رمز الخبر: ۴۱۳۰
عصر ايران - الاحداث الاخيرة التي وقعت في لبنان وقبل كل شئ امر يبعث على الاسى والاسف لكنها كانت مبعث فرح وابتهاج للاسرائيليين والامريكيين.

ان اسرائيل التي قامت على اساس اغتصاب اراضي المسلمين والعرب ، تحتل الان اضافة الى ارض فلسطين ، اجزاء من لبنان وسورية وتشكل اكبر تهديد للعالم الاسلامي والامة العربية.

ان القاء نظرة على تاريخ الاعوام ال60 الماضية يظهر ان الدول العربية وفي حروبها مع اسرائيل ذاقت مرارة الهزيمة فقط لان الحرب مع اسرائيل هي ليست حربا مع جهة خاصة بعينها بل هي بمثابة مواجهة مع مجموعة من القوى الداعمة لاسرائيل بما فيها اميركا وبريطانيا وعدد من الدول الاوروبية.

الانتصارات العسكرية الاسرائيلية على العرب جعلت المحتلين يصابون بالاغترار الى ان انبثقت مجموعة عربية – اسلامية من داخل لبنان ومن دون ان تنتظر دعما دوليا ومساعدة من المسؤولين العرب ، اعتبرت ان السبيل الوحيد لاحياء الكرامة العربية يكمن في خوض مواجهة مع اسرائيل وحملت بذلك ارواحها على اكفها لمحاربة العدو والتحدث اليه باللغة التي يفهمها هو وهي لغة السلاح.

وبذلك فقد اعتبر حزب الله اول مجموعة عربية – اسلامية استطاعت دحر الجيش الاسرائيلي وارغامه على الانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة.

ومن هذا المنطلق فقد حطم حزب الله عنجهية وغطرسة قتلة المسلمين والعرب واصبح مصدر استلهام وتعزيز لمعنويات الشعوب الاسلامية التي لم تشهد طوال تاريخ المواجهة مع اسرائيل سوى الهزيمة والهوان.

وفي ظل ظروف كهذه فان الشعوب الاسلامية كانت تتوقع من ساستها ان يدعموا هذا المنعطف في العالم الاسلامي والعربي ويعززوه من اجل ترسيخ وتوطيد جبهة الاسلام والعرب في مواجهة الصهاينة ولكي يتمكنوا حتى في تعاملهم السياسي مع الغرب واسرائيل ان يتحركوا من موقع القوة للذود بشكل افضل عن حقوق الشعب الفلسطيني.

ان تقوية حزب الله بوصفه الذراع العسكري للعالم الاسلامي والعربي والصامد في الخط الامامي لمواجهة اسرائيل الغاصبة كان يمكن ان يفضي الى تقوية العالم الاسلامي والامة العربية برمتهما ويعطي زخما للتحركات السياسية لصالح المسلمين والعرب.

ورغم ذلك فان معظم الساسة العرب وكما كان الحال في الاوقات الاخرى الماضية سلكوا للاسف طريقا خاطئا وانضموا الى المعسكر الاسرائيلي والغربي بدلا من دعم المقاومة في لبنان واصبحوا بصدد تقويض حزب الله واضعافه لكي لا تزداد هواجس وقلق محتلي ومغتصبي اراضي المسلمين والعرب !! والاحداث الاخيرة في لبنان هي خير دليل على ذلك.

ان بعض الساسة الحاكمين في بيروت والذين يتكلمون بالعربية لا العبرية مدعومون من بعض الحكومات العربية في المنطقة باشروا خطة لتقويض واضعاف حزب الله واستهدفوا كخطوة اولى شبكة اتصالاته لكنهم لم يفلحوا بسبب المقاومة التي ابداها حزب الله.

ان شبكة اتصالات حزب الله تعد الوسيلة الوحيدة الموثوق بها لاتصالاته يستعصي على الصهاينة اختراقها والتنصب عليها وانه لهذا السبب باءت العديد من محاولات اغتيال وتصفية قوات المقاومة بالفشل واسهمت هذه الشبكة بشكل اساسي في تحقيق الشعب اللبناني النصر في حرب ال33 يوما على اسرائيل الغاصبة.

انها لقصة مؤلمة : ان بعض الحكام العرب بلغوا مرحلة يريدون من خلالها نزع سلاح مواطنيهم ومن يشتركون معهم في الدين واللغة في مقابل الاجانب ومحتلي اراضيهم من دون ان يفكروا في التداعيات والعواقب.

وحقيقة من المستفيد من اضعاف حزب الله وتهميشه ؟ ومن سيتصدى آنذاك للاعتداءات الاسرائيلية دفاعا عن لبنان؟ هل وليد جنبلاط سيفعل ذلك؟!

ومن سيستفيد من تصفية المقاومة التي لها سجل حافل في الحاق الهزائم النكراء بالجيش الاسرائيلي ودحر ماكنته الحربية ؟ هل الاسرائيليون يستفيدون من ذلك ام الشعوب الاسلامية والعربية ؟ وفي هذا الخضم هل ان المسؤولين العرب يمثلون اسرائيل ام شعوبهم ؟ ان الرد بمصداقية على هذه الاسئلة سيوضح الكثر من الامور وسيضع النقاط على الحروف.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: