رمز الخبر: ۵۹۸۵
لقد اكدت طهران مرارا وتكرارا على ان الجزر الايرانية الثلاث تنب الكبرى وتنب الصغرى وابوموسى هي جزء لا يتجزأ من كامل التراب الايراني ومن اهم مقومات الامن القومي الايراني.
عصر ايران ، ربيع بلاسم – تقوم السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية على قاعدة حسن الجوار ووحدة المصير المشترك وتطوير العلاقات البينية مع البلدان العربية المطلة على حوض الخليج الفارسي.

وفي هذا الاتجاه لم تدخر طهران وسعا للمضي قدما بهذه العلاقات نحو مزيد من التطور والتوطيد في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والامنية وذلك انطلاقا من القواسم المشتركة الجغرافية والتاريخية والعقيدية والثقافية.

وعلى هذا الاساس ابدت طهران دوما حرصها الشديد على صيانة هذه العلاقات الجيوسياسية بالاتجاه الذي يخدم ارساء الامن والتعاون الاقليمي في هذه المنطقة الحساسة من العالم ويحقق المصالح المشتركة في المجالات المختلفة.

وتعتبر العلاقات الايرانية – الاماراتية من العلاقات الاكثر تميزا في هذا السياق وذلك بلحاظ المكاسب والامتيازات التي حققها هذان البلدان الجاران سيما طيلة العقود الثلاثة الماضية واستناد التعاون الثنائي على مبادئ التفاهم والاحترام المتبادل وحماية المصالح الاقليمية.

ومع ان الاطراف الخارجية الطارئة على المنطقة سعت جاهدة للايقاع بين طهران وابوظبي الا ان حكمة القيادة السياسية في البلدين فوتت حتى الان على الاعداء القادمين من وراء المحيطات فرصة تأزيم هذه العلاقة الاستراتيجية او الاخلال بها بشكل او باخر.

وازاء ذلك يبدو انه ليس من السهل استيعاب المواقف المتسرعة لوزارة الخارجية الاماراتية حيال بعض الاجراءات الروتينية والمتعارف عليها في جزيرة ابوموسى وخلق ضجة لا داعي لها ولا يمكن تفسيرها الا في نطاق المحاولات الخارجية لتخريب العلاقات المتينة بين البلدين.

فبعد ان بلغ حجم التبادل التجاري نحو 20 مليار دولار وهو رقم كبير جدا اذا ما قيس بغيره في علاقات ايران مع البلدان الجارة في الخليج الفارسي فانه لا يصح ان تخاطر الامارات بهذه العلاقات وتستدرج الى افخاخ معلوم من هم واضعوها لتوتير الاوضاع في هذه المنطقة كما ان هناك اكثر من سبب كان يفرض على ابوظبي تجنب الانزلاق الى هذه الفتنة بعد ما ايقن العالم كله بعدم جدوى اسلوب الصخب والفرقعة في حل اي مشكلة او خلاف قد يبرز هنا او هناك.

لقد اكدت طهران مرارا وتكرارا على ان الجزر الايرانية الثلاث تنب الكبرى وتنب الصغرى وابوموسى هي جزء لا يتجزأ من كامل التراب الايراني ومن اهم مقومات الامن القومي الايراني بكل ما لهذه الكلمة من معنى لكن هذا لا يعني ايضا تخريب التفاهمات القائمة بين ايران والامارات في ما يتصل بالاجراءات الروتينية التي كانت متبعة بشان حركة النقل البحري في جزيرة ابوموسى.

اما عدا ذلك فان اي مزاعم او ادعاءات قد تثار فانه لا يمكن اعتبارها الا اثارات مدفوعة ناجمة عن ضغوط خارجية معادية لايران والمنطقة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: