رمز الخبر: ۴۳۲۵
وتنحصر المنافسة بين حزب الحركة الوطنية الموحدة بزعامة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الموالي للغرب، وبين 4 أحزاب معارضة.
يتوجه نحو 3 ملايين ونصف مليون ناخب في جورجيا اليوم الاربعاء الى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، حيث يشارك في هذه الانتخابات 12حزبا وتكتلا سياسيا، تتنافس على كسب 150 مقعدا في البرلمان.

وتنحصر المنافسة بين حزب الحركة الوطنية الموحدة بزعامة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الموالي للغرب، وبين 4 أحزاب معارضة.

ويهدد منافسو ساكاشفيلي بتنظيم تظاهرات احتجاجية اذا ما شهد الاقتراع عمليات تزوير، حيث تجري انتخابات اليوم وسط أجواء مشحونة بالتوتر جراء ما تعتبره أحزاب المعارضة في البلاد تدخلاً حكومياً غير قانوني في العملية الانتخابية قبل الشروع فيها بصورة عملية، عبر اتخاذ إجراءات غير مشروعة بحق مرشحي المعارضة خلال الحملات الانتخابية، بغية تحقيق نتائج تصب في مصلحة التيار الذي يقوده الرئيس ساكاشفيلي.

وتحدث مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وهو أكبر منظمة مراقبة انتخابات عن صدور اتهامات للنظام الحاكم بحدوث عمليات ترهيب وعن موظفين حكوميين يخوضون الحملة الانتخابية بشكل غير قانوني والإفراط في استخدام وسائل الخدمات العامة، حيث أعلنت وزيرة الخارجية الجورجية السابقة سالومي زورابشفيلي مرشحة تحالف المجلس الموحد الذي يتكون من تسعة أحزاب معارضة أن ساكاشفيلي الذي يتلقى الدعم من الإدارة الأميركية، لا ينوي إجراء انتخابات ديمقراطية، موضحة أن عدة حالات تزوير حدثت خلال فترة ما قبل الانتخابات.

وهددت زورابشفيلي بالقيام بالتظاهر في حال تم تزوير الانتخابات على غرار ما حصل بعد الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني، ما يلوح بخطر وقوع أعمال عنف في الشارع الجورجي، تزيد من حجم الأزمة التي تمر فيها البلاد بسبب منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

على حين أكد محللون سياسيون أن هذه الانتخابات ستكون حاسمة بالنسبة لجورجيا التي تسعى الرئاسة فيها إلى المضي في تلقي الدعم الغربي في الخلاف الشديد القائم بينها وبين روسيا بشأن تلك المنطقتين، وأضافوا: إن البلاد تمر في اختبار على قدر كبير من الخطورة ما يستدعي إجراء انتخابات نزيهة من دون أي تدخلات غير مشروعة وخاصة في مجال الحملات الانتخابية للمرشحين الحكوميين وإعطاء فرص متساوية لجميع المرشحين سواء أكانوا من جانب النظام أم من جانب المعارضة.

وتشير التقارير الصحافية الواردة من العاصمة الجورجية تبليسي إلى أن المعارضة ترى أن قانون الانتخاب الجديد الذي وضعه نظام ساكاشفيلي يتيح لمرشحي هذا النظام الاستفادة من المصادر الإدارية في حملاتهم الانتخابية، ما يبعد الانتخابات عن الشفافية، كما تشير إلى أن أحزاب المعارضة التي أعربت للجنة الانتخابات المركزية الحكومية عن شكوكها بأن الحزب الحاكم أعاد تشكيل قائمة مرشحيه بعد انتهاء الوقت المحدد لإعلان أسماء المرشحين، طالبت بطرد رئيس اللجنة محذرة من تداعيات الأجواء السياسية المشحونة، مؤكدة عدم ثقتها بالسلطات الحكومية المعنية بإدارة الانتخابات وموجهة الاتهام لهذه الإدارة بأنها غير جديرة بالثقة ما يفقد ثقة المعارضة بنزاهة الانتخابات.

ونقلت التقارير عن أحد مرشحي المعارضة ماموكا كاستسيتادزه قوله: إن السلطات الجورجية تضغط على المعارضة من خلال مهاجمة العديد من مقرات المعارضة وتدميرها والاعتداء على بعض مناصريها وإيقاف بعض البرامج الانتخابية لمرشحي المعارضة على حين كانت تعرض على شاشات التلفزة.

من جانبها، نقلت صحيفة جورجيا تايمز عن أوساط أحزاب المعارضة تأكيدها أن المعارضة ستنتصر في الانتخابات على الرغم من كل المضايقات التي تتعرض لها، لافتة إلى أن مرشحيها الذين يشددون على ضرورة أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وبعيدة عن أي تدخلات خارجية بما يخدم مستقبل البلاد، طرحوا في برامجهم الانتخابية ضرورة وضع حد لنظام ساكاشفيلي الذي وصفه مرشحو المعارضة بأنه قائم على الخوف والظلم والاضطهاد.

ولفتت هذه الأوساط إلى أن السلطات الحكومية تقدم على إغلاق المحطات التلفزيونية التي تؤيد مرشحي المعارضة، فضلاً عن تلقي المرشحين الحكوميين الدعم من كبار المسؤولين الحكوميين الأمر الذي يحدث خللاً في مبدأ المساواة الذي يفترض أن يسود بين مختلف المرشحين على اختلاف مواقفهم وأهوائهم السياسية، وفي هذا السياق أشار تقرير للجنة الانتخابات التابعة للمعارضة إلى أن شوارع العاصمة تبليسي مملوءة باللافتات الانتخابية التي تروج لمرشحي الحزب الحاكم على حين خلت تلك الشوارع بأي لافتات انتخابية لمرشحي المعارضة.

وقد شهدت جورجيا في تشرين الثاني الماضي اضطرابات عنيفة قامت السلطات في أثنائها بقمع التظاهرات الشعبية قبل إعلان حالة الطوارئ وإغلاق قناة تلفزيونية معارضة للسلطة، مستفيدة من الموقف الأميركي الداعم لها منذ تولي ساكاشفيلي السلطة 2004، واستنكرت المعارضة آنذاك حصول انتهاكات خطيرة في تلك الانتخابات الرئاسية مستندة إلى ما لديها من تسجيلات فيديو تظهر مشاهد لتلك الانتهاكات.

وعلى حين يتوقع المراقبون أن يحول التدخل الخارجي غير المباشر في العملية الانتخابية دون فوز المعارضة، تؤكد أوساطها عزمها على الفوز وثقتها بقوتها في الشارع الجورجي وخاصة في ضوء ما يواجهه نظام ساكاشفيلي من أزمات سياسية حادة تشكل قضية منطقتي أبخازيا وأوسيتيا أبرز أزماتها.

العالم/
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: