رمز الخبر: ۵۸۵۵
وصف المرجع الديني آية الله السيد محمد حسين فضل الله ، الإدارة الأمريكية الحالية بأنها أكثر الإدارات وحشيةً ، و دعا الي فضحها لافتا الي انها استطاعت إحياء أساليب ألمانيا النازية و محاكم التفتيش في أسبانيا في أساليبها المستخدمة لتعذيب السجناء .
و افادت وكالة انباء فارس بأن العلامة فضل الله لاحظ وجود تواطؤ بين المشرّعين الأمريكيين و بين هذه الإدارة ، سمح باستمرار أساليب التعذيب الوحشية التي تستخدمها إلى هذه الأيام، مشيراً إلى أن القوانين الوضعية ، وكذلك التشريع الإسلامي، ترى أنه لا قيمة قضائية لكل الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب .
و رأى سماحته أن إدارة بوش تستطيع أن تتباهى بالوحشية حتى على الإدارة التي أمرت بتدمير هيروشيما وناكازاكي، بالسلاح النووي، ولا يضاهيها في الجريمة إلا حكومة العدو في استخدامها أبشع أساليب التعذيب ضد آلاف المعتقلين الفلسطينيين .
و أكد سماحته أنّ من واجب جمعيات حقوق الإنسان في العالم والمنظمات الحقوقية والإنسانية، أن تتحمل مسؤولياتها في فضح الإدارة الأمريكية ، مشدداً على أن يعمل العرب والمسلمون لتعرية هذه الإدارة .
و أدلى آية الله فضل الله بتصريح تناول فيه تعذيب الأمريكيين للسجناء بمختلف الوسائل ، و جاء فيه : لقد أصبح بمقدور الإدارة الأمريكية الحالية، وعلى رأسها الرئيس "بوش" ونائبه "ديك تشيني"، أن تتباهى بكونها الإدارة الأكثر وحشيةً في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، إلى المستوى الذي يمكنها فيه أن تشعر بالزهو حتى أمام الإدارة التي أمرت بتدمير هيروشيما وناكازاكي بالسلاح النووي في ذكرى هاتين المجزرتين، لأنها لم تترك وسيلةً من وسائل الإجرام إلا وأقدمت على استخدامها ضد الشعوب، وضد السجناء والمعتقلين، وخصوصاً المسلمين منهم . فبعد تشريعها لاختطاف كل من ترى فيه خطراً على أمنها، بصرف النظر عن المكان الذي يتواجد فيه في العالم، وبعد استخدامها السجون العائمة في البحر للإبقاء على المعادين لسياستها قيد الاعتقال، واستخدامها حتى الأجواء الأوروبية في نقل هؤلاء عبر طائراتها العسكرية، عمدت إلى تشريع استخدام أكثر أساليب التعذيب وحشيةً، ومنها ما يتعلق بإطلاق الكلاب لتنهش بلحم المعتقلين، إلى التعري وأساليب التعذيب النفسي، وصولاً إلى التعذيب بالماء، وهو الأمر الذي بدأ يثير بعض الجدل داخل الكونغرس الأمريكي نفسه، الذي رفض ذلك مؤخراً، ولكن بعد أن استمرت أساليب التعذيب هذه طوال سنوات حكم بوش وإدارته، الأمر الذي يطرح علامة استفهام كبرى حيال تواطؤ المشرّعين الأمريكيين وصمتهم فيما سبق، وعدم الكشف عن كل الانتهاكات التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية الحالية فيما يتصل بحقوق الإنسان إلا في الآونة الأخيرة، وبعدما دخلت هذه الإدارة في طور إعداد ملفاتها للرحيل .
و اضاف سماحته : لعلّ من اللافت أن يؤكد المتحدث باسم البيت الأبيض ، أن مساعدي الرئيس الأمريكي سينصحونه باستخدام الفيتو لإسقاط قرار الكونغرس بمنع تعذيب السجناء، بحجة أن "بعض أجزاء مشروع القرار... تتعارض مع الأسلوب الفعّال لجمع المعلومات"، ليشير إلى أن الأولوية لدى هذه الإدارة تتمثل في انتزاع المعلومات، حتى لو أدّى ذلك إلى انتهاك كل حقوق الإنسان، وحتى في الوقت الذي يُعلن العالم بأجمعه أنه لا قيمة شرعية وقضائية لأية معلومة تُنتزع تحت التعذيب، وهو ما تؤكده القوانين الوضعية، كما أن التشريع الإسلامي لا يعترف بأية اعترافات أخذت تحت التعذيب، ويعتبرها ناشئةً من الإكراه الذي لا قيمة اعتبارية وقضائية له، ولا فرق في ذلك بين صدوره من مواقع إسلامية أو غير إسلامية .
و اردف قائلا : لقد استطاعت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أن تعيد إحياء الأساليب الوحشية التي كانت تستخدمها ألمانيا النازية، وأن تجعل الناس تترحّم حتى على محاكم التفتيش في أسبانيا، وإذا كان البعض يتحدث عن أن الأنظمة الشمولية تستخدم هذه الأساليب وغيرها في التعذيب، فإننا نعرف أن معظم هذه الأنظمة وهذه الديكتاتوريات نمت تحت عين الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وبدعمٍ مباشر وغير مباشر منها .
و قال العلامة فضل الله : إنّ ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية الحالية في مسألة تعذيب السجناء، وخصوصاً في سجن "أبوغريب" أو في "غوانتانامو"، لا يضاهيه في الوحشية أو يتساوى معه إلا ما تقوم به إسرائيل في سجونها من تعذيب للسجناء العرب والفلسطينيين، وقد بدأت وسائل الإعلام تكشف مدى ابتزاز العدو للجرحى الفلسطينيين لإجبارهم على التعامل معه مقابل معالجتهم أو السماح بإيصال الدواء إليهم، وهو ما يمثل أعلى أساليب الوحشية، والتي يصمت عنها العالم الذي يذكّرنا بمعاهدات جنيف حيال الأسرى كلما تمكّن المجاهدون في لبنان وفلسطين من أسر جندي من جنود الاحتلال، وكأن هذه المعاهدات وقفٌ على العرب والمسلمين، ولا ضرورة للتلويح ببنودها أمام ما يزيد على 11ألف فلسطيني معتقل في سجون العدو، ومئات المعتقلين لدى الإدارة الأمريكية .
و اعرب سماحته عن إعتقاده بأن من الواجب على جمعيات حقوق الإنسان في العالم، وعلى المنظمات الحقوقية والإنسانية والعالمية، أن تتحمل مسؤولياتها في فضح الإدارة الأمريكية في كونها الأكثر استخفافاً بحياة البشر وحقوق بني الإنسان، كما أن المسؤولية تقع على عاتق العرب والمسلمين في تعرية هذه الإدارة أمام العالم، باستخدام الأساليب الإعلامية والمواقف السياسية اللازمة، لأن هذه الإدارة ماضية في انتهاك القوانين الدولية وحقوق الإنسان حتى آخر يوم من أيامها، وعلينا كشف ما خفي من حقيقتها وممارساتها الإرهابية الوحشية، لقطع الطريق عليها من أن تقوم بمغامرات وجرائم أفظع في الأشهر الباقية من عمرها، ولتوجيه الرسائل اللازمة لمن يأتي من بعدها، بأن الشعوب لا تسكت على ظلامتها، ولا تنحني أمام جلاديها، وللتأكيد أن الأمة الأمريكية هي أمة تمارس التعذيب من خلال هذه الإدارة الوحشية، وليست "أمةً عظيمةً ولا تعذّب"، كما يقول السيناتور الأمريكي "تشاك هيغل".
/ نهاية الخبر / .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: