رمز الخبر: ۲۸۲۱۴
تأريخ النشر: 08:51 - 11 January 2011
عصرايران - وكالات - ارتفع سعر الوقود بشكل حاد في مناطق من أفغانستان مع دخول القيود المفروضة من قبل إيران على حركة الشاحنات من خلال المعابر الأساسية للشهر الثاني، على حد قول مسؤولين أفغان. أدى هذا التباطؤ في حركة نقل الوقود إلى ارتفاع أسعار الوقود المكرر بنسبة تجاوزت الـ50 في المائة في بعض المناطق مما اضطر محطات التزويد بالوقود على الطرق السريعة الرئيسية إلى التوقف عن العمل. ونتج عن ذلك أيضا ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، ومنها السلع الغذائية وزيت التدفئة مع بداية فصل الشتاء. كذلك يضر وضع عنق الزجاجة هذا بالمزارعين في الجنوب، حيث الاعتماد على مضخات الديزل في الري.

ينذر هذا الأمر بتوتر العلاقات بين أفغانستان وإيران ويضيف عقبة جديدة إلى العقبات التي يواجهها الرئيس حميد كرزاي وقوات حلف «الناتو»، في وقت يحاولون فيه إعادة بناء الاقتصاد وتقديم خدمات حكومية في مواجهة حركة طالبان.

ويمثل هذا الأمر أيضا تحديات في مجال الإمداد والتموين والأمن تواجهها الحكومة وشركات نقل الوقود الخاصة التي تسعى إلى الحد من العجز من خلال زيادة حركة مرور الناقلات عبر الحدود الشمالية مع تركمانستان وأوزبكستان. وسيتطلب هذا نقل الوقود على طرق سريعة خطرة مؤدية إلى المناطق الجنوبية في أفغانستان، حيث تتصاعد أزمة الوقود وتتركز حركة التمرد.

اصطفت المئات من ناقلات البترول أمام المعبر الرئيسي على الحدود مع إيران، حيث أوقفها موظفو الحدود الإيرانيون وتم تخفيض عدد الشاحنات المسموح لها بالعبور بشكل كبير. وبحسب مسؤولين في الجمارك والتجارة، لا يسمح سوى بعبور 40 شاحنة يوميا متجهة إلى هرات وفراه ونمروز مقابل عدد كان يتراوح بين 250 و330 يوميا في السابق.

وتحصل أفغانستان على نحو 40 في المائة من الوقود من إيران عبر الحدود الغربية رغم أن القسم الأكبر منه لا ينتج في إيران. ويقول مسؤولون أفغان إن السلطات الإيرانية أخبرتهم بأنها منعت الشاحنات من العبور بدافع القلق من أن يذهب هذا الوقود إلى قوات حلف «الناتو» في أفغانستان، وهو ما نفته الحكومة الأفغانية وقوات حلف «الناتو».

قال فريد الله شيرزي، رئيس قسم الوقود بوزارة التجارة الأفغانية، السبت الماضي: «قرر فريق الأمن القومي بالحكومة الإيرانية أن قوات التحالف وقوات حلف (الناتو) يستخدمون هذا الوقود. يريد الإيرانيون فرض بعض القيود لضمان عدم استخدام قوات حلف (الناتو) للوقود. إن المدنيين هم من يستخدمون الوقود في حياتهم اليومية».

وأقر فدا حسين مالكي، السفير الإيراني في كابل، بأن إيران قلقة بشأن دعم قوات حلف «الناتو» بالوقود، لكنه أكد عدم إغلاق الحدود. وصرح لصحافيين الأسبوع الماضي قائلا: «قالت بعض وسائل الإعلام إن إيران منعت تصدير الوقود إلى الشعب الأفغاني، وهذا ليس صحيحا. إننا نعطي الوقود للشعب الأفغاني، وهذا ضمن خططنا».

ودعا مسؤولون في طهران إلى طرح الأسئلة الخاصة بهذا الأمر على وزير الخارجية، الذي قال إنه غير متاح للتعليق.

ويقول شيرزي إن هذا التباطؤ بدأ في أول ديسمبر (كانون الأول) بمنع السلطات الإيرانية لـ2500 شاحنة وقود من عبور الحدود. وأضاف أن الجزء الأكبر من الوقود الذي تحمله تلك الشاحنات ليس قادما من إيران، بل من تركمانستان والعراق.

وبعد اجتماع في طهران الشهر الماضي بين الرئيس محمود أحمدي نجاد وعدد من المسؤولين الأفغان رفيعي المستوى، ومنهم نائب الرئيس، تحسن تدفق الوقود إلى حد ما، على حد قول شيرزي. لكن يظل هذا العدد جزءا قليلا جدا مقارنة بالعدد في السابق.

واصطفت المئات من الشاحنات أمام معبر بول أبريشامين في ولاية نمروز، الذي يعد من المعابر الأساسية مع إيران، في انتظار العبور يوم الأحد الماضي، لكن قال مسؤولون إنهم توقعوا عبور 15 شاحنة فقط في نهاية اليوم. وقال إلهام الدين مظهر، رئيس الجمارك المحلية، إن هذا التباطؤ كلف الحكومة الأفغانية عشرات الآلاف من الدولارات متمثلة في خسارة الرسوم الجمركية.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: