رمز الخبر: ۵۴۷۶
وان الامر واضح تماما بان السوريين يؤمنون بانه لا يمكن الوثوق بالوعود الاسرائيلية وان قيمة الحفاظ على العلاقات مع طهران وتعميقها اكثر بكثير من الوعود الهشة التي يطلقها الصهاينة للابقاء على محادثاتهم مع دمشق.
عصر ايران - وصل الرئيس السوري بشار الاسد يوم السبت 2 اب/اغسطس الى طهران هي الزيارة السادسة له الى ايران منذ توليه الرئاسة عام 2000 وعلى جدول اعمال زيارته محادثات مهمة للغاية تجعل من زيارته هذه "زياره خاصة".

وذكرت صحيفة "كيهان" الصباحية الايرانية في مقال لها بهذه المناسبة ان زيارة الرئيس الاسد الى طهران تتم وسط كم هائل من الضجيج الاعلامي الذي يروج بان المفاوضات بين سورية واسرائيل وصلت الى مرحلة حساسة وثمة احتمال بان سورية وازاء حصولها على امتيازات من اسرائيل قد تقبل بقطع علاقاتها مع ايران ومن ثم حزب الله والمجموعات الجهادية في فلسطين.

واضافت الصحيفة الا ان المحللين السياسيين في طهران يرون بان اميركا والسلطات الاسرائيلية وفيما تجري مفاوضات مع سورية يعرفون اكثر من غيرهم عمق ومتانة العلاقات بين طهران ودمشق وقبل ان يكونوا بصدد تبيان الحقائق يعبرون عن "احلامهم" في اطار اخبار كهذه.

وقالت الصحيفة انه على الرغم من ان المفاوضات بين سورية واسرائيل مستمرة وانتهت حديثا الجولة الرابعة منها لكن ليس هناك اي مؤشر على ان السوريين غضوا الطرف عن اي من الثوابت التي تسود علاقاتهم الاستراتيجية مع طهران ناهيك عن ان هذه المفاوضات تكون قد تطرقت الى قطع العلاقات مع طهران والمقاومين اللبنانيين والفلسطينيين.

وتابعت ان الرئيس بشار الاسد المعروف في طهران بانه يسير على نهج وخطى والده المغفور له حافظ الاسد كان قد اكد قبل فتره في مقابلة مع احدى القنوات العربية بان لا احد يجرؤ على ان يطلب من سورية ان تقطع علاقاتها مع ايران وان سورية لن ترضخ ابدا لطلب كهذا.

وقالت "كيهان" في هذا المقال ان المسؤولين في طهران الذين هم على علم بتفاصيل المحادثات بين سورية والكيان الصهيوني يؤكدون بان سورية تعرف اكثر من اي جهه اخرى كيف تصنف اولويات مصالحها الاستراتيجية وان الامر واضح تماما بان السوريين يؤمنون بانه لا يمكن الوثوق بالوعود الاسرائيلية وان قيمة الحفاظ على العلاقات مع طهران وتعميقها اكثر بكثير من الوعود الهشة التي يطلقها الصهاينة للابقاء على محادثاتهم مع دمشق. ومن جهة اخرى فان متابعات سورية لاستعادة جولانها المحتل من ايدي الصهاينة الغاصبين يحظى بدعم كامل من طهران التي ستبذل قصارى جهدها لانجاح هذه الجهود.

واوضحت الصحيفة ان تحليل الجهاز الدبلوماسي الايراني يتمثل في ان السبب الرئيسي للمحاولات الاسرائيلية لاظهار ان مفاوضاتهم مع سورية "تمضي قدما الى الامام" يكمن في ان الصهاينة يريدون ايجاد كم هائل من سوء الفهم غير الحقيقي بين سورية وحلفائها في المنطقة لكي تكسب اسرائيل التي هي الان بحاجة الى الدعم من اجل البقاء ، مزيدا من الوقت.

واكدت ان حكومة ايهود اولمرت هي الاخرى على حافة الانهيار وبحاجة الى كسب بعض الانتصارات الدبلوماسية حتى وان كانت ذات طابع اعلامي ودعائي اضف الى ذلك خوف الصهاينة الشديد من تعزيز محور ايران – سورية – حزب الله – حماس. فالصهاينة وبعد حرب ال33 يوما ادركوا بوضوح بان محورا كهذا ليس تشكل فحسب بل يتعزز ويتوطد يوما بعد. ان اعطاء الضوء الاخضر لاسرائيل لاجراء مفاوضات مع سورية هو تكتكيك هدفه ارباك هذا المحور الاستراتيجي ليس الا.

واشارت "كيهان" الى ان الموضوع الاخر الذي ستتناوله المحادثات بين الرئيس الاسد والمسؤولين الايرانيين هو موضوع العراق. فكلا البلدان متفقان على مبدئين رئيسيين بشان العراق وسيضعان على اساسهما الاستراتيجات المشتركة. المبدأ الاول هو ضروره حماية العملية السياسية في العراق والثاني يتمثل بضرورة الانسحاب السريع للمحتلين من العراق اذ عبر البلدان عن مواقفهما بهذا الخصوص بشكل متسق.
واضافت انه الى جانب ذلك فمن المرجح ان تكون ثمه موضوعات اقتصادية ثنائية والتعاون الامني ومتابعة ملف اغتيال الشهيد عماد مغنية مدرجة على جدول اعمال محادثات الجانبين.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: