رمز الخبر: ۵۲۲۴
فالثابت من وجهة النظر الايرانية هو ان انضمام الاميركي الى طاولة المحادثات في جنيف جاء نتيجة لفشل واشنطن في مساعيها ومحاولاتها السابقة لارغام طهران على التراجع او الرضوخ في ما يتصل ببرنامجها النووي السلمي.
عصر ايران ، يوسف علي الصديق – من الخطأ الاعقتاد بان اجتماع جنيف يمثل تطورا جديدا لافتا لمسيرة العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية واميركا.

نقول هذا دفعا للتفسيرات او التعليقات التي قد تصدر من هنا او هناك على خلفية جلوس امين المجلس الاعلى للامن القومي سعيد جليلي وجها لوجه امام ممثلي دول مجموعة 1+5 ومنهم ويليام بيرنز المساعد في الخارجية الامريكية.

فالثابت من وجهة النظر الايرانية هو ان انضمام الاميركي الى طاولة المحادثات في جنيف جاء نتيجة لفشل واشنطن في مساعيها ومحاولاتها السابقة لارغام طهران على التراجع او الرضوخ في ما يتصل ببرنامجها النووي السلمي.

وحيث ان سلسلة الضغوط السياسية والاقتصادية الغربية اخفقت اولا واخيرا في هذا المنحى وبعدما فهمت حكومة الولايات المتحدة ايضا ان طهران لن تتزحزح عن مطالبها المشروعة جراء استعمال سياسة التهديد والوعيد ضدها او باخافتها من مغبة مهاجمتها عسكريا، فانها لم تجد بديلا سوى اعتماد المرونة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية علها تصل الى اهدافها الاساسية للفصل بين طهران من جهة والبرنامج النووي من جهة اخرى وان كان سلميا.

والذي يسمع تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي هددت فيها ايران من اجراءات عقابية ما لم تعلق عمليات تخصيب اليورانيوم بعد اسبوعين ، وهو موعد تقديم خارطة الطريق لمواصلة المحادثات السياسية بين طهران ومجموعة 1+5 فانه يشعر كم ان هذه الادارة الاميركية تستشيط غضبا وحقدا في مواجهة قوة المنطق الايراني الذي يتزايد مؤيدوه في داخل ايران والمنطقة والعالم يوما بعد اخر، في حين ان واشنطن ترى اعتبارها يتضاءل شيئا فشيئا جراء سياساتها الخرقاء.

ومما لا شك فيه هو ان المجتمع الانساني العالمي الذي يثق بمواقف وتصريحات المسؤولين الايرانيين ولاسيما عندما اكدوا على ان "موضوع التعليق" لم يناقش في محادثات جنيف فانه ليس على استعداد للاصغاء الى اكاذيب كوندوليزا رايس وحكومتها الجهلاء من ان المفاوض الايراني في جنيف لم يكن جادا.

فالمؤكد الان هو ان كلام رايس الاخير ناتج عن شعور بالمرارة والهزيمة امام الموقف الايراني الثابت وبالتالي فانه لم يعد مستغربا ان تعود "رايس الوزيرة" الى عادتها الشريرة عسى ان ينفس عنها ذلك ما تكابده من احباط وانهيار متواليين ولاسيما وهي تستعد مع رئيسها جورج دبليو بوش وشلة المجانين الجدد لمغادرة السلطة في الولايات المتحدة الاميركية تلاحقهم لعنات شعوب العالم جراء الفوضى التي اشاعوها في المنطقة والعالم.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: