رمز الخبر: ۳۱۲۸۴
تأريخ النشر: 19:48 - 25 January 2012
تذكیرا بأنه فوق القانون ، وتأكیدا علي ان القوانین وضعت للضعفاء ، وضربا بعرض الحائط بكل الاعراف الدولیة والقیم الانسانیة ، وأستهزاء بالمحافل الدولیة ، وترهیبا للشعوب التواقة للتحرر من التخلف والتبعیة.

وقبل كل هذا وذاك ، انتقاما من الشعب الایرانی الذی نغص علیه لذة الهیمنة والاستعلاء والتفرد ، عاود الثنائی الصهیوأمیركی ، مع بدایة العام الجدید ، مواصلة جرائمه النكراء ضد هذا الشعب ، ظنا منه ان هذا السلوك الهمجی سیضطر الایرانیین الي رفع الرایة البیضاء وسیعید ایران الي بیت الطاعة الصهیوأمیركی

دماء علماء ایران تفضح الثنائی الصهیوامیركی

للمرة الخامسة وفی أقل من عامین قدمت ایران ، وعلي مذبح حریتها ، عالما اخر من علمائها الافذاذ ، الذین حولوا حلم عودة ایران الي بیت الطاعة الصهیوامیركی الي كابوس ینغص علي هذا الثنائی ایامه قبل لیالیه. ففی صبحیة یوم الاربعاء 11 كانون الثانی / ینایر كان مرتزقة وعملاء هذا الثنائی المجرم یتربصون بالعالم النووی الشاب مصطفي احمدی روشن ، وتمكنوا من الصاق قنبلة بسیارته وهو فی طریقه الي محل عمله ولم تمر لحظات حتي انفجرت وفاضت روحه الي بارئها.

الطریقة الجبانة التی اغتیل بها الشهید احمدی روشن هی ذاتها التی اغتیل بها عالم الفیزیاء النوویة الشهید مجید شهریاری فی 29 تشرین الثانی نوفمبر عام 2010 ، وهی تشبه ایضا محاولة اغتیال العالم فریدون رضائی . اما عالم الفیزیاء الشهید مسعود علي محمدی فقد اغتیل بتفجیر دراجة ناریة مفخخة لدي خروجه من منزله فی 12 كانون الثانی / ینایر عام 2010 ، بینما قتل العالم النووی داریوش رضائی باطلاق النار علیه فی 23 تموز / یولیو 2011 من قبل مسلحین وهو یقود سیارته والي جانبة زوجته وابنه.

ان أختیار الثنائی الصهیوامیركی ذكري استشهاد العالم النووی علي محمدی لتنفیذ جریمة قتل العالم احمدی روشن، كانت رسالة ارید لها ان تكون فی غایة الخسة والصلافة والوضوح ، مفادها ان الجهة التی تقف وراء هذا المسلسل الدموی هی واحدة ، وانها عاقدة العزم علي تصفیة علماء ایران جسدیا دون خوف من محاسبة او متابعة من ای جهة دولیة مهما علا شأنها.

ان نفی الادارة الامیركیة واجهزة مخابراتها ، وحلیفتها اسرائیل وزعمائها ، ای علاقة لهم بهذه الجرائم ، لم یكن الهدف منه اثبات برائتهم ، بل لذر الرماد فی العیون وجعل المشهد ضبابیا ومفتوحا علي اكثر من احتمال علي مستوي العلاقة بین ایران والغرب. والا فأن ارهاب الدولة المنظم الذی یمارسه هذا الثنائی مع الشعب الایرانی لم یعد خافیا علي احد ویمكن تلمس ذلك من خلال التصریحات المتكررة لقادة هذا الثنائی والتی تعضدها مواقف عدائیة سافرة وممارسات اجرامیة ، لا یتملص منها هذا الثنائی فحسب بل یفتخر بها.

** عندما یكذب الثنائی الصهیوامیركی

الملفت ان الثنائی الصهیوامیركی لایجد ای حرج فی تبني استراتیجیة ارهاب الدولة ، او یحسب للرای العام العالمی حسابا ، عندما یتحدث عن كیفیة التصدی للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ووقف عجلة تطورها واعادتها الي بیت الطاعة ، وكأن شعوب العالم فقدت القدرة علي تحدید الخطأ من الصواب ، او الحق من الباطل ، دون الاستعانة بهذا المیزان الصهیوامیركی المعطوب.

لقد فات هذا الثنائی ان شعوب العالم اجمع ومن بینها الشعب الامیركی ، لم یعد یثق بمسؤولی هذا الثنائی ولا بأبواقه حتي علي مستوي السیاسة الداخلیة ، ویمكن تلمس ذلك من خلال حركة 'احتلوا ووال ستریت' التی هزت عرش الرأسمالیة المتغطرسة علي رؤوس اصحابها ، رغم كل الامبراطوریات الاعلامیة التی تسبح صباح مساء بالراسمالیة التی جوعت 99 بالمائة من ابناء الشعب الامیركی.

** قتل علماء ایران جرائم مع سبق الاصرار والترصد

اما علي صعید ارهاب الدولة الصهیوامیركی ضد ایران وشعبها ،فقد حاول دهاقنة هذا الثنائی عبر تجنید اخطبوط ضخم من الامبرطوریات الاعلامیة تسویق هذا الارهاب وشرعنته كأستراتیجیة للتصدی 'للخطر الایرانی الداهم'!!.

الملفت ان اصحاب هذا المشروع الصهیوامیركی ، وعند تسویقهم كذبة خطر ایران ! ، اعتقدوا ان القصف الاعلامی المركز علي مدي عقود للعقول، منح استراتیجیتهم المتمثلة فی ارهاب الدولة ، الشرعیة اللازمة ، لذا كثیرا ما كشفوا عن حقیقة هذه الاستراتیجیة القذرة فی اكثر من مكان وفی اكثر من مناسبة ، دون ان تنتابهم مشاعر الحرج من طرحها ، ویمكن الاشارة هنا الي 'عینات' لما ترشح عن العقلیة النتخشبة لهذا الثنائی ازاء ایران والتی تثبت وبشكل لا لبس فیه مدي تورط هذا الثنائی فی العملیات الارهابیة التی تستهدف الشعب الایرانی :

-اغتیال الشهید احمدی روشن جاء بعد یوم واحد فقط من تصریحات ادلي بها رئیس اركان جیش الاحتلال الاسرائیلی بنی غانتز عندما اعلن ان ایران ستشهد فی العام 2012 احداثا عجیبة.

- فی الاول من اب /اغسطس 2011 نقلت النشرة الالكترونیة لمجلة شبیغل الالمانیة عن مصدر فی اجهزة التجسس الاسرائیلیة قوله ان اسرائیل قادت عملیة قتل العالم النووی الایرانی داریوش رضائی نجاد.

- رئیس مجلس النواب الامیركی الاسبق والمرشح الجمهوری للانتخابات الرئاسیة القادمة نیوت غینتغریتش دعا فی 13/11/2011 الي مضاعفة العلمیات السریة ضد البرنامج النووی الایرانی بما فی ذلك مهاجمة العلماء النوویین الایرانیین.

- العدید من الخبراء العسكریین الامیركیین اكدوا فی اواخر تشرین الاول اكتوبر 2011 خلال جلسة استماع فی الكونغرس الامیركی ان علي الولایات المتحدة قتل قادة الحرس الثوری الایرانی ، ومن ابرز هؤلاء جایك كین القائد السابق لاركان جیش البر الامیركی حیث دعا الي تنفیذ عملیات عسكریة سریة داخل ایران.

** انهم یحاولون اغتیال العبقریة الایرانیة !!

ولكن فات هؤلاء امر فی غایة البساطة ، وهو ان الهدف الذی یحاولون الوصول الیه وتدمیره دونه خرط القتاد ، فالعلم الذی یحاولون حرمان الایرانیین منه بالقوة الغاشمة ملازم لعبقریتهم لاینفصل عنها بل هی ذاتها ، لذا فان ممارسة الضغط علي ایران عبر تهدیدها بقصف منشاتها او اغتیال بعض علمائها ، لن یعود لامیركا واسرائیل بایة نتیجة سوي انها ستشحذ همم الایرانیین وتقوی ارادتهم وتجعلهم اكثر ایمانا بقضیتهم واشد تمسكا باهدافهم وامضي عزیمة واقوي شكیمة علي المنازلة والتضحیة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: