رمز الخبر: ۳۸۴۰
يوسف علي الصديق
عصر ايران – يوسف علي الصديق : تعتبر الجمهورية الاسلامية الايرانية دعم العراق شعبا وحكومة من اولويات سياستها الخارجية. وقد اكدت طهران مرارا وتكرارا على انها لن تدخر وسعا لمساعدة بغداد في اقرار الامن والاستقرار .

الى ذلك فان ايران تعتقد اعتقادا راسخا بامكانية ازالة اسباب التوتر والمواجهات في ارض الرافدين شريطة ترك العراقيين احرارا في تقرير مصيرهم مثلما اكد ذلك وزير الخارجية السيد منوجهر متكي خلال مشاركته في مؤتمر الكويت لمناقشة اوضاع العراق ومستقبله.

صحيح ان هذا المؤتمر ركز على دور دول الجوار العراقي اضافة الى مساهمة اعضاء الاسرة الدولية في العمل على ما تم الالتزام به في الكويت ومن قبل ذلك في مصر (شرم الشيخ) وتركيا (اسطنبول) الا ان مجموعة الجهود والخطوات المنتظر اتخاذها لن تعطي نتائجها الحقيقية ما لم تعترف بمواقف جدية وواضحة من قبل قوى الاحتلال الغربي بزعامة اميركا باعتبارها اصل الداء في العراق.

ونظرا لان الاحتلال الخارجي يبتغي قطف ثمار غزوه فانه يبدو من الصعوبة بمكان التوافر على خطة عمل عربية او اسلامية او دولية يمكن ان تستجيب لمتطلبات العراق شعبيا ورسميا او ان تحقق له الطمانينة اللازمة لاعادة بناء مقومات الدولة والسلطة فيه بعد ما تعرضت لتقويض جذري وعميق نتيجة لسقوط بغداد في 9/4/2008 .

على صعيد متصل فان الادارة الامريكية التي هي راعية الحرب والاحتلال في هذا البلد ليست على استعداد للاعتراف بمسؤوليتها الاساسية في انعدام الامن والاستقرار في العراق وهي تحاول التنصل عن دورها المريع في تدمير الواقع الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي هناك عبر تصدير الاخطاء والصاق التهم جزافا بهذه الدولة او تلك وفقا لما ترتأيه مصالح النظام الاحتكاري العالمي.

المؤكد ان ما يكابده العراقيون في الوقت الحاضر يعود الى سبب رئيسي وهو استحواذ اميركا على مفاتيح الحل وعدم رغبتها في الاستجابة لتطلعات الساحة العراقية ولاسيما تسليم الملف الامني كاملا غير منقوص الى اهل هذا البلد وحكومتهم المنتخبة ديمقراطيا ودستوريا.

ومع ملاحظة تنفيذ الادارة الامريكية مخطط التصعيد السياسي والاعلامي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية عبر تحميل طهران مسؤولية كل ما يحدث من اوضاع كارثية في العراق يمكن الخروج بهذا الاعتقاد وهو ان واشنطن وفريق بوش الابن والمحافظين الجدد ليسوا جادين تماما في المساعي الرامية الى انهاء المشاكل والماسي والصعوبات في هذا البلد بقدر اهتمامهم بتنفيذ تفاصيل مشاريعهم الاستكبارية والاستغلالية على مستوى العراق خاصة والمنطقة عامة.

ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تفخر في ان حدودها مع العراق هي اكثر الحدود امنا واستقرار وطمانينة الامر الذي يعبر عن صدق طهران حكومة وشعبا في اعانة الشعب والحكومة العراقية واخراجهما من هذه المحن في اسراع وقت ممكن.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: