رمز الخبر: ۳۹۹۶
محمود الطيب
عصر ايران – محمود الطيب : على خلفية تصاعد وتيرة الاتهامات الموجهة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية بدعوى التدخل في الشؤون العراقية يمكن الخروج بهذا التصور وهو ان "سياسة فرق تسد" البريطانية بدات تنتج مفاعيلها الخبيثة للايقاع بين بغداد وطهران ولما يحصل اهل وادي الرافدين بعد على سيادتهم الناجزة بسبب استمرار الاحتلال الغربي لبلادهم.

ولا ندري هل ان المقام يصح بسرد لغة العتاب هذه مع اهلنا واشقائنا العراقيين وهم مازالوا يواجهون نتائج الغزو الاستكباري الامريكي ام لا.

بيد ان اشتداد الحملة الاعلامية المعادية لتآلف الايرانيين والعراقيين جعل التذكير بالعديد من المواقف الودية التي اتخذتها طهران دعما للعملية السياسية والوحدة الوطنية في العراق امرا مطلوبا ما لم يكن واجبا.

1- ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ساندت منذ البداية العملية السياسية والحكومة المنتخبة في العراق ولم تدخر جهدا في هذا الاتجاه.
2- حتى الان دخلت طهران في ثلاث محادثات مع واشنطن لصالح الملف العراقي رغم ان ايران تعتبر اميركا العدو اللدود الاول للثورة الاسلامية والجمهورية الاسلامية الايرانية.
3- الرئيس السيد محمود احمدي نجاد هو اول رئيس جمهورية زار العراق وهو ما يجسد حرص ايران على خلق مناخ من الطمانينة والاحساس بالامن في صفوف ابناء الشعب العراقي بالرغم من الاحتلال الغربي الذي ماتزال ممارساته وتحركاته تبعث التشاؤم والحزن والاضطراب في النفوس.
وقبل زيارة الرئيس احمدي نجاد كان وزراء الخارجية والطاقة والاقتصاد وطائفة من المسؤولين الايرانيين قاموا بزيارات مكثفة الى العراق لبث الامل في نفوس ابنائه حكومة وشعبا ولتقديم اقصى ما عند طهران من الدعم والمساعدات والخبرات الى بغداد.
4- ايران ساهمت بشكل كبير في التصدي لتنامي دور الارهاب والجماعات المسلحة المتطرفة في المنطقة وقد ابدت حرصا كبيرا على ان يشعر العراقيون بان حدودهم الشرقية محمية في هذا المضمار.
كما لم يثبت حتى الان القاء القبض على مواطنين ايرانيين من الارهابيين الذين تم اعتقالهم والحال ان الاكثرية هم من بلدان مجاورة اخرى ودول معروفة بتفريخ الجماعات الارهابية المسلحه.
ان ايران تعتبر امن العراق امنها وهي تعزز هذا التوجه بالاتفاقيات الامنية والحدودية والاقتصادية والتجارية وبشكل يؤدي الى تكريس الاستقرار في العراق. ولقد خصصت ايران قرضا مقداره مليار دولار لتمشية العجلة الاقتصادية والخدمية في هذا البلد الجار.
5- ايران شاركت مشاركة فعالة ومؤثرة في المؤتمرات الاقليمية والدولية التي تناولت الشان العراقي وخاصة في اجتماعات بلدان الجوار حرصا منها في التوافر على اسباب الامن والامان في العراق.
6- ايران تحملت حتى الان بصبر شديد السياسات الاستكبارية الرامية الى تخويف العراق وبلدان الخليج الفارسي والدول العربية من طهران وهي ترى بان الايام القادمة كفيلة بتمييز اعداء العراق عن اصدقائه.
7- اكدت ايران دوما على دعم الحكومات العراقية المنتخبة من قبل الشعب وعارضت كل الحركات المسلحة التي استهدفت اضعاف سلطة الدولة والبرلمان في العراق.
8- ايران انفتحت جماهيريا ايضا على العراق شعبا وحكومة عندما نظمت قوافل لزوار العتبات المقدسة في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء. ولقد اختلطت الدماء الايرانية المؤمنة مع الدماء العراقية المؤمنة نتيجة للتفجيرات الارهابية الغادرة.
9- ان ايران تعتقد بان تعيين موعد لجدولة الانسحاب من العراق وتخويل حكومة بغداد الشرعية المنتخبة الصلاحيات الكاملة هما العامل المساعد في اقرار الامن والاستقرار في العراق.
10- ايران ترى ان الاحتلال الاميركي الذي تغاضى عن وجود زمرة المنافقين في الاراضي العراقية نكاية بطهران هو الذي يتغاضى ايضا عن ما يقوم به الارهابيون والتكفيريون والصداميون في طول العراق وعرضه وعلى هذا يمكن القياس.
11- واخيرا وليس اخرا فان ايران على يقين تام بان الاحتلال والارهاب هما وجهان لعملة واحدة وان العراقيين ادرى من غيرهم بالذين يدعمون المسلحين الخارجين عن القانون ويعرفون كيف تشكلت الجماعات المتطرفة وكيف يتم مساندتها حاليا.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: