اليه وقبل ذلك لابد من استنزاف جميع الجهود والنوافذ التي تأمن عدم استخدام حق الفيتو ضد القرار الذي نهدف اليه، مشيرا الي ان «المعركة» طويلة ولن تنتهي قريباً حتي مع الانتخابات الامريكية ولكن يجب الا نخضع ونمضي في أساليبنا.

وكاد أبوالغيط ألا يتملك نفسه عند الحديث في برنامج الحياة والناس أمس عند زميله وزير الخارجية الراحل أحمد ماهر وعبر عن حزنه الشديد علي رحيل الفقيد وانتهاء رحلة صداقة العمر.


 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: