رمز الخبر: ۳۳۸۴
دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة امس الجمعة بث فيلم مسيء للإسلام للنائب الهولندي المتطرف على الإنترنت, معتبرا أن لا شيء يبرر خطاب الحقد والتحريض على العنف .
و نقلت وكالة انباء فارس عن موقع العربية نت علي شبكة الانترنت أن الامين العام للامم المتحدة قال أدين بأشد العبارات بث الفيلم المعادي للإسلام بشكل صريح, ل " غيرت فيلدرز " والأمر لا يتعلق هنا بحرية التعبير.
و قد اعتبرت الجمهورية الاسلامية الايرانية عرض الفيلم مثيرا للاشمئزاز وعملية انتقام من الدين الإسلامي والمسلمين.
و في الاردن أعلنت حملة "رسول الله يوحدنا" التي تضم ما يزيد عن ثلاثين مؤسسة إعلامية أردنية الجمعة عزمها على مقاضاة النائب الهولندي أمام محاكم أردنية. وقررت "البدء بحملة واسعة لمقاطعة المنتجات الهولندية".
وفي مصر قالت جماعة الإخوان المسلمين الجمعة أن فيلم فيلندرز "إهانة" للمسلمين، لكن لا يجب "تضخيم" هذه القضية. وقال عصام العريان المسؤول الثالث في الجماعة التي تعتبر ابرز حركة معارضة في مصر " هذه إهانة لا تدخل في حرية الرأي. إن حالة الغضب مفهومة في العالم الإسلامي". وأضاف أن "المسلمين تعودوا على هذه الصدمات من الغرب. ولا يجوز تضخيم هذا" الأمر.
و من جانبه قال وزير الإعلام المغربي خالد ناصري، إن هناك "تخلفا ثقافيا" لدى فيلدرز. وقال إن "الإسلام هو ديانة أكثر من مليار شخص في القارات الخمس وكل من يسيء إليه يعبر عن تخلف ثقافي", معتبرا أن "المغرب كما كل الدول المتحضرة لا يسمح بالتلاعب بالقيم الدينية". واعتبرت حكومة بنغلادش في بيان صادر عن وزارة خارجيتها أن "هذا العمل غير مبرر وقد تكون له انعكاسات خطيرة", مؤكدة أن "الإسلام هو دين سلام".
و أكد فيلدرز في حديث لوكالة فرانس برس أنه غير مسؤول في حال أثار بث الفيلم أعمال عنف. وقال "آمل ألا يحصل ذلك. وإذا حصل, سيكون مرتكبوها مسؤولين عنها لا أنا".
و تعتبر السلطات الهولندية هذه القضية خطرة إلى درجة دفعت رئيس الوزراء يان بيتر بالكينيندي إلى إصدار بيان رسمي بالهولندية والإنكليزية "أسف" فيه لعرض الفيلم. وأشاد بالكينيندي في المقابل بموقف المسلمين الهولنديين وبالهدوء الذي تلا بث الفيلم. وكان اعتبر "أن الهدف الوحيد من الفيلم هو الإساءة", مضيفا "لكن الشعور بالإساءة يجب ألا يشكل بأي شكل من الأشكال مبررا للتهديد والاعتداء".
و حاولت الحكومة الهولندية مرات عدة منذ تشرين الثاني ومن دون جدوى إقناع فيلدرز بالتخلي عن مشروعه. والتقت وزيرة الهجرة آلا فوجلار ومعها وزير العدل آرنست هيرش بالين الجمعة ممثلين عن المجموعات الدينية المختلفة وعن المهاجرين في هولندا.
و في اوروبا رفض الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيس "الصورة المشوهة والمسيئة للإسلام" التي يعكسها الفيلم. وقال في بيان نشر في ستراسبورغ أنه "تلاعب غير مرغوب يستغل الجهل والأفكار المسبقة والخوف". واعتبر أن هذا اليوم "يوم حزين بالنسبة إلى الديموقراطية الأوروبية عندما تستخدم الأسس الرئيسية التي تقوم عليها من أجل الترويج لعدم التسامح".
و في كوبنهاغن أدان رئيس الوزراء الدنماركي آن فوغ راسموسن بث الفيلم معتبرا أنه يشكل "استفزازا مجانيا". وقال "سمعت ورأيت ما يكفي لأدرك أنه ليس سوى استفزاز غير مجد" واعتبر أنه "يسد حوارا ضروريا بشأن استخدام الإرهاب من قبل الإسلاميين المتشددين".
و من جانبها دعت بلجيكا الجمعة مواطنيها المسافرين إلى دول إسلامية إلى "مضاعفة الحذر" بعد بث الفيلم. ونشرت وزارة الخارجية بيانا على موقعها الإلكتروني جاء فيه "إن بث الفيلم حول القرآن للسياسي الهولندي غيرت فيلدرز يزيد من خطر حصول تظاهرات عنف ضد الغربيين في الدول التي يوجد فيها عدد كبير من المسلمين, لا سيما في الشرق الأوسط والمغرب ودول إفريقية أخرى".
و دانت الرئاسة السلوفينية للاتحاد الأوروبي الجمعة بث الفيلم معتبرة أنه يحض على العنف. وجاء في بيان أصدرته، إن حرية التعبير إذا كانت تشكل جزءا "من قيمنا وتقاليدنا" إنما "يجب ممارستها في روح من احترام المعتقدات الدينية وغيرها".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: