رمز الخبر: ۵۵۲۸
ورأت ان مؤشرات هذا التوجه تتمثل في عدم انضمام اميركا لمعاهدات مثل معاهدة الحظر التام للاختبارات النووية ومعاهدة حظر الالغام المضادة للاشخاص والانسحاب الاحادي الجانب من المعاهدة المضادة للصواريخ البالستية وكذلك معاهدة كيوتو الخاصة بالبيئة.
عصر ايران – ذكرت صحيفة "ايران" الصباحية في تقرير لها ان تطرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى الاتفاقية النووية بين الهند واميركا في اعقاب التصديق على اتفاقية السلامة والامان بين الوكالة والهند في اجتماع مجلس الحكام ، لا يجب اعتباره بانه يندرج في اطار ازدواجية المعايير الامريكية تجاه اسس منظومة الامن الدولي والتقليل من شانه، لان واشنطن ومن خلال تركيزها خلال العقد الاخير على اعادة صياغة وتعريف بعض المعاهدات الدولية وبعبارة اخرى انتهاج النزعة الاحادية القطبية بصدد ارساء منظومة امنية دولية جديدة.

ورأت الصحيفة في مقالها ان مؤشرات هذا التوجه تتمثل في عدم انضمام اميركا ومعارضتها لمعاهدات مثل معاهدة الحظر التام للاختبارات النووية ومعاهدة حظر الالغام المضادة للاشخاص والانسحاب الاحادي الجانب من المعاهدة المضادة للصواريخ البالستية (ABM) وكذلك معارضة بروتوكول كيوتو الخاص بالبيئة وديوان الجزاء الدولي.

وتابعت صحيفة "ايران" انه اضافة الى ذلك فان اميركا ومن خلال اقامة مؤتمرات مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) خلال الاعوام الاخيرة اصبحت بصدد اعادة تعريف وصياغة بعض بنود هذه المعاهدة من جهة وبالتزامن فهي بصدد التوقيع على اتفاقية نووية ثنائية مع بعض الدول مثل الهند والسعودية وتركيا وروسيا من جهة اخرى ، لكن ومن اجل اكمال هذه العملية فان واشنطن وفي تحرك جديد تحاول ادخال الاليات الدولية في هذه اللعبة.

واضافت الصحيفة انه في اطار تحرك كهذا فان مجلس النواب الامريكي اعتبر ان تاييد الوكالة الدولية يشكل شرطا للتصديق على الاتفاقية النووية بين الهند واميركا وبذلك فان الوكالة وعلما منها بان الهند ليست عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي ورغم وجود التعارض الصارخ بين اجرائها والقوانين التي تركز عليها، فانها صادقت على بروتوكول تفتيش 14 مفاعلا ذريا من اصل 22 مفاعلا نوويا هنديا.

واكدت الصحيفة انه يبدو ان الوكالة وفي ظل اجرائها هذا تكون قد اعتمدت معايير مزدوجة ، ولكن نرى من خلال نظرة اكثر عمقا بان الوكالة قامت باكمال التحرك الاستراتيجي الذي بداته اميركا في التعامل النووي مع الهند وبذلك يمكن استنتاج ان واشنطن وفي اطار سياسة استراتيجية وبهدف ارساء منظومة امنية دولية جديدة حتى بصدد جعل الاليات الدولية تتماشي معها.

وقالت صحيفة "ايران" في مقالها هذا ان هذه الاستراتيجية يمكن تفسيرها بشكل افضل عندما نراجع اجراءات الوكالة تجاه الملف النووي الايراني فنلاحظ بان هذا المرجع التخصصي وعلما منه بعدم وجود انحراف في البرنامج النووي الايراني وتقيد طهران بمعاهدة حظر الانتشار النووي وعضويتها فيها وكذلك تعاونها مع مفتشي الوكالة الدولية ، فانه ورغم ذلك لا يبدي مقاومة تجاه التصدي السياسي للبرنامج النووي السلمي الايراني وحتى ان مجلس حكام الوكالة مهد السبيل لاحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي الذي اصدر القرارات 1737 و 1747 و 1803 ضد ايران.

وخلصت الصحيفة الى القول ان مجمل هذه الاجراءات تظهر ان اللعبة الاستراتيجية الامريكية هي ابعد من ازدواجية المعايير.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: