رمز الخبر: ۳۶۶۷
حمید حلمی زاده
ایا کانت قیمة ما یسمی بمعاهدات السلام العربیة – الاسرائیلیة ، ومنها کامب دیفید ووادی عربة ، فإن ما یجری الان من حصار ممیت علی قطاع غزة مدعاة لمراجعة الذات وتقییم ما آل الیه الوضع الفلسطینی بخاصة جراء جریرة الالتزام بتلک المعاهدة المقیدة والمشینة.
فواقع الحال یحکی عن سجن کبیر کبیر فی قطاع غزة بید انه محروم حتی من الاعتبارات الانسانیة التی تتمتع بها السجون هنا وهناک لادامة الحیاة الی جانب الاستفادة من الامکانات الترفیهیة للتنفیس عن نزلائها.

ان احدی مفارقات تاریخنا المعاصر هی ان یترک الفلسطینیون المدنیون فی الارض المحتلة عرضة للابادة والتنکیل والتجویع بدعوی ان هذا النظام او ذاک محکوم بالتزامات معینة یملیها القانون الدولی باعتباره حاضنة للاتفاقیات المبرمة بین اعضاء الاسرة الدولیة ! !

فمن المؤکد ان تجاهل الاوضاع الکارثیة فی غزة وسواها من مناطق فلسطین المحتلة استنادا الی مثل هذا المنطق یعنی ان التحالف الغربی – الصهیونی نجح عبر السیاسات الجهنمیة فی تحقیق ماعجز عن بلوغه بالحرب وبقوة الاسلحة الفتاکة .

صحیح ان قوی الاستکبار العالمی استطاعت بهذه الوسائل الماکرة ، تحیید دول وحکومات یشار الیها بالبنان فی العالم العربی ، واصابتها بالشلل فی مواجهة عملیة القتل البطئ للفلسطینیین الا ان ثمة جانبا مهما لایمکن له الانخراط فی المنظومة الدولیة القائمة علی قاعدة القهر والمعاییر الازدواجیة .

هذا الجانب یتمثل بدور الامة التی لم تعترف قط فی ای یوم بمعاهدات الاستسلام والاذعان ، وبالتالی فانها الان تغلی کالمرجل عندما تشاهد ابناؤها فی فلسطین المحتلة وهم یقبرون احیاء علی مرأی وسمع العالم دون ان یتجرأ احد علی مد ید العون والاغاثة الیهم .

فالامة بالطبع هی التی وقفت فی طریق الطموحات التسلطیة والمطامع الاستغلالیة لاعدائها عبر التاریخ ، وهی التی تخوض الملاحم حینما یتوانی الحکام المتحاذلون عن الاضطلاع بالمسؤولیات التی خولتها الشعوب الیهم.
ونظرا للقوة الساحقة للامة حال الغضب والنهوض ، فانه لن تقف امامها بضع صفحات او وریقات کتبت بحبر الرغم والخیانة واتخذت لنفسها اسم معاهدات، لکنها فی الواقع تکرس سیطرة القوی الغاشمة ولاتلبی الا مصالح اعداء العرب والمسلمین، وتحول اطراف النظام الرسمی الموقعة علیها الی ادوات طیعة لتنفیذ الاملاءات الاستکباریة .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: