رمز الخبر: ۲۷۱۸
حمزة هادي حميدي
لا نبالغ اذا قلنا ان ايران بكل قطاعاتها واطيافها كانت حاضرة باجلى صور التضامن والتحدي في مسيرة "22 بهمن" ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المظفرة.

ربما لم تصل احصائية المواطنين المحتفلين بتخليد هذه المناسبة السعيدة الى رقم ال 70 مليون نسمة الذين يشكلون عدد النفوس في ايران ، بيد ان الحضور البشري الهائل والمدوي معا في مسيرات العاصمة طهران وباقي ارجاء البلاد ، كانت ترجمانا حقيقيا لنزول الشعب الايراني المسلم الى الشارع ليس فقط من اجل احياء الذكرى السنوية التاسعة والعشرين للانتصار الاسلامي العظيم وحسب وانما لابلاغ من لم يفهم بعد من ديناصورات الاستكبار العالمي وجبابرة القوة والمال واتباعهم ايضا رسالة الحقانية والصمود والاستعداد الجماهيري للتعامل مع الوقاحات الاميركية والاوروبية والصهيونية بما تتطلبه المستجدات القادمة.

لقد رصدت الاقمار الصناعية للقوى الكبرى قبل عدسات كاميرات شبكات التلفزة العالمية ، كيف تدفق الايرانيون حشودا ومجاميع وافرادا لاحياء الذكرى وهم يفيضون املا وعزا وسعادة لا تضاهيها سعادة بسبب بلوغ جمهوريتهم الاسلامية ارقى المراتب سياسيا وتكنولوجيا ومعرفيا بفضل الجهود المخلصة والمضنية لابنائهم في هذا الطريق.

لا شك بان ابناء الشعب الايراني المجاهد كانوا طيلة العام المنصرم يراقبون التجاذبات الحادة بين طهران ومعسكر اميركا وحليفاتها في المحافل السياسية والمنظمات الدولية ، وكانوا يرون بوضوح السلوكيات الاستكبارية المشحونة بالحقد والحسد والنفور حيال ما حققته بلادهم ولاسيما في مجالات الصناعات الضخمة والتقنية النووية واخيرا وليس اخرا في تكنولوجيا الفضاء.

ولان هذه الجماهير المؤمنة انتهلت من نهج الامام الخميني (قدس سره) ومن تعاليم القائد الخامنئي (دام ظله) عناصر القوة والحسم التي اتاحتها سيادة الشعب النابعة من منطلقات الدين الاسلامي الحنيف ، فانها اغتنمت الفرصة المناسبة لخوض معركتها السياسية ضد الاستكبار الاميركي – الصهيوني لتردد قولتها المعروفة لكن بدوي اشمل وحضور ملحمي مذهل : الموت لاميركا والموت لاسرائيل ، لتحيا الثورة الاسلامية المباركة ولتتعزز الوحدة الوطنية القادرة على تحطيم كل المؤامرات الشيطانية باذن الله عز وجل.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: