رمز الخبر: ۵۰۶۵
و كتبت صحيفة الغارديان بأنه "رغم الخطب النارية التي تستهدف طهران وفرض عقوبات اقتصادية جديدة عليها , فقد ارتفع حجم الصادرات الأميركية إلى إيران خلال ولايتي الرئيس جورج بوش على نحو وصفته الصحيفة بالمثير والمفاجئ" .
أبدت كبريات الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء اهتماما ملحوظا بما يدور في كواليس السياسة الدولية إزاء ملف إيران النووي ، من سجال كلامي و مفارقات في المواقف ظهرت تجلياتها في بعض الأحيان في الزيادة المفاجئة في حجم الصادرات الأمريكية إلى إيران .

و افادت وكالة انباء فارس بأن ذلك يأتي في وقت تتصاعد فيه الحرب الكلامية بين طهران و عواصم الدول الكبرى خصوصا واشنطن .

و كتبت صحيفة الغارديان بأنه "رغم الخطب النارية التي تستهدف طهران وفرض عقوبات اقتصادية جديدة عليها , فقد ارتفع حجم الصادرات الأميركية إلى إيران خلال ولايتي الرئيس جورج بوش على نحو وصفته الصحيفة بالمثير والمفاجئ" .

و بتحليل الإحصائيات التجارية التي جمعتها الحكومة و نشرتها وكالات الأنباء أمس, فإن المبيعات الأميركية لإيران زادت عشر مرات خلال السنوات السبع الماضية .

و حسب الصحيفة ، شملت تلك المبيعات بضائع مثل السجائر, وقطع غيار الطائرات, والصدريات النسائية, والآلات الموسيقية, والأفلام, والتماثيل, والفراء, وعربات الغولف, وسيارات النقل على الجليد .

و ترى الصحيفة في الكشف عن تلك الإحصائيات – رغم ضآلة المبالغ التي تتضمنها – إحراجا سياسيا للولايات المتحدة في وقت تمارس فيه ضغوطا على الحكومات والمصارف والشركات الأوروبية لحملها على قطع علاقاتها مع طهران.

و تظهر الأرقام الحكومية أن الولايات المتحدة صدّرت لإيران بين عامي 2001 و2007 ما جملته 546 مليون دولار من السلع . و في العام المنصرم وحده باعت واشنطن لطهران بضائع قدرت قيمتها بنحو 146 مليون دولار, مقارنة بنحو 8.3 ملايين عام 2001, وهو العام الأول لتولي بوش سدة الحكم .

و في تعليق على التهديدات التي وصفتها بالمثيرة من جانب إيران ضد الولايات المتحدة أمس و تحذرها فيها من مغبة أي هجوم عسكري على منشآتها النووية ، كتبت كبيرة معلقي الشؤون الخارجية بصحيفة «التايمز» برونوين مادوكس تقول إن ما تريده طهران - كما يعتقد المسؤولون الغربيون - هو شراء الوقت انتظارا لمقدم رئيس أميركي جديد, فيما تواصل عمليات تخصيب اليورانيوم .

و تتابع مادوكس القول إن ما هو مثير حقا يكمن في المرحلة المقبلة من المفاوضات الشائكة التي يصعب تفسيرها حتى بالمعايير المعقدة لسجال دام ست سنوات بشأن طموحات إيران النووية.

و تضيف قائلة إن صعوبة التنبؤ بما ستسفر عنه تلك المفاوضات تنبع من عوامل جديدة تتمثل في الخلافات داخل إيران حول مدى الفائدة المرجوة من الاستمرار في التفاوض وبأي شروط, وتضاؤل احتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل عملا عسكريا، وهو ما تستبعده الكاتبة حاليا .

و تخلص مادوكس إلى أنه من الصعب أن تجد من يبدي حرصا على شن غارات جوية حتى بين الصقور في واشنطن , لما يكتنف المهمة من صعوبة وتداعيات على المنطقة يتعذر التحكم فيها، ومعارضة من الشعب الأميركي والكونغرس وغالبية العسكريين الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة.

اما صحيفة «فايننشال تايمز» فقد قالت إن الصين أوضحت بجلاء أنها ستقف ضد أي عقوبات كبيرة تفرض على طهران و تسعى بدلا من ذلك إلى مزيد من الحوار .

و يعزو الكاتب غوردن معارضة الصين لأي خطوة في هذا الاتجاه إلى أنها لا ترغب في التشويش على علاقاتها مع إيران في مجال الطاقة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: