رمز الخبر: ۵۲۳۷
وكان تشافيز أعلن في وقت سابق عن صفقة جديدة لشراء أسلحة روسية وعن اتفاق شراكة جديد في مجال الطاقة مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.
أعلن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الثلاثاء عن خطة لشراء أسلحة روسية بقيمة 30 مليار دولار في اطار برنامج لاعادة تسليح الجيش.

وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في موسكو، قال تشافيز: قررت فنزويلا تعزيز قواتها المسلحة بأسلحة جديدة بقيمة 30 مليار دولار خلال السنوت الأربع المقبلة.

يذكر أن فنزويلا تعتبر من أكبر متلقي الأسلحة الروسية في أميركا الجنوبية وتصل قيمة ما تشتريه من هذه الاسلحة نحو 4 مليارات دولار حتى الآن.

وكان تشافيز أعلن في وقت سابق عن صفقة جديدة لشراء أسلحة روسية وعن اتفاق شراكة جديد في مجال الطاقة مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.

ونقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن تشافيز قوله في بداية الزيارة التي يقوم بها لموسكو وتستغرق يومين: اننا نريد السلام، ولكن علينا أن نقوي دفاعاتنا.

وقالت تقارير وسائل الاعلام الروسية ان تشافيز يخطط للتفاوض لشراء غواصات تعمل بالديزل ومروحيات مقاتلة ودبابات وصواريخ سطح جو من طراز تور - أم واحد.

ووصف شافيز روسيا بـ "الحليف الاستراتيجي" في القطاعات العسكرية والطاقة، وقال: ان التعاون بين الجانبين سيضمن سيادة بلاده.

واجتمع شافيز مع ميدفديف في الوقت الذي وقع فيه مسؤولو شركة "بي دي في اس ايه" الحكومية الفنزويلية وممثلو شركات غازبروم" و"لوك اويل" و"تي ان كي - بي بي" الروسية على 4 اتفاقيات تعاون.

وتغطي احدى الاتفاقات عمليات التنقيب في فنزويلا فيما تتعلق الأخرى بتغطية اقامة مشروع مشترك لتوفير امدادات الطاقة.

وشملت المحادثات بين تشافز وميدفيديف أيضا التعاون في القطاع المالي حيث يعمل الجانبان على اقامة بنك مشترك.

من جانبه، قال ميدفديف انه بحث مع تشافيز أيضا امكانية بناء شبكة سكك حديدية لفنزويلا تضم خطوطا تمتد الى باقي أميركا الجنوبية.

وفي تأكيد منه للاهمية التي توليها موسكو للعلاقات مع شريكتها المناهضة للولايات المتحدة، اكد ميدفيديف انه سيشرف شخصيا على عدد من المشروعات الرئيسية.

وقال: ان فنزويلا اهم شريك للاتحاد الروسي الان، علاقاتنا عامل رئيسي للامن الاقليمي، لدينا مهمة مشتركة واحدة وهي جعل العالم المحيط اكثر ديمقراطية وانصافا وامنا.

واضاف ميدفيديف: ان روسيا ثاني اكبر مصدري النفط في العالم وفنزويلا عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) اتفقتا كذلك على التعاون في اسواق الطاقة العالمية بدون الاضرار بمصالح المستهلكين.

وتابع ميدفيديف: روسيا وفنزويلا قوتان مهمتان جدا للنفط والغاز وضمان امن الطاقة يعتمد على افعالنا المتضافرة، مشيرا الى إن فكرة انشاء تجمع لمصدري الغاز على غرار اوبك لم يستبعد بشكل كامل.

وقال الرئيس الروسي: سنقوم بأفعال منسقة وصحيحة بشكل مشترك، وتعاوننا ليس موجها ضد دول ثالثة.

في هذه الاثناء، ذكرت وسائل اعلام روسية ان موسكو قد تنشر قاذفات استراتيجية روسية في كوبا، كرد على الدرع الصاروخية الاميركية في اوروبا الشرقية.

وقد نقلت وكالة انترفاكس الاثنين عن مصدر عسكري دبلوماسي: ان القاذفات الاستراتيجية الروسية يمكن ان تتوقف في كوبا للتزود بالوقود خلال قيامها بدوريات، وان خبراء روس قاموا بالفعل بمهمة استطلاع في هذا الصدد.

وفي اليوم نفسه ذكرت صحيفة ازفستيا القريبة من الكرملين، ان روسيا يمكن ان ترسل قاذفاتها الى كوبا.

في المقابل، اكد رئيس أركان سلاح الجو الأميركي الجنرال نورتون شوارتزر الثلاثاء، ان نشر قاذفات استراتيجية روسية في كوبا سيكون بمثابة تجاوز لخط أحمر بالنسبة لبلاده.

وقال الجنرال شوارتزر الذي اختير لرئاسة اركان السلاح الجوي:"اذا فعلوا (ذلك) فسيكون علينا كما اعتقد ابداء الحزم وايضاح ان ذلك سيكون بمثابة تجاوز للحد, وانتهاك لخط احمر بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية".

وردا على سؤال عن توصياته في حال تمركز قاذفات استراتيجية روسية في كوبا قال الجنرال شوارتزر: "ساقدم بالتاكيد افضل نصيحة عسكرية، الا وهي ان نحث الروس على عدم التفكير في هذا الامر".

من جانبه رفض البيت الابيض التعليق على هذه الانباء، مشيرا الى انه لا يوجد تعليق روسي رسمي عليها.

الا ان المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو قالت: ان الرئيس جورج بوش كرر خلال مباحثاته مع نظيره الروسي ديميتري مدفيديف في اول تموز/ يوليو الجاري خلال قمة الدول الصناعية الثماني في اليابان، ان"نظامنا الدفاعي المضاد للصواريخ لا ينبغي ان يعتبر تهديدا لروسيا".

واضافت: ان بوش"قال اكثر من مرة للمسؤولين (الروس): اننا نريد تعاونا استراتيجيا مع الروس، اننا نريد التعاون معهم للحيلولة دون ان تهدد صواريخ قادمة من دول مارقة مثل ايران اصدقاءنا وحلفاءنا".

ويعد مشروع الدرع الاميركي في اوروبا الذي يتضمن نشر صواريخ مضادة للصواريخ في بولندا ومنظومة رادار في جمهورية تشيكيا من العوامل الرئيسية للتوتر الخطير بين واشنطن وموسكو في الاشهر الاخيرة.

وترى روسيا في هذا المشروع تهديدا مباشرا لها واعلنت اكثر من مرة انها ستتخذ اجراءات عسكرية مضادة.

وتذكر هذه التصريحات بازمة 1962 المشهورة بازمة "خليج الخنازير،" حيث بلغت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق حافة الحرب النووية بعد نشر صواريخ نووية سوفياتية في اراضي الحليف الكوبي.

وقد انتهى الامر بموسكو الى سحب هذه الصواريخ.

العالم/
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: