رمز الخبر: ۵۱۶۴
تصريح براون جاء خلال زيارة رسمية مفاجئة لبغداد التقى خلالها نظيره العراقي نوري المالكي.
أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن بلاده ستواصل سحب قواتها من العراق، نافيا في الوقت ذاته نية لندن تحديد جدول زمني غير مدروس لذلك.

تصريح براون جاء خلال زيارة رسمية مفاجئة لبغداد التقى خلالها نظيره العراقي نوري المالكي.

وأكد بيان للحكومة العراقية أن زيارة براون تتمحور أساسا حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإعادة إعمار العراق، لا سيما مدينة البصرة الجنوبية.

وقال براون خلال مؤتمر صحافي ان "بريطانيا ستواصل انسحابها العسکري من هذا البلد غير انها لن تحدد "جدولا زمنيا مصطنعا" لذلك.

واوضح "اننا نعتزم مواصلة تقليص عديد قواتنا غير انني لن اقوم بتحديد جدول مصطنع" لذلك.

وذکر بيان لمکتب المالکي ان اللقاء تضمن مناقشة الاوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة، ووجود القوات البريطانية والدور الذي ستقوم به مستقبلا، في العراق.

وجدد براون دعم بلاده للحکومة العراقية والوقوف الى جانبها في ما تبذله من أجل تحقيق الامن والاستقرار في البلاد وخدمة أبناء الشعب العراقي، وفقا للبيان.

وکانت الحکومة العراقية أصدرت بيانا قبل اللقاء بين براون والمالکي جاء فيه "انه" من المؤمل ان يجري براون مباحثات مع المسؤولين تتعلق بالجوانب الاقتصادية، ومناقشة اطر المشاريع الاستثمارية البريطانية في العراق، فضلا عن بحث مستقبل الوجود البريطاني في البصرة".

وتنشر بريطانيا قوة مکونة من اربعة آلاف جندي يتمرکزون في قاعدة قريبة من مدينة البصرة في جنوب العراق.

وکان تم تعليق انسحابهم التدريجي غير ان القيادة البريطانية اعلنت في الاونة الاخيرة ان هدفها يتمثل في تقليص عديدهم الى 2500 جندي خلال 2009.

وبريطانيا هي اهم حليف للولايات المتحدة في العراق وکانت جندت 46 الف جندي من قواتها في اطار التحالف الدولي الذي قادته واشنطن في العراق.

وزيارة براون هي الثالثة له منذ توليه رئاسة الوزراء في بلاده خلفا لتوني بلير في 27 حزيران/يونيو 2007.

وتأتي الزيارة بعد اتفاق توصل اليه الرئيس الاميرکي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالکي الخميس حول "افق زمني" لرحيل القوات الاميرکية عن العراق.

واتفق بوش والمالکي خلال محادثة الخميس عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة على فکرة "افق زمني عام لتحقيق الاهداف المنشودة" مثل "مواصلة تقليص القوات المقاتلة الاميرکية في العراق", بحسب ما جاء في بيان للبيت الابيض.

واضاف البيان ان الرجلين "اتفقا على ان الاهداف يجب ان تستند الى تحسن الظروف الميدانية وليس الى تاريخ اعتباطي للانسحاب".

ويعتبر القادة العسکريون البريطانيون ان الظروف ملائمة في الوقت الحاضر للقيام بنهضة اقتصادية ستساهم کثيرا في دعم الاستقرار في جنوب العراق.

ومن المتوقع ان يناقش براون دور القوات البريطانية, التي تتمرکز حاليا خارج مدينة البصرة وتتولى مهمة "المراقبة" وتدريب القوات المحلية والتدخل لدعم القوات العراقية في حال طلبت الاخيرة ذلك.

وقال الميجور جنرال بارني وايت سبانر قائد القوات البريطانية في العراق, ان البصرة, وهي اکبر مدينة في الجنوب العراقي والعاصمة الاقتصادية للعراق, باتت جاهزة لاستقبال الاستثمارات.

واوضح "يوجد في البصرة نفط وغاز ومرفأ ومطار, والآن هناك الامن. نحن نحتاج الى تنمية اقتصادية".

واضاف وايت سبانر الاثنين "اعتقد ان الميليشيات لم تعد تسيطر على البصرة, لکن الخطر موجود على الدوام بسبب وجود متطرفين".

وبعد البصرة تکون القوات البريطانية قد سلمت المسؤوليات الامنية في اربع محافظات هي المثنى وذي قار وميسان والبصرة.

وانفقت بريطانيا خمسة مليارات جنيه استرليني (نحو 10 مليارات دولار) على الحرب في العراق، حتى نهاية السنة المالية 2007/2006، وبالتالي يستبعد بعض المراقبين أن تترك بريطانيا العراق دون أن تضمن استمرار مصالحها هناك.

العالم/
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: