رمز الخبر: ۳۱۶۷۰
تأريخ النشر: 12:10 - 17 June 2012
والمثير للانتباه في قضية اعدام هؤلاء الايرانيين في سجن الدمام بالسعودية، هو ان جثث هؤلاء لم تسلم بعد كل هذه المدة الى السفارة الايرانية وتم الاكتفاء بتسليم وصاياهم فقط. لذلك فانه من غير المستبعد ان يكون هؤلاء السجناء الايرانيون قد تعرضوا للتعذيب في السجون السعودية.
عصر ايران – ان تفاصيل القضية المؤلمة المتمثلة باعدام عدد من الايرانيين في السجون السعودية تظهر بان هذا العمل تم في اطار غير اخلاقي وغير حقوقي وبشكل مسيس.

وتفيد المعطيات التي تحصل عليها "عصر ايران" بان هذا الحادث هو نتيجة العراقيل التي وضعتها السلطات السعودية والازدواجية في التصرف.

وكانت السفارة الايرانية في الرياض ووزارة الخارجية الايرانية قد اطلعتا يوم 15 ابريل الماضي بصورة غير رسمية بان من المقرر اعدام عدد من الايرانيين في سجن الدمام. وبعد ذلك اتصل علي اكبرصالحي وزير الخارجية الايراني هاتفيا بنظيره السعودي سعود الفيصل وطلب منه ايضاحات رسمية حول هذا الموضوع.

وردا على ذلك وعد وزير الخارجية السعودي بمتابعة الموضوع واعلن لاحقا بصورة شفهية وثم خطية بانه حال دون تطبيق حكم اعدام هؤلاء الايرانيين.

وبعد هذا الاعلان الرسمي، تكرر هذا الموقف من قبل باقي مسؤولي الخارجية السعودية في الرياض من ان هؤلاء الايرانيين لن يعدموا. ولهذا السبب فان مسؤولي وزارة الخارجية الايرانية اسسوا على تصريحات ارفع مسؤول دبلوماسي سعودي واعتبروا ان اعدام السجناء الايرانيين امرا ملغيا وبث خبر ذلك في تلك الايام.

ومع ذلك وبعد شهرين اي حوالي 9 حزيران/يونيو، بعثت وزارة الخارجية السعودية مذكرة الى السفارة الايرانية في الرياض لتعلن على النقيض من مواقفها الاولية، انه تم اعدام عدد من السجناء الايرانيين قبل شهرين.

واتضح بذلك بان هؤلاء الاشخاص قد اخرجوا من زنزاناتهم واعدموا بالضبط عندما ابلغ وزير الخارجية السعودي هاتفيا نظيرة الايراني بان هؤلاء الاشخاص لن يعدموا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو، لماذا قال وزير الخارجية السعودي كذبا بانه تم الحد من اعدام هؤلاء المواطنين الايرانيين، في حين حدث عكس ذلك.

والمثير للانتباه في قضية اعدام هؤلاء الايرانيين في سجن الدمام بالسعودية، هو ان جثث هؤلاء لم تسلم بعد كل هذه المدة الى السفارة الايرانية وتم الاكتفاء بتسليم وصاياهم فقط. لذلك فانه من غير المستبعد ان يكون هؤلاء السجناء الايرانيون قد تعرضوا للتعذيب في السجون السعودية.

وكان هؤلاء الاشخاص قد اعتقلوا قبل نحو ست سنوات في "المياه الدولية" على يد قوات الامن السعودية تحت ذريعة المخدرات وحكم عليهم بعد سنة بالاعدام، لكن ومنذ ذلك الحين ولحد الان حيث تمر خمس سنوات، علق تطبيق هذا الحكم. لذلك ما سبب تطبيق حكم الاعدام هذا بعد خمس سنوات، ومن دون ابلاغ المسؤولين الايرانيين؟

والامر الذي يجب التوقف عنده هو ان هؤلاء المتهمين الايرانيين حوكموا في المحاكم السعودية من دون محامي وحضور ممثلين عن السفارة الايرانية وحتى من دون وجود مترجم، والصقت في ظروف كهذه تهمة المخدرات بهم. لذلك يمكن القول بان هذه المحاكمة غير شرعية وجرت خارج نطاق المعايير والقوانين الحقوقية الدولية.

ومؤلم جدا تصور ان اشخاصا يحاكمون في بلد اجنبي من دون التمتع بادنى حقوقهم مثل توكيل محام ويصدر حكم عليهم حسب اهواء سجانيهم.

والسجناء الاجانب في اي بلد اجنبي يسمح لهم عادة ان يلتقوا اعضاء سفارة بلدهم هناك ويطلق على ذلك حق التواصل القنصلي. ويجب القول في هذا الخصوص بان السلطات السعودية قد سلبت هذا الحق من السجناء الايرانيين خلافا للقوانين  الدولية وعلى الرغم من الطلبات المتكررة للمسؤولين الايرانيين لعقد لقاء قنصلي مع هؤلاء السجناء، فان السلطات السعودية امتنعت عن السماح لهذا اللقاء وهي لا تسمح الان برؤية الجثث وتسليمها حتى!

وردا على ذلك، اكد المسؤولون الايرانيون من خلال التعبير عن الاحتجاج واستدعاء السفير والقائم بالاعمال السعودي في طهران والقيام بمراسلات عديدة ، على متابعة القضية على مختلف المستويات في العربية والسعودية ولدى الاوساط الدولية، لكن السلطات السعودية اتبعت في هذا الخصوص مسارا معاديا ومغايرا لجميع القواعد والقوانين الدولية وانتهى المطاف بها الى اعدام الايرانيين.

ويبدو ان مجمل هذه الاحداث يظهر مرحلة جديدة من العقبات التي تضعها السلطات السعودية امام ايران الامر الذي يحتاج الى ردة فعل جادة من قبل مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية في ايران.

ان يقوم السعوديون باختطاف عدد من الايرانيين في المياه الدولية – حتى وان كانوا مذنبين – وان يزجوا بهم في السجن ولم يمسحوا لهم حتى بتوكيل محامي وعقد لقاء قنصلي، وان يبلغ وزير خارجيتهم نظيره الايراني بانهم لن يعدموا، ويطبق حكم الاعدام عليهم في الفترة نفسها ويعلنون نبا اعدامهم بعد شهرين ويحتفظوا بالجثث لديهم، ليس بالامر الهين الذي يمكن المرور عليه مرور الكرام.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: