رمز الخبر: ۶۹۲۲
 وجّه قائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي اليوم خطابا باللغة العربية في صلاة الجمعة الي المسلمين كافة خاصة المجاهدين في لبنان وفلسطين اعتبر فيه ان يوم القدس العالمي ، هو يوم تجديد العهد و الميثاق مع قضية فلسطين ، و إدانة دول الاستكبار حماة الصهاينة المجرمين .

و افاد مراسل وكالة انباء فارس بأن القائد المعظم سماحة اية الله الخامنئي تحدث قائلا : "السلام علي المجاهدين الشجعان في المقاومة الفلسطينية واللبنانية الذين يتحدون الظلم و العدوان".
و قال سماحته : "ان الجمعة القادمة هو يوم القدس العالمي .. اليوم الذي يجب ان تنهض فيه الامة الاسلامية الكبري للتضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم ، و هو يوم تجديد العهد و الميثاق مع القضية الفلسطينية و إدانة الاستكبار لما أنزله المستكبرون من ظلم ضد هذا الشعب المظلوم" .
و اضاف سماحته : "ان هؤلاء الذين يدعون أنهم يمثلون العالم المتحضر ، مارسوا الظلم ضد الشعب الفلسطيني مما يعجز اللسان والقلم عن بيانه ‌. و أزاء هذه الجريمة الكبري كانت مسؤوليات علي عاتق الدول الاسلامية و حكوماتها .. لو كانت تقوم بها لكان وضع الفلسطينيين بشكل آخر" .
و قال القائد المفدي : "لايمكن ان نتوقع من العدو خيرا ، لكن المتوقع من الامة الاسلامية ان ترتفع الي مستوي المسؤولية و ان تفهم بأن تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني هو انقاذ هذا البلد العزيز من مخالب الصهاينة الدمويين و اعادته الي سيادة الشعب الفلسطيني هو شرط اساس و لازم لنيل الاستقلال الحقيقي و انقاذ الشعوب المسلمة من تدخل القوي الطامعة المعتدية و عبثها بمقدرات المسلمين . و لاشك ان النصر في المستقبل هو حليف الشعب الفلسطيني و ان هيمنة الصهيونية ستتلاشي تماما بإذن الله تعالي" .
و اردف قائلا : "لكن الطريق الي هذا المستقبل الحتمي لا يمر الا عبر المقاومة و الجهاد ، و الفلسطينيون عرفوا ذلك و الحمد لله وها هم يحثون الخطي عليه و يتقدمون نحو الهدف المنشود . و ان واجب حكوماتنا و شعوبنا هو مساعدة هذه المقاومة المتصاعدة الرائعة" ‌.
و تابع القائد الخامنئي يقول : "ان الحصار الظالم المفروض علي غزة اليوم من قبل كيان الاحتلال يحمّل الحكومات و الشعوب مسؤوليات كبيرة حيث ان ادعياء حقوق الانسان يغضون الطرف عن هذه الجريمة الكبري التي يرتكبها الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني بمن فيهم النساء والاطفال والشيوخ المرضي بل انهم يدعمون هذه الجريمة" .
و دعا سماحته الامة الاسلامية و حكوماتها و شعوبها الي استثمار كل امكاناتها لمواجهة هذا الظلم الفاحش سواء علي صعيد التعاون السياسي والاقتصادي الدولي او علي ساحة التعبير عن العواطف والارادة الشعبية .
و وجه القائد خطابه الي شعب مصر الشقيقة و حكومتها ، قائلا : "انني اريد ان اخاطب بشكل خاص شعب مصر و حكومتها مطالبا بالاستجابة لنداء مظلومية الشعب الفلسطيني في غزة و ان يفتحوا المعابر الحدودية امام اخوانهم و يكسروا طوق الحصار الظالم غير الانساني المفروض علي اهلنا الصابرين المحتسبين بهذه المنطقة" .
و في معرض اشارته الي يوم القدس العالمي الذي حدده الامام الخميني (رض) آخر جمعة من كل شهر رمضان المبارك ، قال سماحته :
"ان يوم القدس هو آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يستطيع ان يكون يوم اعلان هذه الخطوة المباركة و يخلق للعالم الاسلامي ملحمة جديدة . ان الامة الاسلامية الكبري دخلت مرحلة جديدة ببركة يقظتها حيث ادي هذا الوعي الي افشال مؤامرات الاستكبار الامريكي في خططه الشرق اوسطية . نعم .. ان امريكا فشلت في العراق وافغانستان ولبنان وفشلت في مخططاتها رغم كل حشودها العسكرية وضجيجها الاعلامي . لقد فشلت امريكا في الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و طالما بنيت السياسة الامريكية علي منطق القوة و اثارة الحروب ؛ فإنها ستفشل بإذن الله في المستقبل ايضا" .
و تطرق سماحته الي مقاومه الشعب الفلسطيني و دفاع الشباب اللبناني المؤمن قائلا : "لقد دفع هذا الصمود مسؤولي الاحتلال الصهيوني الي وضع يعلنوا فيه يأسهم و التصريح علي انغلاق الطريق . و ليعلم الشبان في العالم الاسلامي خاصة في الشرق الاوسط و شمال افريقيا ان مصير الشعوب رهين بهم و زمامه بيدهم . ان يقظة الشبان المسلمين و نشاطهم اليوم يرسم مصير الامة الاسلامية فليعرفوا قدر طاقاتهم و ليثقوا بالله و بأنفسهم . ان القرآن رسم الطريق فليأنسوا بالقرآن الكريم و يستلهموا منه الدروس ان الله يدعونا الي التوكل عليه والاستبشار بالمستقبل وان أي سوء ظن بالمعونة الالهية هي من صفة المنافقين والمشركين " .
و في الختام دعا سماحته الي إعطاء شهر رمضان حق قدره خاصة ليالي القدر و الليالي الاخيرة من شهر رمضان المبارك و اضاف : ان وحدة العالم الاسلامي و الشعوب الاسلامية امر مصيري و ضروري فأعلموا ان مخطط العدو هو اثارة الخلافات القومية والطائفية واحذروا منها و ان الخلاف بين الدول الاسلامية من المحاور الاساسية لعمل اعدائنا .
و اردف قائد الثورة الاسلامية قائلا : ان الشعب الايراني يقف اليوم امام الضغوط بكل صمود حيث اننا نعتقد ونؤمن بأن كل ما يتحقق انما هو ملك الاسلام و الامة الاسلامية و نتمني من اعماق قلوبنا أن تحقق ما تصبو اليه من تقدم امني و اخلاقي و مادي" ‌.
/ نهاية الخبر/
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: