رمز الخبر: ۶۷۳۹




اكد الرئيس السوري بشار الاسد بان العلاقات بين سوريا والجمهوريه الاسلاميه الايرانيه قويه جدا ومتينه.

وقال الرئيس السوري في حديث ادلي به للتلفزيون الايراني وتم بثه مساء الاربعاء، ان العلاقه الاستراتيجيه التي تربط بين البلدين لم تنشا من خلال اتفاق قام بعد الثوره الايرانيه بين الامام الخميني والرئيس حافظ الاسد وانما نشات نتيجه اشياء موضوعيه وتراكمات لهذه العلاقات ادت الي قيام علاقه استراتيجيه بين البلدين.. فالثوره في ايران اعلنت فور قيامها وقوفها الي جانب القضيه الفلسطينيه عكس الموقف الايراني السابق الذي كانت له علاقات قويه مع اسرائيل وربما كان اقرب للاسرائيليين من قربه للعرب الجيران الطبيعيين لايران.. اضافه الي وقوف سوريا لثماني سنوات الي جانب ايران خلال الحرب الظالمه عليها.

واضاف الرئيس الاسد، ان ايران كانت دائما تقف الي جانب القضيه الفلسطينيه والحق العربي والحقوق السوريه ووقفت ضد العدوان الاسرائيلي علي الفلسطينيين وعلي اللبنانيين وعلي السوريين، وبشكل خاص في السنوات الاخيره تعرضت سوريا وايران لحمله من الضغوط تحت عناوين كاذبه ومتنوعه الهدف الاساسي منها هو اخضاع سوريا وايران وجعل هذين البلدين يتخليان عن استقلاليه قرارهما.

واكد الرئيس السوري بان الجانب المهم في جوانب هذه العلاقه
الاستراتيجيه بين البلدين هو استقلاليه القرار السوري واستقلاليه القرار الايراني، معربا عن اعتقاده بان هذا الجانب هو الاهم في وجود رابط استراتيجي بين العلاقين.

واوضح الرئيس الاسد، ان هذه الاستقلاليه بنيت علي مصالح ومبادي حيث تلتقي المبادي التي تقوم عليها السياسه الايرانيه والسوريه مع المصالح السوريه الايرانيه. مضيفا، ان كلا من هذه العوامل التي اذكرها الان علي شكل عناوين عريضه لها تفاصيل كثيره عمرها الان تقريبا ثلاثون عامااي منذ قيام الثوره الايرانيه.. وهذه الثلاثه عقود من التراكمات هي التي اسست لعلاقه استراتيجيه تتطور باستمرار.

وحول ما اذا كان الاختلاف الايديولوجي بين البلدين يوثر عليهما قال الرئيس الاسد، لا يوجداي تعارض بين الانتماء الديني والانتماء القومي..

والدليل علي عدم وجود هذا التناقض ان العلاقات بيننا تتطور ليس فقط علي المستوي السياسي وانما علي المستوي الاقتصادي وهذا يعكس العلاقه الشعبيه.

وردا علي سوال حول امكانيه الوصول الي صيغ تعاونيه تكامليه بين مكونات الحضاره الاسلاميه العربيه والايرانيه والتركيه في هذا المجال قال الرئيس الاسد، اننا لا نستطيع ان نفصل الحاضر عن الماضي وهذه المكونات الثلاثه المهمه كانت موجوده في ايران وفي تركيا وفي العراق وفي سوريا وربما في بعض الدول الاخري المجاوره.. ومما يحصل الان ولو ان الحدود الجغرافيه تغيرت عن ايام الدول الاسلاميه التي مرت منذ قرون هو ان هذا النوع من التعاون بدا يعود وهو الان امر قائم في الواقع من خلال العلاقه بين سوريا وايران وبين سوريا وتركيا وبين تركيا وايران.

واضاف الرئيس الاسد، تعلما الان الدرس وراينا انه يجب ان نكون صانعي مستقبلنا بايدينا في هذه المنطقه انطلاقا مما حصل بعد ‪ ۱۱‬ايلول/ سبتمبر وخاصه غزو افغانستان ولاحقا غزو العراق.. بدانا نتعاون بشكل اكثر فاعليه..

والان هناك تعاون حقيقي بين هذه الدول الثلاث ولكن لا بد من تطويره ليشمل دول اخري في مقدمتها العراق ونحن دول متجاوره.

وتابع، انه ربما يكون العامل الاساسي الذي دفع لهذا الشي‌ء تعلمنا من دروس الماضي وبنفس الوقت اخطاء الاعداء التي اظهرت ان عدم التعاون ليس في مصلحتنا.. وهذا التعاون الان قائم علي المستوي السياسي بالدرجه الاولي ونطمح لتعاون اوسع وهذا ما تحدثت به خلال زيارتي لايران مع المسوولين الايرانيين وخلال زيارتي لتركيا وزياره رئيس الوزراء التركي موخرا الي سوريا.. تحدثنا عن تعاون ثلاثي بين هذه الدول ولكن علي المستوي الاقتصادي من خلال ايجاد مشاريع مشتركه.

وحول دور سوريا في تمتين العلاقات الايرانيه العربيه قال الرئيس السوري، ان هذا الدور في الجانب السياسي كان موجودا بكل تاكيد منذ قيام الثوره الاسلاميه في ايران وان هناك عددا من الدول العربيه كانت تشك في موقف ايران تجاه العرب من خلال الفهم الخاطي للحرب العراقيه الايرانيه في ذلك الوقت وان سوريا لعبت هذا الدور.. دور العلاقه بين الدول العربيه القلقه مما يحصل مع ايران وكان دورا ايجابيا.. والان نحن نحاول ان نلعب نفس الدور لانه دائما هناك من يشك في العلاقه الايرانيه العربيه او الفارسيه العربيه بالمعني القومي.

ووصف الرئيس الاسد العلاقات بين سوريا وايران بانها علاقات جيده جدا وتطورت بشكل كبير خلال السنوات القليله الماضيه، مشيرا الي انه في العقود الماضيه لم نعط اهتماما كبيرا للعلاقات الاقتصاديه ولكن في السنوات الاخيره بدات هذه العلاقات المتينه والمشاريع المشتركه تصبح امرا واقعا من خلال العلاقات الاقتصاديه وقيام سوق مشتركه والان هناك مشاريع في مجال النفط في سوريا.

وتابع الرئيس السوري، ان ايران شريك وفنزويلا شريك واعتقد ان الماليزيين قرروا الدخول في هذه المشاريع، وهناك مشاريع استثماريه سوريه ايرانيه كمشروع معمل السيارات وغيره من المشاريع ولكن هناك ايضا السوق المشتركه او ما تسمي السوق الحره بين البلدين وبالتالي تصبح السوق السوريه هي المدخل للسوق العربيه.

وحول اقامه مناطق حره بين ايران وسوريا قال، لم نصل بعد ولكن بدا النقاش موخرا ربما منذ حوالي العام في هذا الموضوع والان الحوار مستمر ربما قبل نهايه العام يجب ان يكون لدينا تصور واضح كيف نبدا وعاده تبدا هذه السوق علي مراحل تمتد الي عده سنوات ربما اربع او خمس سنوات حسب ما يتفق المختصون وفي نهايه هذه المرحله تصبح السوق مكتمله. الجمارك بين البلدين بالنسبه للبضائع تكون صفرا وهذا يعجل ويسرع عجله التبادل الاقتصادي والتجاري.

وجوابا علي سوال حول ثمار ومكتسبات العلاقات الاستراتيجيه السوريه الايرانيه والتعاون الثنائي للبلدين وللامه الاسلاميه قال الرئيس الاسد، هذا واضح من خلال الوقائع ولا اعتقد ان‌اي نقاش بين‌اي شخصين يستطيع ان ينفي هذه الحقيقه، هذه العلاقه الاستراتيجيه اثبتت اهميتها بالنسبه للمنطقه عبر العقود الماضيه ولكن ظهرت نتائجها الحقيقيه في العقد الاخير اي انتصار المقاومه في لبنان وصمود المقاومه في فلسطين بعد الانتفاضه التي بدات في العام ‪ ۲۰۰۰‬وفشل المشاريع التي تحضر او التي حضرت منذ الثمانينات وتطبق الان بالنسبه للمنطقه، طبعا ليس فشلا كاملا ولكن فشلا جزئيا .. ولو لم يكن هناك تعاون استراتيجي بيننا لكانت الاوضاع السيئه في المنطقه اسوا بكثير.

واضاف الرئيس السوري، اننا نلاحظ علي الواقع بان هناك لوحه سوداء امامنا وهناك بقع مضيئه صغيره جدا كانت في الماضي وتصبح الان اكبر فاكبر فاكبر وهذا يوكد اهميه هذا التعاون وصوابيه التوجه السياسي لسوريا وايران.. وهناك دول عديده كانت تعارض هذا التوجه والان بدات هي تكتشف ان هذا التوجه صحيح وبدات تاخذ منحي مشابها لسياستنا سواء بالتنسيق المباشر او دونه.. وهناك وعي ونهوض في المنطقه وفي دول اخري من العالم تجاه استقلاليه القرار والتعاون بين الدول من اجل تحقيق مصالحها بايديها ومنع الدول الكبري التي ما زالت تفكر بعقليه الاستعمار من تحقيق مصالحها عبر دول تنفذ سياستها في المنطقه.

 


ارنا/

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: