رمز الخبر: ۲۹۸۵
ان أربعة أعوام من التحقق الميداني عن طبيعة برنامج ايران النووي، وبعد تبديد الغموض عن القضايا التي كانت موضع استفهام الوكالة، تعتبر كافية لكي تُعاد الأمور إلى نصابها.
عصر ايران - حميد حلمي زادة : ما من شك بأن مجموعة "۵+۱" أي أميركا وانكلترا وفرنسا والصين وروسيا اضافة إلى ألمانيا، وبعد تأكيد تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على سلمية البرنامج النووي الايراني، أصبحت تواجه مأزقاً حقيقياً. فقد حشدت بعض دول هذه المجموعة طاقاتها واجراءاتها اللعينة على أمل القاء ظلال من الشكوك والتساؤلات على نشاطات طهران في هذا المضمار، كما وسخرت مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات اقتصادية ومجموعة من القيود والمحددات ضد مؤسسات مصرفية وشخصيات ايرانية مسؤولة بهدف الحجر على نشاطاتها وفعالياتها خصوصاً في خارج البلاد.


وقبل الإعلان عن تقرير الدكتور محمد البرادعي، حاولت أمريكا وحلفاؤها، من خلال إثارة الضجيج السياسي والإعلامي، ممارسة ضغوط وحرب نفسية على شخص المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ابتغاء إجباره على اعتناق عقيدة الأطراف الغربية حال تقديم تقريره، بحيث يكون مشتملاً على بعض الهوامش وموارد الغموض التي تسوّغ لها من بعد تبرير اجراءاتها وخطواتها اللاحقة، لإصدار قرار دولي ثالث ضد ايران.


أما وقد جرت الرياح بما لا تشتهي واشنطن وعواصم أوروبية معلومة إلى جانب الكيان الصهيوني الغاصب، بعدما تمّت تبرئة ساحة طهران من كل التهم والإشاعات المغرضة في ما يتصل بالسيرورة السلمية والعلمية والتنموية لملفها النووي، فانه يبدو أن لا شيء يوازي غضب الادارة الأمريكية خاصة من حصول الايرانيين على هذا المكسب الكبير.


لكن استناداً إلى المنطق والعقل، فان أربعة أعوام من التحقق الميداني عن طبيعة برنامج ايران النووي، وبعد تبديد الغموض عن القضايا التي كانت موضع استفهام الوكالة، تعتبر كافية لكي تُعاد الأمور إلى نصابها، وتتخلى أمريكا وحليفاتها عن لغة التعنت والمغالطات والمبالغات غير المسؤولة، وأن تترك الوكالة وشأنها من أجل أن تنصرف إلى ممارسة واجباتها المهنية الحقيقية باتجاه مراقبة الجهات المالكة للأسلحة النووية، والضغط عليها وبدعم من الأسرة الدولية، لكي تنخرط في معاهدة حظر الانتشار النووي في العالم، ولا سيما إسرائيل الماضية في طريق الصلف والاستهتار، والتمرد على القانون الدولي والتي تلقى المساندة المطلقة من الولايات المتحدة والغرب المتصهين.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: