رمز الخبر: ۳۸۸۰۴
تأريخ النشر: 14:48 - 24 January 2018
انتشار شبكات التواصل الاجتماعي وعلاقة كل الصناعات والفروع بشبكة الانترنت العالمية من خصائص هذه المرحلة الجديدة؛

عصر إيران - تخيلوا أننا اليوم نعيش في عام 1885، ويريد الحاج محمد حسين أمين الضرب أن يؤسس أول منشأة خاصة للكهرباء في إيران.

وفي نفس الوقت هناك من يعارض هذه الفكرة، لأنهم يرون ان الكهرباء ظاهرة غربية يُجهل ما هو وراءها من مؤامرات؛ ويرى آخرون ان الكهرباء صناعة مستقبل العام، والبنية التحتية لتنمية البلد، ويقولون إن مانعنا الكهرباء، فنحن في الحقيقة نكون قد مانعنا المصالح التالية التي ترتب على الكهرباء.

إن كنتم في موقع إصدار أو عدم إصدار تصريح لتأسيس هذه المنشأة، فماذا كان يمكن أن تقرروا؟ قراركم سوف يحدد المصير المستقبلي في إيران.
***
لقد مرّ الإنسان حتى اليوم بثلاث ثورات صناعية. فالفترة التي بدأت في منتصف القرن الثامن عشر وامتدت الى 120 عاما، والتي شهدت اختراع المحرك البخاري، سميت بالثورة الصناعية الأولى.

وبعد ان تم اختراع الكهرباء، توصل الإنسان الى مفاهيم جديدة من الإنتاج والتنمية، وقد أصبح الإنتاج الغزير ظاهرة عادية، وقد تكونت الثورة الصناعية الثانية. وامتدت هذه الفترة من نهايات القرن التاسع عشر حتى بدايات القرن العشرين، وأدخلت العالم الى عصر جديد.

وفي أواسط القرن العشرين دخل العالم عصرا جديدا لم يسبق له دخوله من قبل؛ اختراع الحاسوب وبعد ذلك الهاتف النقال غيّرا نظام النقل المالي والتعاملات الاقتصادية. وقد أطلق على هذه المرحلة "الثورة الصناعية الثالثة".

واليوم في بدايات القرن الواحد والعشرين يعيش العالم بدايات الثورة الصناعية الرابعة والتي عمودها الرئيسي هو الاقتصاد الرقمي.

ارتفاع سرعة الانترنت وبلوغها 5G، انتشار الهواتف المحمولة الذكية، اختراع الوعي الاصطناعي وتطوره، انتشار شبكات التواصل الاجتماعي وعلاقة كل الصناعات والفروع من علم الأرض الى الطب ومن التعليم الى النقل بشبكة الانترنت العالمية كلها من خصائص هذه المرحلة الجديدة؛ المرحلة التي يتحدث الاقتصاد الرقمي فيها دون منازع.
***
لسنا اليوم في عام 1885، وليس من المقرر ان نتخذ القرار حول الكهرباء، غير اننا نعيش ظروفا تشبه تلك. فقرارنا اليوم عن طريقة مواجهة الانترنت (بمعناه العام)، يحدد مستقبل البلد، ومصير تنميته.

مستقبل العالم ومن ضمنه إيران، مرتبط ارتباطا جذريا بالثورة الصناعية الرابعة؛ فكل بلد فتح أبوابه امام الاقتصاد الرقمي، سوف يأخذ نصيبه من هذا المستقبل، والذين ينظرون الى هذه الظاهرة العالمية خائفين، ويضعون كل يوم حاجزا جديدا في طريقها، فهم في الحقيقة يغلقون طريق تنمية بلدهم.

علينا ألا نحرم إيران وأبناءنا من الثورة الصناعية الرابعة، فإن فعلنا كذلك لسوف نخوض تخلفا تاريخيا لا يمكن التعويض عنه، وهو عصر الظلام.

الكلمات الرئيسة: ايران ، الإنترنت ، الكهرباء
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: