رمز الخبر: ۴۰۴۳
واحدى النقاط اللافتة في هذه القناة هي انها لا تتطرق اطلاقا الى القضايا الداخلية السعودية ولا تلجا ابدا الى نقد السياسة الخارجية السعودية في الشرق الاوسط او المنطقة .
عصر ايران – جعفر الكاظميني : يعتبر عام 2008 ، عام الحرب الاعلامية المتسترة والخفية التي تشنها قناة "العربية" ضد ايران. ان هذه القناة الفضائية التي تعرف ضمن مجموعة "ام بي سي" هي في الحقيقة قناة اخبارية تابعة للعربية السعودية وقد اخفت هذه الصفة الواضحة خلف واجهة انها مؤسسة خاصة. واذا كانت هذه القناة التلفزيونية تعتبر نفسها خاصة وبعيدة عن السياسات السعودية في العالم لاسيما في الشرق الاوسط لكان الاجدر بها وبدلا من ان تتطرق الى قضايا لبنان وسورية وايران ان تتناول القضايا الداخلية السعودية والاختناق السياسي في هذا البلد وانعدام الحريات الاجتماعية والاف القضايا المتعلقة بحقوق الانسان وكذلك نقد ومهاجمة
السياسة الخارجية لهذا البلد والتي تشكل مادة اخبارية دسمة افضل بكثير من قصص مثل المأكولات الايرانية او الرقص والغناء الايراني؟!

وليد ابراهيم هو رئيس مجلس ادارة هذه المجموعة ويعتبر نفسه احد الاثرياء والرأسماليين السعوديين الكبار.
واما عبد الرحمن الراشد فهو مدير قناة "العربية" ورئيس التحرير السابق لصحيفة "الشرق الاوسط" والمعروف بتوجهاته المعادية لايران.

ان هذه القناة وخلال برنامج "بانوراما" الذي يبث في افضل ساعات البث ليلا خصصت منذ العام الجاري ولحد الان 13 من برامجها حول ايران وعناوين وتاريخ بثها هي كالاتي:

1- الاشتباك في مضيق هرمز، رسالة موجهة الى من ؟ (9/1/2008)
2- هل ان حادث مضيق هرمز يمكن ان يؤدي الى اندلاع حرب كبرى؟ (11/1/2008)
3- استئناف الاتهامات بين ايران واميركا (21/1/2008)
4- هل انهار اتفاق وقف النار بين ايران واميركا في العراق؟ (21/1/2008)
5- هل تراجعت شعبية احمدي نجاد؟ (22/1/2008)
6- ما هي منجزات الثورة الايرانية؟ (13/2/2008)
7- عودة التوتر بين ايران واميركا في العراق (20/2/2008)
8- كيف ستواجه ايران العقوبات الجديدة؟ (27/2/2008)
9- احمدي نجاد في بغداد، تحت حماية القوات العسكرية الامريكية (4/3/2008)
10- ايران، برلمان محافظ من اجل المواجهة (17/3/2008)
11- طهران، واشنطن: المواجهة العلنية والحوار السري (17/4/2008)
12- هل اتفق الشيعة في ايران والعراق على وضع قيود امام مقتدى الصدر؟ (18/4/2008)
13- هل ان الاقتراحات الايرانية حول ملفها النووي هي لكسب الوقت؟ (30/4/2008)

في حين كانت ثمة موضوعات اخرى حول العراق ولبنان واليمن وسورية في هذا البرنامج الذي خصص قسم مهم منه حول ايران. وبذلك يمكن القول بان نحو 25 بالمائة من عدة برامج مسائية ل "العربية" قد خصصت حول ايران منذ بداية العام الجاري ولحد الان اي خلال اربعة اشهر فقط اذ تناولت هذه البرامج بالنقد الشديد السياسات الايرانية في المنطقة. واحد الضيوف الدائمين لهذا البرنامج هو ماشاء الله شمس الواعظين من ايران والذي يقدم في البرنامج كاحد كبار مستشاري مركز دراسات الشرق الاوسط في طهران(!) ويهاجم بشدة السياسات الداخلية والخارجية الايرانية وفي بعض الاحيان مكاسب الثورة الاسلامية.

ومن الضيوف الدائمين الاخرين لهذا البرنامج والذي يعد احد الضيوف الدائمين ل "العربية" ايضا هو علي رضا نوري زادة الوجه الايراني المشوه والمعروف بعلاقاته مع الاسرائيليين ويشارك في البرنامج كرئيس مركز دراسات ايران والعرب في لندن وهو من الاصدقاء المقربين من عبد الرحمن الراشد المدير الحالي لقناة "العربية" ورئيس التحرير السابق لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندية. وكانت هذه الصحيفة تكتب ضد الثورة الاسلامية في ايران ابان الحرب التي فرضها نظام صدام على ايران، وكان هذا جزء من الدعم الذي قدمته السعودية للعراق ضد ايران وهنا كان على شكل دعم اعلامي ، وهذه الصحيفة تتولى حاليا نقد السياسات الايرانية في الشرق الاوسط لاسيما في لبنان وفلسطين والعراق.

والى جانب برنامج "بانوراما" هناك برامج اخرى مثل "بالعربي" و "بصراحة" و "العين الثالثة" و "السلطة الرابعة" و "اضاءات" تبثها هذه القناة تاتي بشكل ما على ذكر ايران، ونظرا الى انه يتم اختيار ضيوف البرامج من قبل فان التحليلات المعادية لايران موجودة فيها بشدة. واضافة الى جميع هذه البرامج فهناك نشرات الاخبار التي تبث كل ساعة بصورة موجزة ومفصلة وتضم على الدوام اخبارا سلبية ومثيرة ضد ايران ، بما فيها الخبر الملفق المتعلق بالاشتباك بين السفن الامريكية والايرانية في الخليج الفارسي.

ومجمل السياسات التي تتبعها هذه البرامج هي كما يلي :

- ان ايران تملك برنامجا نوويا سريا ولذلك فقد اثارت احتجاج المجتمع الدولي
- ان ايران هي احد الاسباب الرئيسية لعدم الاستقرار والازمة السياسية في لبنان
- ان ايران تشكل السبب الرئيسي للتوترات وسفك الدماء في العراق
- ان ايران هي وراء دعم الميليشيات المسلحة في العراق
- ان ايران بصدد بسط سيادتها من غزة الى العراق
- ان التدخل الايراني قد وصل الى قطاع غزة وادى الى المساس بالوحدة الوطنية الفلسطينية
- ان منجزات ايران بعد 28 عاما من انتصار الثورة الايرانية! لم تثمر على الصعيد الداخلي وان هذا البلد يفتقد الى الحريات السياسية والاجتماعية
- ان ايران تخلت عن مبادئها التي اعلنتها في بداية الثورة وتخصص دخلها النفطي للدعم المالي والتسليحي للمجموعات التي تساندها، في حين ان شعبها بحاجة الى البنزين
- الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين في ايران هو صراع على السلطة والمنتصر الحالي فيه هم المحافظون
- ان ايران نشرت مناخ الرعب وعدم الامن لدى جيرانها العرب وفي المنطقة
- ان ايران هي وراء تصاعد سباق التسلح في المنطقة

والغريب ان قناة "العربية" تحاول نفي تبعيتها للحكومة السعودية او اخفائها على اقل تقدير. وهي تريد بذلك الايحاء بانها لا توجه من قبل الاجهزة الامنية والسياسية السعودية ولا تتلقى اي دعم مادي ومالي سعودي. واذا كان الامر كذلك فلماذا تتبع قناة "العربية" كوسيلة اعلامية محترفة نهجا معاديا لايران؟ وما هو العداء الذي يناصبه وليد ابراهيم او عبد الرحمن الراشد لايران حتى يدفعهما الى شن حرب اعلامية ضد ايران؟ ولماذا الخطوط العامة المذكورة آنفا بارزة الى هذه الدرجة في قناة "العربية"؟ اليس هذا يعني ان "العربية" تابعة للسعودية وتتلقى مئات ملايين الدولارات منها سنويا وتعد احدى وسائل الاعلام القريبة جدا من السياسات الامريكية في الشرق الاوسط ؟

ان لقناة "العربية" سياسة واضحة ازاء تطورات المنطقة وهي في الحقيقة سياسات العربية السعودية ذاتها :

- فيما يخص التطورات اللبنانية فانها تدعم تيار 14 اذار وتعارض تيار 8 اذار كما انها تدعم الحكومة اللبنانية الحالية
- فيما يخص التطورات الفلسطينية فهي تدعم السلطة الفلسطينية وتعارض حماس
- فيما يخص التطورات السورية فهي من معارضي الحكومة السورية ورئيسها وتعتبر سورية بانها وراء الازمة والاغتيالات السياسية في لبنان
- فيما يخص الازمة النووية فهي تدعم مواقف اميركا ومجلس الامن الدولي وما يسمي المجتمع الدولي ضد ايران
- فيما يخص التطورات العراقية فهي تعارض الحكومة العراقية الحالية ولا تعتبرها رمزا للوحدة الوطنية العراقية

واحدى النقاط اللافتة في هذه القناة هي انها لا تتطرق اطلاقا الى القضايا الداخلية السعودية ولا تلجا ابدا الى نقد السياسة الخارجية السعودية في الشرق الاوسط او المنطقة . وتقوم قناة "العربية" باعطاء صورة معكوسة عن المجتمع السعودي وهذا يشكل بحد ذاته سببا واضحا على ان هذه القناة توجه من قبل العربية السعودية. وانطلاقا من ذلك فان الشخصيات والمؤسسات والخبراء وكذلك الاجهزة الرسمية في ايران يجب ان تتخذ موقفا واضحا من هذه القناة واذا ما استمرت هذه السياسات ، فان لا خيار سوى اللجوء الى الرد بالمثل عن طريق وسائل الاعلام المماثلة.
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
مجهول
15:38 - February 18, 1387
0
0
يجب وضع النقاط على الحروف:
العربية=العبرية
مجهول
15:38 - February 18, 1387
0
0
يجب وضع النقاط على الحروف:
العربية=العبرية
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: