رمز الخبر: ۳۸۹۱
واذا ما اكتمل هذا المشروع الضخم فان من المقرر ان يتم تصدير 150 مليون متر مكعب من الغاز الايراني الى الهند وباكستان يوميا ، يصدر 90 مليون متر مكعب منه الى الهند و 60 مليون متر مكعب الى باكستان.
عصر ايران – لقد تحول خط انبوب السلام لنقل الغاز الايراني الى باكستان والهند الى احد اهم الموضوعات الاقليمية والدولية خلال الاشهر الاخيرة لاسيما وان اسلام اباد ابدت مزيدا من الحرص والرغبة على وضع نص نهائي لاتفاق بهذا الشان.

والجولة التي بدأها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يوم الاثنين 28نيسان/ابريل واستهلها بباكستان وتقوده الى سريلانكا والهند يمكن ان تسهم بشكل حاسم في توجيه هذا الاتفاق نحو التوقيع النهائي عليه.

والمحادثات الاخيرة التي اجراها وزيرا نفط الهند وباكستان والاتفاق الحاسم على استيراد الغاز من ايران وتسويه الخلافات العالقة بشان تعريفة الترانزيت اوجدا املا كبيرا فيما يخص حسم الوضع النهائي لاتفاقية خط انبوب السلام. كما ان تاكيدهما على تنفيذ مشروع خط انابيب السلام يعد مؤشرا على الاهمية الحيوية التي يحظى بها المشروع بالنسبة للبلدين.

واذا ما اكتمل هذا المشروع الضخم فان من المقرر ان يتم تصدير 150 مليون متر مكعب من الغاز الايراني الى الهند وباكستان يوميا ، يصدر 90 مليون متر مكعب منه الى الهند و 60 مليون متر مكعب الى باكستان.

وتعود فكرة انشاء خط انابيب السلام الى عام 1988 عندما طرحته وزارة الخارجية الايرانية آنذاك ونوقش من قبل كبار المسؤولين الايرانيين وتقرر ان يقوم وفد ايراني بعرض هذه الفكرة على الحكومتين الهندية والباكستانية ، اذ اعرب رئيس الوزراء الهندي آنذاك راجيف غاندي والرئيس الباكستاني آنذاك ضياء الحق عن موافقتهما على المشروع الاولي لانشاء خط انابيب السلام.

وتقرر ان يكون طول الانبوب هذا 2700 كيلومتر وان تمر صادرات ايران من الغاز الى الهند عبر باكستان. وفي ذلك الوقت حددت النفقات الاولية لتنفيذ المشروع ب 5/4 مليار دولار الا ان الخبراء يتوقعون ان تبلغ تكلفة انشاء هذا الخط في الوقت الحاضر نحو 7 مليارات دولار.

ومن النقاط الاساسية للمشروع الاولي لهذا الانبوب الغازي هو ان تلتزم الهند وباكستان بتمويله وتقرر تشكيل كونسورتيوم للاستثمارات الدولية يتم بموجبه تمويل عملية انتاج الغاز من حقل "بارس الجنوبي" الايراني والمصافي وخطوط انابيب الغاز في الاراضي الايرانية.

لكن مع مضي سنوات عقدت المحادثات الثلاثية في عدة حالات بدون مشاركة الهند وسرت شائعات بتضاؤل المشاركة الهندية في المشروع في حين ان فلسفة تسمية هذا الانبوب بانبوب السلام هي ان العديد من الخبراء الاقليميين يرون ان انشاء خط الانابيب هذا يشكل وسيلة لتخفيف حدة التوتر السياسي بين الهند وباكستان.

وتتابع الحكومة الايرانية التاسعة بصورة جدية المحادثات المتعلقة بانشاء خط انبوب السلام والتزمت بتعهدات مثل تمويل احداث خط الانابيب من عسلوية بجنوب ايران الى باكستان.

وقد شددت وزارة النفط الايرانية خلال الاسابيع الاخيرة على ضروره وضع هذا المشروع موضع التنفيذ بصورة ثلاثية بحيث ان وزير النفط الايراني غلام حسين نوذري دعا الى مشاركة الهند للتوقيع على اتفاقية انشاء خط انبوب السلام واعلن ان تصدير الغاز الايراني الى الهند يكتسي اهمية بالنسبة لايران.

وقال نوذري ان ايران تبقى بانتظار ان تستمر المحادثات بصورة ثلاثية وان المحادثات تعتبر نهائية من وجهة نظر ايران اذا ما كانت ثلاثية.

فيما قال نائب وزير النفط الايراني للشؤون الدولية نقره كار شيرازي ان جميع الاتفاقات بين ايران وباكستان يجب ان يتم مراجعتها واصلاحها بصورة ثلاثية.

ورأى المدير التنفيذي لشركة صادرات الغاز الايرانية نصرت الله سيفي ان الخلافات بين الهند وباكستان بشان خط انبوب السلام تتمثل في القضايا المتعلقة برسوم الترانزيت والامن بالنسبة للهند لتسلم الغاز عند الحدود الباكستانية.

ويذهب العديد من خبراء الطاقة في ايران الى الاعتقاد انه لا حاجة لمشاركة روسيا في المشروع من اجل تمويله
الا ان البعض يرجح ان تشعر الهند وباكستان بحاجة الى وجود شريك اخر لتمويل نفقات المشروع وتطرح روسيا كشريك مرجح لهذين البلدين.

ويبدو ان الصين تنوي المشاركة في مشروع خط انابيب السلام لكن المسؤولين الايرانيين يرون ان هذا
الموضوع يجب ان يدرس من الناحية الفنية. ومن جهة اخرى يرى البعض ان انضمام الصين الى خط انابيب الصلام سيزيد من قابلية وثبات المشروع. فيما كانت باكستان قد اقترحت على الصين ان تستورد الغاز الذي تحتاجه عن طريق خط انابيب السلام وفي المسار الباكستاني وقد رحبت الصين بهذه الفكرة.

وخلال المحادثات الاخيرة التي جرت بين الهند وباكستان بشان خط انابيب السلام اتفق الجانبان على انشاء هذا الخط حتى عام 2012 فيما تنوي ايران بدء صادرات الغاز الى باكستان اعتبارا من 2013.

ورغم ان الهند لم تشارك في المحادثات الثلاثية الخاصة بهذا المشروع ابتداء من تموز/يوليو 2007 وحتى الاسبوع الفائت الا ان لقاءات عقدت خلال الايام الاخيرة بين وزيري نفط الهند وباكستان يمكن ان تشكل نقطة امل في انطلاقة هذا المشروع الكبير.

واتفق وزيرا نفط الهند وباكستان خلال هذه الجولة من المحادثات على تاسيس شركة لانشاء وادارة خط انابيب السلام لنقل الغاز الايراني كما توصلا الى اتفاقات اولية بشان تعريفات النقل ورسوم الترانزيت. كما تقرر ان يتشاور الوزيران مع حكومتي بلديهما لوضع نص نهائي للاتفاق.

وقال وزير النفط الهندي مورلي ديورا ان الهند وباكستان سجلا تقدما مهما في هذا الخصوص على ان يتشاور الجانبان مع حكومتيهما لوضع نص للاتفاق.

واقر بوجود خلافات بين الهند وباكستان بشان رسوم الترانزيت معربا عن امله بان يسوى هذا الموضوع.

كما تحدث وزير النفط الباكستاني خواجه محمد اصف عن الاثار السياسية والاقتصادية لمشروع نقل الغاز الايراني وشدد على اهمية تسميه هذا المشروع بخط انبوب السلام.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: