رمز الخبر: ۴۸۵۳
آنئذ لم يحرك الناشطون في مجال حقوق الانسان ساكنا عندما كان الطاغية صدام حسين يسرح ويمرح في التلاعب بارواح المواطنين الايرانيين مستخدما افتك الاسلحة والقنابل المحرمة ومنها القنابل الكيماوية المبيدة للحياة.
عصر ايران ، حمزة هادي حميدي – في اليوم الوطني لمكافحة الاسلحة الكيماوية والجرثومية تضع ايران ظلامتها برسم الراي العام العالمي والمجتمع الدولي. انها ظلامة تعرضها للقصف الكيمياوي قبل واحد وعشرين عاما وخلال الحرب التي فرضها نظام الطاغية المقبور على الجمهورية الاسلامية الايرانية والتي استخدم فيها كل الاسلحة الفتاكة والممنوعة دون ان يرتد لحماة القانون الدولي اي جفن.

آنئذ لم يحرك الناشطون في مجال حقوق الانسان ساكنا عندما كان الطاغية صدام حسين يسرح ويمرح في التلاعب بارواح المواطنين الايرانيين مستخدما افتك الاسلحة والقنابل المحرمة ومنها القنابل الكيماوية المبيدة للحياة.

آنئذ التزمت اميركا والاطراف الاوروبية المتحالفة معها الصمت المطبق وهي تشاهد قصف الطائرات والصواريخ التابعة لنظام الحكم الاسود في بغداد آنذاك محملة بابشع المواد السامة والتدميرية وهي تنهال على معظم المناطق الحدودية الايرانية لتقضي على حياة الالاف من مواطنينا ومعظمهم من المدنيين العزل.

يومها كانت طهران تتساءل باستغراب شديد : اين ادعياء حماية حقوق الانسان في العالم؟ ولماذا كانت وسائل الاعلام الغربية تتعامى عن الخوض في هذه الماساة المروعة التي راح ضحيتها الكثير من الابرياء صغارا وكبارا ونساء ورجالا.

حتى اليوم لا يمكن الحديث عن ذكرى قصف مدينة سردشت وسواها من المدن الايرانية دون ابداء ألم وحزن شديدين. ليس ذلك بسبب سقوط الضحايا جراء التعرض للاسلحة والقنابل الكيماوية فقط وانما لتعمد المنظمات الدولية في التخلي عن مسؤوليتها الانسانية والاخلاقية والمهنية ايضا، فبعد قصف مدينة سردشت في ايران ومدينة حلبجة في داخل العراق بهذا السلاح المحرم دوليا، وجد الطاغية المقبور ان الظروف باتت مؤاتية لتهديد العاصمة طهران والمدن الكبرى في ايران بالقصف الكيماوي. ولم لا؟ مادام المجتمع الدولي تجاهل ما ارتكب من جريمة كبرى وكأن من سقطوا صرعى جراءها لم يكونوا من البشر ولم يكونوا يستحقون التباكي عليهم رغم المشاهد والصور المروعة التي بثتها الوكالات الخبرية هنا وهناك في هذا المضمار.

وبالرغم من انتهاء فصول تلك الحرب الظالمة التي عرف العالم كله من الذي بدأها وحركها وساندها الا ان مخاطر الاسلحة الكيماوية ومعها الجرثومية مازالت ماثلة وتحدياتها ما انفكت تهدد المجتمع البشري برمته ما لم يوضع حد لها ولمثيلاتها من اسلحة الدمار الشامل.

لقد كانت الجمهورية الاسلامية الايرانية من اكبر ضحايا هذه الاسلحة التي القي 3000 طن منها عبر اكثر من 300 عملية قصف جبانة على مختلف مناطقنا العسكرية وغير العسكرية خلال السنوات الثمان من الحرب الظالمة المفروضة ولهذا فان طهران تتطلع وهي تستذكر تلك الجريمة النكراء في كل عام ان يقوم اعضاء المجتمع الدولي والاسرة العالمية بواجبهم الرسالي من اجل تدمير جميع الترسانات الحاوية للاسلحة والمواد الكيمياوية والجرثومية وتقديم كل الذين تسببوا في سقوط الضحايا جراء القصف او التعرض للاستنشاق للمحاكمة حتى يلقوا جزاءهم العادل.

ونقول للذين يتشدقون بحمل راية الدفاع عن حقوق الانسان : كيف يمكنكم تعويض الضحايا الذين فقدوا ارواحهم خلال لحظات جراء استخدام السلاح الكيماوي الذي وضعته ترسانات اسلحة الدمار الشامل للقوى الاستكبارية بتصرف دكتاتور أرعن لم يكن يقيم وزنا لحياة اقرب اقربائه ناهيك عن الشعبين الشقيقين في العراق وايران؟

ثم نتساءل مرة اخرى لنقول : ما الذي فعلتموه حتى الان حيال الايرانيين والعراقيين الذين ما برحوا يكابدون المعاناة الشديدة نتيجة اصاباتهم بهذا السلاح الخطير؟!

ولا شك بان شعوب العالم تنتظر على احر من الجمر ذلك اليوم الذي يذوق فيه الداعمون الاصليون لصدام في حربه العبثية وجرائمه التي يندى لها الجبين وبال امرهم ليكون انزال القصاص بهم رادعا لسواهم من ان يتجراوا على الحياة الانسانية التي اكرمها الله سبحانه وتعالى.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: