رمز الخبر: ۲۷۴۳۴
تأريخ النشر: 11:02 - 30 November 2010
يبدو القلق الاسرائيلي من مواصلة طهران تطوير برنامجها النووي ومحاولاتها الحثيثة لاقناع الولايات المتحدة الامريكية بتوجيه ضربة عسكرية لايران، كما كشف موقع (ويكيليكس) مساء الاحد، اكثر واقعية، اذا اخذنا بعين الاعتبار ما كشفت عنه دراسة امريكية اسرائيلية جديدة حول نشوب حرب مباشرة بين ايران والدولة العبرية.

وجدير بالذكر انّ العديد من مراكز الابحاث الاستراتيجية على مستوى العالم صبّت جلّ اهتمامها على محاولات لرسم سيناريوهات متوقعة، واداء العاب حربية فيما بينها، لمحاولة الخروج بتقدير موقف امني عسكري يحاكي ما قد يقع بين اسرائيل وايران.

وبحسب موقع الاخبار الاسرائيلي (واللا) فانّ احد اهم هذه الالعاب الحربية، قام بها مركز (سابان) لابحاث وسياسات الشرق الاوسط في واشنطن ورفعت توصياته الى مسؤولين بارزين في الادارة الامريكية.

وزاد الموقع انّ السيناريو الافتراضي، الذي اعدّه المركز الذي يملكه رجل الاعمال الامريكي الاسرائيلي، ايلي سابان، يشير الى ان المنطقة ستدخل في حرب طاحنة، من خلال ايعاز ايران لحلفائها في سورية وحزب الله وحماس بالانضمام الى مهاجمة اسرائيل بالقذائف الصاروخية.

وبحسب السيناريو عينه فانّ الهجمات الايرانية ستؤدي لاضرار اسرائيلية محدودة، لكن حزب الله في المقابل سيطلق مائة صاروخ على مدينتي تل ابيب وحيفا، ويعمل على شل الاقتصاد الاسرائيلي، وثلث سكان اسرائيل سيمكثون في الملاجئ، ومئات الالاف سيفرون من المدن المستهدفة، وبعد مرور 48 ساعة على اندلاع الحرب، تقوم اسرائيل بمهاجمة لبنان لمنع تواصل اطلاق الصواريخ على اراضيها، ويتوقع الباحثون، الذين عكفوا على اعداد التقديرات، انّ الحرب ستستدرج حتما على صفوفها كلا من: الولايات المتحدة، السعودية، دول الخليج، وتنتهي الحرب في غضون 8 ايام.

وذكّر الموقع الاسرائيلي انّه على صعيد اخر، فانّ هناك في اسرائيل من يعتقدون بخلاف هذا السيناريو الامريكي، ومنهم الدكتور موشيه فيرد الباحث في شؤون الامن، الذي نشر دراسة قبل عدة اشهر واصدرها مركز بيغين- السادات في جامعة بار ايلان، جاء فيها: ان ايران لن تهاجم اسرائيل اذا ما ضربت الاخيرة منشآتها النووية، وانما ستظهر نفسها على انها ضحية الهجوم الاسرائيلي، وتنشط في الساحة الدبلوماسية، على حد تعبيره.

في المقابل، سيقوم كل من حزب الله وحماس، الآخذين في التعاظم العسكري بقدرات ايرانية، باستهداف اسرائيل بصليات صاروخية مؤذية لها، وستلحق اضرارا جسيمة في الجبهة الداخلية الاسرائيلية ليس بسبب الصواريخ القادمة من الشمال والجنوب فحسب، وانما قد نشهد من جديد تنفيذ عمليات انتحارية منطلقة هذه المرة من الضفة الغربية، لاحقا، تشير الدراسة الاسرائيلية، ستقوم ايران بتنفيذ هجمات صاروخية شديدة القسوة على مراكز التجمعات السكانية الاسرائيلية، وهو ما سيجعل هذه الحرب تمتد ليس فقط لعدة اشهر، وانما سنوات طويلة، على حد تعبير معد الدراسة.

مضافًا الى ذلك، لفت الموقع الاسرائيلي الى انّ سيناريوهات اخرى خصصت اكثر تركيزا في مسالة في غاية الاهمية والخطورة، تتعلق باعداد القتلى المتوقعين في جراء اندلاع حرب نووية كهذه بين اسرائيل وايران. فقد اجرى مركز CSIS (معهد الامن القومي) دراسة افتراضية على امكانية اندلاع حرب نووية في المنطقة، خلص من خلالها الى انها ستستمر ثلاثة اسابيع، وسيقتل في اسرائيل ما بين 200-800 الف انسان، فيما سيقع 16ـ 28 مليون قتيل ايراني، اذا ما قررت اسرائيل توجيه ضربة نووية مضادة لاسرائيل، وهذا الرقم يعيد الى الذاكرة تصريح وزير الامن الاسرائيلي، ايهود باراك، الذي قال انّه في حال اندلاع حرب بين اسرائيل وايران، فانّ الدولة العبرية ستعيد ايران الاف السنين الى الوراء، كما انّ ردّ الفعل الاسرائيلي، بحسب باراك، لن يُبقي في ايران من يعد ومن يحصي عدد القتلى والجرحى، على حد تعبيره.

واوضح الموقع الاخباري انّ التوقعات في اسرائيل تشير الى ان الهجوم الذي سيستهدفها يتعلق بهجمات صاروخية معقدة، تمس بالدرجة الاولى الجبهة الداخلية، بما فيها مواقع استراتيجية، قواعد عسكرية للجيش الاسرائيلي، في ظل امتلاك ايران لقدرات صاروخية بعيدة المدى، لا تغطي كافة ارجاء اسرائيل فحسب، وانما تصل الى نقاط معينة في القارة الاوروبية.

وبحسب المصادر الاسرائيلية، فانّ وزارة الامن في الدولة العبرية وقيادة الجبهة الداخلية تمتلكان عددا من السيناريوهات الامنية التي تعتبر تهديدا حقيقيا لاسرائيل، وبالذات على الجبهة الداخلية ومرافقها العامة.

وقد قامت الجهات المختصة في الدولة العبرية بعدد من التدريبات والمناورات لمحاكاة مثل هذه التهديدات، بما فيها مشاركة قوات الجيش الاسرائيلي، قوات الاطفاء والانقاذ، واجهزة الامن، لكن السؤال الاصعب الذي بقي من غير اجابة: متى تنطلق صفارة بداية الهجوم على اسرائيل، الذي سيبدأ فور الضربة الاسرائيلية المتوقعة على ايران؟
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: