رمز الخبر: ۴۱۱۱
ضياء الدين احتشام
عصر ايران – ضياء الدين احتشام : قد تكونوا سمعتم بهذه النكتة الساخرة بان احدهم دخل سوبر ماركت وطلب من صاحبه ان يعطيه كعكة معها مرطبات.

فقال له صاحب السوبر ماركت : ليس لدينا مرطبات
فقال الزبون : اعطني اذن بسكويتة مع مرطبات
فرد عليه صاحب السوبر ماركت قائلا : ليس لدينا مرطبات
فقال الزبون : اعطني اذن قطعة حلوى مع مرطبات
فرد عليه صاحب السوبر ماركت : ليس لدينا مرطبات
فقال الزبون : انت لا تملك اي شئ . اعطني المرطبات وحدها

والقصة تنطبق الان علينا ومجموعة 1+5

فقد قدمت اميركا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والمانيا لحد الان عدة مشاريع في اطار رزمة المقترحات الى ايران واطلقوا عليها اسم "المحفزات". وقالوا بان ايران لو اوقفت التخصيب فانهم سيبيعون لها قطع غيار طائرات نقل الركاب او في حال وقف التخصيب سيفتحون باب المحادثات التجارية مع ايران وما الى ذلك.

وكل مره ابلغتهم ايران صراحة "لا نقبل بوقف التخصيب قدموا اقتراحا اخر" وفي كل مرة غيروا محتوى الرزمة الا مسالة وقف التخصيب !

وهذه المرة طلبوا ضمن رزمة المقترحات الجديدة وقف التخصيب . وكما تقول المصادر الدبلوماسية فانهم طلبوا في الرزمة الجديدة من ايران وقف التخصيب اثناء المحادثات فقط.

ويمكن اعتبار هذا الامر تراجعا من مجموعة 1+5 التي كانت تدعو يوما ما الى الوقف الدائم للتخصيب، وبما ان ايران ابدت مقاومة امام هذا الطلب غير القانوني ولم تؤثر التهديدات ، فقد دعوا الان الى تعليق التخصيب بصورة مؤقتة وفقط اثناء المفاوضات.

لكن المراوغة تكمن هذه المرة هنا بانهم لم يحددوا فترة زمنية للمفاوضات ولذلك قد تستمر المحادثات الثنائية عشر سنوات وخلال السنوات العشر هذه يجب ان يتوقف البرنامج النووي الايراني.

وفي الحقيقة انهم يطلبون المرطبات مرة اخرى وفي الرزمة الجديدة غيروا مكان الكعكعة وقطعة الحلوى لكن ايران قالت مرارا بانها لا تملك المرطبات.

ففيما اكدت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك 16 جهاز استخباراتي اميركي بصراحة بان النشاطات النوويه الايرانية هي ذات طابع سلمي ، اذن لماذا يجب وقف التخصيب؟ اليست كاميرات الوكالة الدولية تعمل حاليا في كافة المنشات النووية الايرانية كما يقوم المفتشون بعمليات المراقبة واليست ايران عضوا رسميا في الوكالة الدولية؟

ان ما تطرحه مجموعة 1+5 في الوقت الحاضر هو بلا شك تعسف بحت. وهل ستقوم مجموعة 1+5 بتلبية احتياجات الاسر الايرانية من الطاقة خلال الاعوام المستقبلية التي سينضب فيها النفط الايراني.

على اي حال، ان التاكيد على عدم وقف التخصيب رغم انه قد يحوي ثمنا ، يعد سياسة مبدئية لا يجب التراجع عنها، رغم انه في الظروف الخاصة يمكن التامل في خيار التعليق المؤقت اذا ما تم في الرزمة الجديدة تحديد فترة زمنية قصيرة ومحددة للمحادثات والا فان التعليق الذي نهايته غير محددة لن يختلف عمليا عن التوقف.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: