رمز الخبر: ۶۲۳۲
كشفت مصادر مطلعة لشبكة «نهرين نت» ان المرجع الديني آية الله العظمي السيد علي السيستاني طالب نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي ان لايوقع اية اتفاقية امنية ما لم يتأكد من ضمانها لحقوق الشعب العراقي و تأمين سيادته .و افادت وكالة انباء فارس بأن هذه المصادر قالت : ان المرجع السيستاني قال عندما مد المالكي يده ليصافحه في لقائه الاخير في النجف الاشرف : " لااريد لهذه اليد ان توقع اتفاقية تبقى مدى التاريخ تحمل عارا و ضررا على العراق" .
و تضيف هذه المصادر : "ان احدى المرجعيات اوصلت رسائل الى عدد من المراجع في النجف الاشرف تشرح لهم خطورة نوقيع الاتفاقية الامنية مع واشنطن بما تتضمنه حاليا من بنود خطيرة تمس سيادة العراق وتصادرها لمصلحة بقاء القوات الامريكية في العراق الى اجل طويل وغير محدود ، و كان لهذه الرسالة اثر جيد في الحوزة العلمية و لدى المراجع الذين استلموا هذه الرسالة" .
و اضافت ايضا : ان موقف المراجع الثلاثة الحائري و الشيرازي و المدرسي المعلن بقوة و صراحة في بيانات اصدروها بهذا الشان ضد الاتفاقية الامنية ، ساهم في تصعيد الرفض الشعبي للاتفاقية ، و حشدت في الحوزات العلمية، رفضا قويا و شاملا للاتفاقية الامنية ، ما اعطت المالكي قوة لاعلان مواقف اكثر صراحة و جرأة من الاتفاقية، تتقارب مع موقف التيار الصدري الذي كان ومازال يعتبر من اشد المتحمسين لجدولة انسحاب القوات الامريكية من العراق .
و كان المالكي شدد ، خلال لقائه مع عدد من شيوخ العشائر، على أن الحكومة العراقية لن تعقد أية اتفاقات أمنية مع الولايات المتحدة إلا إذا كانت تحفظ السيادة الكاملة للعراق .
و رفض المالكي أن يكون هناك "موعد مفتوح" للوجود العسكري الأمريكي في بلاده مؤكدا انه لن يكون هناك اتفاق أمني مع الولايات المتحدة ، إلا إذا تضمن "موعداً محدداً" لسحب القوات الأمريكية من العراق .
وأضاف المالكي، بحسب بيان صدر عن مكتبه الاثنين، أنه تم الاتفاق على عدم وجود أي جندي أجنبي في العراق بعد نهاية العام 2011، إلا أنه أشار إلى أن هناك بعض "القضايا الجوهرية العالقة"، التي ما زالت تجري مناقشات بشأنها بين الجانبين.
و بحسب البيان، فقد أكد المالكي أنه "لن يسمح بالتفريط في دماء أبناء العراق، بإعطاء حصانة مفتوحة"، مشيراً إلى أنه من بين القضايا مثار الخلاف بين الجانبين تتعلق بعدم إخضاع الجنود الأمريكيين للقوانين العراقية، فيما تم الاتفاق على أن المتعاقدين الأمنيين، سيخضعون لتلك القوانين .
كما ذكر المالكي أنه اتفق مع المسؤولين العسكريين الأمريكيين على أن الأعمال العسكرية لا تتم إلا بالاتفاق مع الحكومة العراقية، كما وعد بإطلاع الشعب العراقي على الاتفاقية الأمنية، مشيراً إلى أنه سيتم أيضاً عرضها على مجلس النواب قبل إقرارها.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلن نائب وزير الخارجية العراقي، ورئيس الوفد العراقي المفاوض، محمد الحاج حمود، أن الجانبين توصلا إلى "اتفاق غير نهائي" باكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية العام 2011.
/ نهاية الخبر / .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: