رمز الخبر: ۶۴۹۴
 في مقال جديد نشرته صحيفة «واشنطن بوست» ، اعتبر «بوب وودوارد» مؤلف كتاب «الحرب الداخلية» الذي أثار قضية التجسس على رئيس الوزراء العراقي و كادر حكومته ، ان التجسس علي المالكي فضيحة لم يسبق لها مثيل أثارت مجموعة كبيرة من التساؤلات !! .

و افادت وكالة انباء فارس بأن هذا الكاتب الامريكي الشهير تساءل في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست في عددها ليوم امس الأحد ،
قائلاً : هل كان التجسس على المالكي يستحق المغامرة ؟.
و اوضح بوب وودوارد في اجابته علي التساؤل آنف الذكر بالقول : خلال معظم السنتين الماضيتين ، كانت المراقبة الأميركية على المالكي وآخرين في الحكومة العراقية قد أعطت إدارة الرئيس بوش وجهة نظر شفافة عن أعمال رئيس الوزراء ، طبقاً لمسؤولين على معرفة بجمع المعلومات الاستخبارية.
و نقل وودوارد عن أحد المصادر تأكيده : ((نحن نعرف كل شيء قاله المالكي)) و رفض المسؤول الأميركي مثل آخرين التوضيح بسبب الطبيعة الحساسة للموضوع .
و في حالات محددة ، قال مصدر ثان : إن المصادر الاستخبارية الأميركية العاملة في العراق زوّدت كبار المسؤولين الأميركان بمعلومات عالية المستوى عن الأوضاع ، والخطط، والمناورات، والأعمال السرية لرئيس الوزراء، وأعضاء إدارته ومستشاريه، وآخرين في الحكومة العراقية.
و ينسب وودوارد لهذا المصدر تأكيده أن المالكي ومن معه في الحكومة ((مشكوك بهم)) و ربما كانوا يعرفون بالمراقبة ، لأنهم حذرون بشأن حواراتهم ، و أيضا اتخذوا إجراءات مضادة لهذه المراقبة .
و بشأن مراقبة المالكي شخصياً ، قال مصدر آخر ، طبقاً لبوب وودوارد : ((ليس عندك شفافية مطلقة....لن تستطيع أبداً أن تدخل إلى عقل المرء....و عندما كان المالكي يتحدث، لا يمكنك أبداً أن تشك أنه يغشك)) .
و أضاف: ((عندنا الكثير، الكثير من التبصير أو الفهم العميق، لكن أن نقول بشكل مطلق، لا. أنا لا أستطيع أن أخبرك بأنني أعتقد أن لي تبصراً مطلقاً بما كان يفعله كل شخص من هؤلاء)) .
و يذكر وودوارد أن مصدراً ثالثاً ، قال إن المراقبة على المالكي كانت أكثر من روتينية فيما تساءل مصدر رابع ، وصفه الكاتب بأنه أكثر إدراكاً لحساسية القضية ، قائلاً : ((هل كان أفضل لنا لو أننا لم نقم بالمراقبة؟)) .
و يؤكد (وودوورد) إن جمع المعلومات الاستخبارية عن أعداء مشكوك بهم ومعروفين، كان عملاً حسناً. لكن التجسس على الأصدقاء والحلفاء –وبشكل خاص في ديمقراطية حديثة، وعدت الولايات المتحدة بمساعدتها- أمر لم يسبق له مثل ، و أثار مجموعة كبيرة من أنواع الأسئلة .
و تساءل عدد من كبار المسؤولين قائلين: ما الذي يوجد هناك كي يُكسب؟ وهل يستحق المغامرة؟. وعلى الرغم من أن وكالات الاستخبارات، تمتلك حب الإطلاع على (بضاعتها) فلم يكن واضحاً كم كانت المعلومات مفيدة بالنسبة للرئيس بوش.
و اختتم بوب وودوارد تقريره التحليلي بالقول : ((يوم الخميس ، نشرت واشنطن بوست قصة إخبارية عن (الحرب الداخلية) التي كشفت أن الولايات المتحدة تراقب المالكي . و يوم الجمعة، عبر مسؤولون عراقيون عن إحباطهم بشأن ما ورد في التقرير، و الكثيرون قالوا : إذا كان ذلك صحيحاً ، فإنه يمكن أن يدمّر مستوى الثقة التي عمل بوش والمالكي على بنائها . والبيت الأبيض لم يعلق بشيء، لكنه لم ينكر وجود عملية التجسس على المالكي والحكومة العراقية)).
/ نهاية الخبر / .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: