رمز الخبر: ۵۷۲۴
فيما شددت اوساط عراقية على ضرورة الاهتمام بما ورد في تقرير الخارجية الامريكية حول اغتيال جهاز «الموساد» 350 عالما نوويا عراقيا بالاضافة إلى أكثر من 300 أستاذ جامعي ، اعتبر خبير قانوني عراقي أن جهاز الاستخبارات الصهيونية يمارس بذلك نوعا من الانتقام التاريخي .
و افادت وكالة انباء فارس بأن الخبير القانوني السيد زهير كاظم عبود اعلن ذلك في حوار موقع «شباب العراق» علي شبكة الانترنت ، ردا علي سؤال عن اجراء الموساد الصهيوني على جرائم من هذا القبيل و ما هي طبيعة الموثق القانوني منها حسب اللوائح الدولية .
و قال هذا الخبير : اولا يمكن القول ان هذه مخالفة قانونية صريحة ، و القانون الدولي من حيث الاصل و المبدأ يعاقب عليها سواء للجانب الصهيوني الذي مارس ارهابا واضحا عبر هذا النمط من القتل الموجه لكوادر وطاقات علمية او للجانب الامريكي باعتباره يتحمل مسؤولية قانونية عن الوضع العراقي تستدعي محاسبته ومحاكمته بهذا الاتجاه .
و اشار هذا الخبير الي اغتيال العلماء و النقص في الجامعات بعد احتلال الامريكيين للعراق و اضاف : هناك اكثر من 17 الف استاذ جامعي في جميع الحقول العلمية و الادبية تركوا العراق و هم الان في دول الجوار لا يستطيعون الحصول على وظائف لان الجامعات تحيط بهم و خاصة انهم يتحدثون باللغة العربية و الدول العربية لا تستوعب هذا الكم الكبير من العلماء وبالتالي تركت هذه الحالة ندوبا على الحالة العلمية والسياسية في العراق .
و اعتبر ان التقرير هو بمثابة محاولة للتهرب من المسؤولية الامريكية و جورج بوش يعلم علم اليقين بما يحدث في العراق هو و مخابراته و ال CIA و ال FBI منذ اليوم و لذلك قرر الامريكان و الصهاينة بان يحطموا هذه البنية العلمية التي بدورها تساعد ليس فقط الامة العربية بل و الامة الاسلامية ايضا فالعراق بلد غنية و ذو حضارة و لذلك قرروا هدم هذه البنية العملية ليسهل لهم قيادة المجتمع العراقي لانه حينما يكون المجتمع جاهلا ، لن يستطيع العلماء تأديه دورهم حينما يجدوا الجهل يسود الجميع و لذلك الاموال التي تنفق في العراق ليس من اجل بناء العلم و انما لتكريس الجهل ومن هنا يعطى لرؤساء العشائر الاف الدولارات و هذه الفئة من المجتمع العراقي هي الفاعلة فيه و ليس العلماء او الاساتذة لذلك ارى ان المسئول عما يحدث في العراق هو الاحتلال ودوره التخريبي .
و قال هذا الخبير : نحن الان امام معضلة انسانية امام غياب دور عربي فاعل واعتقد ان الهدف الصهيوني هو الانتقام التاريخي من العراقيين وذلك بسبب السبي البابلي لليهود و للدور العراقي الرائد في مواجهة الصهيونية ودوره في الحروب العربية ضد الاحتلال الصهيوني . و اريد ان القى الضوء على ان الذي حدث في العراق هو تدمير كامل لكامل الشواهد العراقية المرتفعة رغم الزمن منذ 5 الاف عام قبل الميلاد عندما دخلوا العراق تركوا هذه العصابات تفسد في الينبوع البابلي السومري الفارسي العربي الاسلامي وصولا الى العلماء في دار الحكمة شبيها بما جرى على يد هولاكو عندما دمر دار الحكمة عام 1258 اما بالنسبة لماذا هم يريدون هذه الرقعة بعيدة تماما عن الزمان و المكان و بالنسبة للسؤال الذي تقدمتم به نحن نعلم جيدا ان في التاريخ و الاساطير الصهيونية ان هناك ما يسمى بعقدة بابل استنادا الى التاريخ العراقي و الممالك اليهودية التي بنيت على ارض فلسطين منذ 3 الاف عام قبل الميلاد و الدور العراقي في هذا و اعتقد ان كتاب جونك كولي تواطؤ ضد بابل يعبر عن ذلك و العشرات ايضا من الكتب و الشواهد التي تتكلم عن هذا الموضوع و لذلك ضرب العراق بسبب مسلة حامورابي و حدث له ما حدث و تعود الكرة الان على العلماء و تابعنا جميعا كيف ان الاستغاثات كانت تنطلق من كافة المدن العراقية و تابعنا جميعا كيف دمر متحف الموصل الحدباء و البصرة و عشرات دور الكتب و الاطباق الثمينة و النفيسة في بغداد و كل ذلك يدور حول ذات الهدف و هو الغاء التاريخ و الزمن وتدمير دور الحكمة العراقية اما بالنسبة لكيفية دخول الموساد مع قوات الاحتلال الجواب واضح و ذلك اذا عدنا الى حكومة بريمر كان فيها العديد من الاسماء المعلنة الذين اما كانوا موالين لاسرائيل او من الصهاينة او من ذو الاصول الفكرية الصهيونية و هذا الامر واضح لكل متابع و باحث .
و رأي هذا الخبير ان هناك توافقا بين الولايات المتحدة و اسرائيل من اجل زج عناصر الموساد داخل العراق لاتخاذهم مقرات والتحرك لاغتيال العلماء العراقيين و قال : بلا شك هناك رؤية مشتركة و هناك استراتيجة صهيونية تنفذها امريكا و الموساد الصهيوني عندما نريد ان نتحدث عن الجرائم التي ارتكبت في العراق فان هذا امر قد يطول شرحه و حين نتذكر منذ عام 1990 و 91 مسلسل الابادة الجماعية التي حدثت من خلال الحصار و مذكرة التفاهم النفط مقابل الغذاء كانت هناك منظمات دولية فاسدة تدير هذا المشروع وكان في المقابل نظاما ديكتاتوريا موجود في العراق يسرق قوت الشعب و وصل الامر الى انه لا توجد حقنة دواء او ادوية بسيطة لعلاج امراض بسيطة يعاني منها الاطفال العراقيون مع العلم بانه كان هناك طوقا امنيا و سياسيا و اقتصاديا امريكيا اسرائيليا غربيا على هذا البلد . و كان هذا البلد يتضور جوعا بالاضافة الى خضوعه لنظام ديكتاتوري و كان العالم باكمله يشاهد هذه الابادة و كان يفتخر البعض بانه يرسل الى العراقيين كمية من الدواء او غيره لبلد غني بالثروات و هذه الحرب تحديدا واحدة من اهدافها الاساسية التي تحملها هي نظرية امن اسرائيل و هذا المفهوم يعني تحصين اسرائيل من اي فعل او ردة فعل او اي تطور بامكانه ان يلحق الاذى بهذا الكيان و وجود العلماء في مجال الطب الهندسة و في مجال الذرة تحديدا و هم الشريحة الاكثر طلبا في الولايات المتحدة و اسرائيل و في الغرب يشعر من خلالها المواطن الاسرائيلي بعدم الامن و عندما يصبح وجودهم غير مرعوب فيها و شاذة و يتعارض من نظرية امن اسرائيل فيجب ان ينهي عمله و اذ لم يكن يرغب في العمل معهم في اي خط من الخطوط التي تكون موالية لاسرائيل او الى من يتبعها فبالتالي يصفى و العرب جميعهم الان و العالم الذي قف في الجانب المضاد الى اسرائيل مهدد في وجودة التبعية العلمية و التبعية الاقتصادية و احتكار التكنولوجيا مبدئ غربي نشأ عليه النظام الراسمالي و نحن كدول العالم الثالث كما يحلو له ان يسموه يجب ان نظل اسواق مفتوحة و موارد للخيرات لتطوير الصناعة الغربية و في المقابل اي اخلال بهذه البنود الثلاثة ليخرجها عن الخدمة ففي المقابل سندفع الثمن غاليا ومن هنا كان هناك مسلسل للتأمر على حياة العراقيين وما مسلسل التفجيرات التي تطال المدنيين الاجانب اخر من مسلسل الاستهداف الصهيوني الامريكي لارواح العراقيين الابرياء.
هذا و دعت اوساط سياسية عراقية و مؤسسات المجتمع المدني الي فتح تحقيق بالموضوع آنف الذكر ومحاسبة الجهات التي ساهمت او شاركت في الامر .
كما دعت هذه الاوساط الى تقديم شكوى ضد الولايات المتحدة الامريكية لكونها سهلت للموساد الصهيوني بالقيام بهذه العمليات و قتل الكوادر العراقية .
/ نهاية الخبر / .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: