رمز الخبر: ۳۳۳۲۷
تأريخ النشر: 13:16 - 05 February 2017
خلافا لحكومة اوباما من المحتمل أن يشن ترامب حربا ضد بلد بعيد عن الحدود الأمريكية.
عصر إيران - منذ دخل ترامب البيت الأبيض، قد بدرت منه تصرفات غريبة؛ يعتقد بعض أطباء النفس وبدراسة تصرفات ترامب المتهورة انه مصاب بمرض نفساني هو النارسيسيسم أي حب الذات المفرط. ولذلك أصدر خلال الأيام العشرة الأولى من رئاسته عشرين أمرا، وقد اتخذ طريقة فردانية في النظام الأمريكي المبني على أصول ديموقراطية.

ولم يصمت المجتمع المدني ونظام القضاء الأمريكي أمام هذه الطريقة، وقد بدأت الخلافات مع ترامب، ونظمت بعض المظاهرات في أمريكا ردا على أوامره الغريبة، وصوت بعض القضاة لإلغاء حكم ترامب المعارض للهجرة.

رغم ذلك يبدو ان ترامب سيواصل مساره المثير للجدل، كما ان شخصيته وسوابقه الإدارية تؤكد ذلك. فمن المتوقع ان تزداد الاضطرابات والتوترات الداخلية في أمريكا في الأشهر والسنوات المقبلة، وفي المقابل سوف ترتفع موجات المعارضة لترامب، ما سيزعج ترامب ليس سياسيا فقط، بل نظرا لشخصيته، سينزعج نفسيا أيضا. مكانة ترامب سوف تتزعزع حتى بين الحزب الجمهوري، وليس غير متوقع أن ينهزم في الانتخابات المقبلة امام الديموقراطيين.

وأثبتت التجارب التاريخية أنه كلما واجهت القوات الكبرى اضطرابات وخلافات داخل كيانها، تكون عملية "الإسقاط" حين ذلك إحدى طرقها للسيطرة، أي أنها تخلق حربا خارج حدودها، تحيل الأنظار اليها لتفادي أي معارضة مع الحكومة في الداخل.

ووفقا لما ذكر فإنه وخلافا لحكومة اوباما من المحتمل أن يشن ترامب وبصفته رئيسا وقائدا للقوات المسلحة الأمريكية حربا ضد بلد بعيد عن الحدود الأمريكية.

وبما أن ترامب وحاشيته ولاسيما وزير دفاعه لهم ميولهم ضد الإيرانية، فمن المحتمل أن تتوجه حماقة ترامب في إشعال الحرب نحو إيران، وما يمكن أن نعمله من أجل التصدي لشرّ ترامب هو مواصلة أسلوب الاعتدال في الساحة الدولية.

فالعالم يقف اليوم أمام ترامب، بما فيه الرأي العام والحكومات. وفي مثل هذه الأجواء التي لا شك أنها بصالح إيران، يمكن أن يؤدي اتخاذ أي اتجاه غیر دبلوماسي من قبل إيران الى تغيير الأجواء الى ضدها.

وإن بقيت الحكومة الإيرانية تواصل علاقاتها الخارجية بالدبلوماسية والحكمة، عند ذلك حتى ان أرادت الحكومة الأمريكية أن تتخذ إجراء ضد إيران، الا انها لن تستطيع ان تشكل تحالفا دوليا ضدها.

ولذلك خلافا لبعض التحاليل السياسية التي تقول انه علينا ان نواجه ترامب بمثل ما يفعل، ينبغي القول ان بلسم التصرفات المتهورة والإنفعالية لترامب هو الدبلوماسية الحازمة.

وقد تخطو إيران بعد الاتفاق النووي نحو تحسين مكانتها الدولية، وذلك ما لا يروق التيارات المعارضة لإيران، فإن أملهم ان يتخذوا أي خطوة ممكنة نتيجة لأي ذريعة يمكن أن تبدر من طهران.

فلا ينبغي ان يتخذ سبيل الجنون أمام المجنون، بل يجب اعتماد العقلانية والحزم.
الكلمات الرئيسة: ترامب ، ايران ، النار
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: