رمز الخبر: ۴۸۴۵
وطالب قوات الاحتلال باعتقال منفذيه وتقديمهم الى القضاء فورا، وقال أن هذه الأعمال "مستنکرة ونحن نشجبها ونطالب قوات التحالف باعتقال مرتكبي هذه الجرائم التي ارتكبت بدم بارد الى القضاء فورا".
استنكر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيام قوات الاحتلال الأميرکي الجمعة بإنزال جوي في مدينة کربلاء المقدسة جنوبي العاصمة بغداد، وقتل أحد المواطنين.

وأكد المالکي أن الإنزال الجوي دون علم المحافظة بالرغم من استلامها الملف الامني هو بمثابة انتهاك للقانون وتجاوز للسيادة.

وطالب قوات الاحتلال باعتقال منفذيه وتقديمهم الى القضاء فورا، وقال أن هذه الأعمال "مستنکرة ونحن نشجبها ونطالب قوات التحالف باعتقال مرتكبي هذه الجرائم التي ارتكبت بدم بارد الى القضاء فورا".


وکان عقيل الخزعلي محافظ کربلاء أدان الجمعة قيام القوات الاميرکية بالانزال الجوي الذي أسفر عن مقتل مدني واعتقال أربعة آخرين غير منتمين للجماعات المسلحة أو الخارجين عن القانون في احدى مناطق کربلاء.

وقال الخزعلي في مؤتمر صحافي ان "قوات أميرکية قامت بانزال جوي في منطقة جناجة في بلدة طويريج وقتلت مدنيا واعتقلت أربعة آخرين معروفين بولائهم للحكومة وغير منتمين للجماعات المسلحة أو الخارجين عن القانون".

وأوضح أن العملية تمت "في منطقة جناجة وهي مسقط رأس رئيس الحكومة نوري المالکي وتضم حاليا دار سکن عائلته وأهله وأقاربه"، معربا عن استنکاره وإدانته الشديدة للعملية.

واضاف الخزعلي في المؤتمر الذي حضره ايضا رئيس مجلس المحافظة عبد العال الياسري وقائد العمليات اللواء رائد شاكر جودت: "تلقينا النبأ بصدمة كبيرة لان الإنزال أودى بحياة احد المدنيين الأبرياء واعتقال آخرين"، معتبرا هذه العملية بانها مخالفة للملف الأمني الذي تم إستلامه من القوات الاميركية في 29 تشرين الاول/اكتوبر 2007.

واوضح: إن استلام الملف الامني يعني ان القوات العراقية في المدينة وصلت الى مستوى يؤهلها لان تقوم بعمليات ملاحقة العصابات والعصابات الخارجة عن القانون اذا كان الإنزال يستهدف من هو خارج عن القانون، مضيفا: "إنها سابقة خطيرة ان تقدم القوات الاميركية على العمل العسكري دون ان تنسق مع المحافظة أو وزارتي الداخلية او الدفاع او حتى مع الحكومة المركزية".

واتهم القوات الاميركية بانها تعتمد على الاضاليل في عملها الاستخباراتي، مؤكدا ان المنطقة التي شهدت الانزال (قرية جناجة التابعة لبلدة طويريج 20 كم شرق كربلاء) هي منطقة آمنة.


وطالب الخزعلي القوات الاميركية برفع تقرير رسمي يوضح جميع الملابسات وتقديم القتلة وأسماء جميع المشتركين في العملية العسكرية وعرضهم على القضاء العراقي، لافتا الى انه رفع برقيات الى القائد العام للقوات المسلحة لمتابعة الموضوع.

ونفى محافظ كربلاء ان يكون القتيل من اقارب رئيس الوزراء نوري المالكي باعتبار المنطقة التي شهدت عملية الانزال هي مسقط رأس المالكي وغالبية اهاليها من اقاربه.

من جانبه قال قائد عمليات كربلاء ومدير شرطتها اللواء رائد شاكر جودت في المؤتمر الصحافي: "قامت فجر الجمعة 4 سمتيات محملة بالجنود من نوع أباتشي مع طائرة مقاتلة واحدة وكذلك 60 جنديا أميركيا ساروا على الاقدام مسافة 6 كليومترات واقتحموا منطقة جناجة".

وأضاف: "دخلوا البيوت وأرعبوا العوائل واغتالوا الشهيد علي عبد الحسين داخل غرفته وهو مدني اعزل واعتقلوا حسين نعمة وهو زائر الى المنطقة وليس من أهالي كربلاء"، مؤكدا ان عملية الإنزال لم يشترك فيها أي جندي عراقي ولم تكن منسقة مع أية جهة عراقية.

من جانب آخر اكد رؤساء عشائر جنوب العراق على رفض الاتفاقية الامنية التي تسعى الادارة الاميركية لتوقيعها مع العراق، وطالبوا بطرد منظمة خلق الارهابية من الاراضي العراقية.

جاء ذلك خلال مؤتمر موسع للعشائر عقد في مدينة البصرة الجنوبية، ناقش وجود هذه المنظمة والإتفاقية الأمنية المزمعة وموضوع الانتخابات البلدية.

وقال داغر الموسوي رئيس لجنة العشائر في مجلس النواب العراقي في كلمة القاها في المؤتمر: إن عشائر الجنوب ترفض وجود اي منظمة ارهابية على الاراضي العراقية، لا سيما منظمة مجاهدي خلق التي ارتكبت عددا من المجازر ضد الشعب العراقي ابان حكم النظام البعثي السابق.

واضاف الموسوي: إن عشائر الجنوب لا ترحب بهكذا منظمة ارهابية ملطخة ايديها بدماء الشعب العراقي.

وقال سالم الدراجي احد شيوخ عشيرة البودراج في البصرة في تصريح ادلى به لقناة العالم الاخبارية على هامش المؤتمر: ان عناصر منظمة منافقي خلق يسرحون ويمرحون في محافظة ديالى ويتمتعون بافضل الامكانيات والرفاهية، في حين يعاني الشعب العراقي من المجاعة والفقر.

واضاف الدراجي: نحن لا نحتاج لهؤلاء الذين قتلوا العراقيين عام 1991 وهم مستمرون بقتل العراقيين، وكانوا لحد الآن يحتضنون الارهاب في ديالى، ولذلك يجب اخراجهم من العراق باسرع وقت.

من جانبه، اكد الشيخ جلال الدين الصغير عضو مجلس النواب العراقي في تصريح للعالم اهلية المحافظات الجنوبية من الناحية الامنية والسياسية لاجراء انتخابات مجلس المحافظات في موعدها المقرر.

وقال الصغير: إن المحافظات الجنوبية وخاصة محافظتي البصرة والعمارة ظلمت كثيرا في الانتخابات السابقة وللاسف الشديد ادى ذلك الى حرمانها من كثير من حقوقها ومن كثير من استحقاقاتها الطبيعية.

وشهد المؤتمر الذي يعد الاكبر من نوعه لرؤساء العشائر في جنوب العراق، اجماع المشاركين على رفض الاتفاقية الامنية التي تسعى الحكومة الاميركية الى توقيعها مع العراق وتتضمن بنودا تقوض من سيادته.

العالم/
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: