رمز الخبر: ۳۴۹۷
وقامت المعارضة المصرية بحملة للعصيان المدني تحت شعار "ابق في المنزل" باستخدام وسائل الاتصال الحديثة مثل الانترنت والهواتف المحمولة.
اعتقلت الشرطة المصرية مئات الأشخاص الذين خرجوا الاحد في تظاهرات في العاصمة وعدد من المدن الأخرى.

وقد نشرت السلطات أعدادا کبيرة من قوات الأمن في ميادين وشوارع القاهرة وبقية المدن لإحباط إضراب عام دعت إليه حرکات وأحزاب سياسية تنديدا بالغلاء الفاحش وانخفاض الاجور، وسط تقارير نقلت عن شهود عيان اشارتهم الى سقوط قتيلين.

وقامت المعارضة المصرية بحملة للعصيان المدني تحت شعار "ابق في المنزل" باستخدام وسائل الاتصال الحديثة مثل الانترنت والهواتف المحمولة.

وعبر رسائل موجهة للمواطنين على البريد الالکتروني ومواقع على شبكة الانترنت والرسائل القصيرة للهواتف المحمولة دعت المعارضة المصريين الى اعتبار يوم الاحد اضرابا عاما في عموم البلاد ضد زيادة الأسعار والمطالبة برفع الأجور.

وقال حمدين صباحي العضو المعارض في مجلس الشعب (البرلمان) انه سعيد للغاية بنتائج الحملة، مشيرا الى ان الکثير من العمال والطلبة وحتى تلاميذ المدارس بقوا في منازلهم.

وأضاف صباحي الذي نظم عددا من الأحداث والاحتجاجات في بلدة بلطيم على البحر المتوسط شمال مصر، ان ثقافة العصيان المدني بدأت ترسخ أقدامها في مصر، مشيرا الى ان الهدف الرئيسي للحملة هو نشر تلك الثقافة.

وكانت مجموعات من شرطة مکافحة الشغب المسلحين بالدروع وخوذات الرأس الواقية قد اتخذت في وسط القاهرة مواقع لها على الارصفة وحول الميادين في المنطقة التي تضم مباني البرلمان والوزارات والفنادق والسفارات والنقابات المختلفة. ومنع المصورون من التقاط الصور الفوتوغرافية أو التصوير التليفزيوني کما تعرض الصحفيون للمضايقات.

واحتشد المئات من رجال الشرطة المسلحين خارج مباني نقابتي المحامين والاطباء بوسط المدينة لغلق المخارج لتفادي امتداد أي تظاهرات الى الشوارع.

وقال مصدر أمني مصري، ان قوات الامن اعتقلت أکثر من 400 شخص في محافظات مصر، من بينهم قيادات عمالية وناشطون في مدينة "المحلة الکبرى" معقل صناعة النسيج قبل بدء الاضراب.

وأضاف، ان الاعتقالات شملت محافظات القاهرة والاسکندرية والجيزة وکفر الشيخ والسويس والدقهلية والبحيرة وقنا، وان أغلبهم من حرکة "کفاية".

وقال المصدر، ان عدد من ألقي القبض عليهم في المحلة وحدها تجاوز 200 شخص، فيما أصيب أکثر من 100 شخص بالمدينة التي شهدت اشتباکات بين عمال مصانع الغزل والنسيج وبين الشرطة التي ألقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ورد عليها الاهالي بالحجارة.

واعتقلت قوات الأمن المئات من عناصر حرکة "کفاية" الشعبية المعارضة والناشطين والقيادات العمالية وهم کانوا يستعدون للتظاهر والاضراب في عدة محافظات مصرية، کما ألقي القبض على سبعة ناشطين روجوا للحملة على موقع "فيس بوك".

وشارك آلاف المصريين في تظاهرة أمام مدخل نقابة المحامين وشارع الصحافة وسط القاهرة وسط تواجد أمني کثيف ورددوا هتافات ضد الرئيس المصري حسني مبارك وطالبوا برحيل الحکومة ورفعوا لافتات تقول "6 أبريل اضراب عام" و "6 أبريل أعتصم وأسترد حقك".

وتظاهر آلاف الطلبة في جامعتي عين شمس وحلوان بالقاهرة، وقامت الشرطة بتطويقهم ومنع خروجهم للشارع.

وکان من بين النشطاء والمعارضين الذين ألقت قوات الامن القبض عليهم في اطار تصديها لخطط الاضراب عشرة من حزبي الغد والناصري أثناء توزيعهم منشورات تدعو للتظاهر والاضراب.

وقام المسؤولون في المحافظات بجولات تفتيشية على الموظفين في المصالح الحکومية للتأکد من حضورهم وعدم التزامهم بالدعوة الى الامتناع عن الذهاب الى أعمالهم.

وکانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت الاحد في بيان لها عن استمرار العمل بجميع الدواوين الحکومية ملقية بتبعية انتشار خبر الاضراب على جهات أطلقت عليها "محترفي الاثارة والتيارات غير الشرعية".

وحذر بيان الوزارة " اي محاولة للتحريض على الاضطرابات او الاخلال بالامن العام سوف تواجه بحزم باجراء قانوني". وأصدرت الدواويين الحکومية نشرات تحذر العاملين فيها من المشارکة في الاضراب المقرر.

وقال تحذير في ديوان احدى الوزارات، " سوف يتم معاقبة العاملين بخصم 15 يوما من رواتبهم في حالة محاولة التحريض على الاضطرابات او ترك مکاتبهم دون اذن".

وتأتي هذه الاضرابات قبل يومين من انتخابات المحليات، والتي يتم اجراؤها لاول مرة بعد التعديلات الدستورية التي اجريت في العام الماضي.

وقامت الحکومة بحملة اعتقالات ضد اعضاء حرکة الاخوان المسلمين الشعبية المعارضة ومرشحيها قبل الانتخابات.


العالم/
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: