رمز الخبر: ۷۱۹۲
وكانت العلاقات بين ايران واميركا قد قطعت بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران وفي اعقاب التطورات التي اعقبت احتجاز الدبلوماسيين الاميركيين في السفارة الاميركية بطهران كرهائن من قبل الطلبة وزادت توترا في ضوء الدعم الاميركي لصدام في حربه التي استمرت ثماني سنوات علي ايران وكذلك فرض اميركا الحظر علي ايران.

عصر ايران – نال توجه حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية لاعلانها الاستعداد لاجراء مباحثات مع اميركا بتاييد الرأي العام في ايران.

فقد اجرى موقع "عصر ايران" استطلاعا للراي بهذا الخصوص اظهر ان اكثر من 83 بالمائة من عبروا عن ارائهم دعموا فكرة اجراء حوار بين ايران واميركا.

وكان الاستطلاع قد تضمن هذا السؤال : هل توافق على توجه الحكومة الايرانية في اعلانها الاستعداد للدخول في مباحثات مع اميركا ام تعارض ذلك؟ فجاءت النتيجة ان اكثر من 83 بالمائة ممن ادولوا برايهم وعددهم 9088 شخصا صوتوا على "موافق" فيما اعلن نحو 16 بالمائة من المستطلعة اراؤهم عن رفضهم لذلك.

وكانت العلاقات بين ايران واميركا قد قطعت بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران وفي اعقاب التطورات التي اعقبت احتجاز الدبلوماسيين الاميركيين في السفارة الاميركية بطهران كرهائن من قبل الطلبة وزادت توترا في ضوء الدعم الاميركي لصدام في حربه التي استمرت ثماني سنوات علي ايران وكذلك فرض اميركا الحظر علي ايران.

ومذاك باءت جميع المحاولات الرامية الى تجديد العلاقات بين ايران و اميركا بالفشل وكان اشهرها قضية مك فارلين.

وابان تولي محمد خاتمي الرئاسة في ايران برزت توجهات من جانب الحكومة الايرانية وكذلك الجانب الاميركي لتقليص جدار عدم الثقة بين البلدين.

فقد اعربت وزيرة الخارجية الاميركية آنذاك مادلين اولبرايت عن الاسف للدور الاميركي في الاطاحة بحكومة الدكتور محمد مصدق الشعبية من خلال انقلاب "28 مرداد – 19 اغسطس 1953" كما عبر خاتمي عن الاسف للاستيلاء على السفارة الاميركية في طهران.

لكن لاسباب منها تدخل مجموعات من خارج الحكومة – ما ظهر في اطار اجراءات مثل مهاجمة الحافلات التي تقل السياح الاميركيين في ايران- لم تتبلور محادثات خاصة بين ايران واميركا.

وفي تلك الحقبة السياسية فان موضوع المفاوضات مع اميركا وحتى ابداء الراي تجاهه كان مثيرا للحساسية في ايران بدرجة انه اعلن رسميا حتى ان اثارة هذه القضية ستكون ملاحقة من قبل القضاء. وحتى ان عباس عبدي الذي نشر استطلاعا حول رغبة الشعب الايراني لاجراء محادثات مع اميركا ، حوكم بتهمة تلفيق الاراء وايجاد بلبلة لدى الراي العام.

لكن وبعد مجئ الحكومه التاسعة برئاسة محمود احمدي نجاد ، فانه ليس وجه لاول مرة رسالة مباشرة الي الرئيس الاميركي جورج بوش فحسب بل ان دبلوماسيي البلدين عقدا لاول مرة عدة جولات من المحادثات بشان العراق . وقد عقدت هذه المحادثات بعد طلب خطي تقدمت به واشنطن عن طريق السفارة السويسرية في طهران – التي ترعى المصالح الاميركية في ايران-.

وخلال هذه الفترة انضمت اميركا الى الاطراف التي تجري محادثات مع ايران فيما يخص الملف النووي.

وخلال هذه الاعوام الثلاثة اعلن رئيس الجمهورية ووزير خارجيته مرارا عن استعداد طهران لاجراء محادثات من دون قيد او شرط مع اميركا على اساس الاحترام المتبادل كما طرح موضوع افتتاح مكتب دبلوماسي اميركي في طهران.

ان الاستفتاء الذي اجراه "عصر ايران" وكذلك الاستفتاءات المستقلة الاخرى تظهر ان اغلبية الشعب الايراني تدعم موقف الحكومة الايرانية في اعلان الاستعداد لاجراء حوار مع اميركا.

يبقى ان نرى كيف سيستفيد الرئيس الاميركي المقبل من الارضية الملائمة المتوفرة لدى الحكومة والراي العام في ايران في اطار التحرك باتجاه ازالة التوترات.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: