رمز الخبر: ۷۲۰۶
 تنبىء الازمة المالية الحالية بنهاية هيمنة الولايات المتحدة على العالم ، الامر الذي ينكره الامريكيون فيما يعتبر بمثابة امر واقع في نظر اعدائها و حلفائها .
 
و افادت وكالة انباء فارس بأن الجنود الامركيين لم يحققوا النصر في العراق او في افغانستان فيما الاقتصاد يواجه احدى اسوأ الازمات منذ العام 1929 و المفهوم الليبرالي بات معرضا للاهتزاز .
فمن كراكاس الى طهران تعلو اصوات لتقول ان الازمة تعني سقوط «الامبراطورية» بينما يرى حلفاء واشنطن بروز عالم متعدد الاقطاب يعاد التوازن اليه مع بروز قوى مثل الصين و الهند او البرازيل .
و قد حطم وزير المال الالماني «بير شتاينبروك» احد المحرمات قبل اسبوع عندما توقع ان الولايات المتحدة "ستفقد وضعها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي" الذي سيصبح "متعدد الاقطاب" .
و في مقالة افتتاحية نشرتها صحيفة «ذي اوبزرفر» البريطانية اعتبر الخبير السياسي «جون غراي» "اننا نعيش منعطفا جيوسياسيا تاريخيا يتبدل فيه توازن القوى على وجه الكوكب بلا رجعة . فعصر الهيمنة الامريكية الذي بدأ مع الحرب العالمية الثانية قد ولى" .
و اقر «نيكولاس بيرنز» (52 عاما) استاذ السياسة الدولية و الدبلوماسية في جامعة هارفارد و المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية سابقا لوكالة فرانس برس ان الازمة اصبحت في المرحلة الاخيرة للسباق الى البيت الابيض بين الديمقراطي «باراك اوباما» و الجمهوري «جون ماكين» "الشغل الشاغل الاستراتيجي" للولايات المتحدة .
و لفت هذا الدبلوماسي المخضرم الى "ان التحدي الكبير امام الرئيس المقبل سيتمثل في ادارة سياستنا العالمية بشكل اكثر فاعلية من خلال ضمان اقامهاب او التغير المناخي" .

و عودة الولايات المتحدة الى تعددية الاقطاب تعني نهاية «عقيدة بوش» التي اعتمدها الرئيس الحالي «جورج» متحدة من خلال المنظمات النقدية و المالية القائمة بموجب اتفاقات «بريتون» و «ودز» .
و في الواقع لم ينجح تأميم جزء من النظام المالي الامريكي في وقف انهيار «وول ستريت» ، لكن اعتبر بمثابة انتقام من قبل الدول التي لم تصغ الى مطالب صندوق النقد الدولي .

حتى ان البعض جازفوا في طرح نظريات جريئة امثال «ريموند لوتا» الخبير السياسي الماركسي و صاحب كتاب «امريكا نحو الزوال» الذي يرى ان "الازمة تنتشر في العالم اجمع بشكل متفجر و غير متوقع" ،و حجم خطة انقاذ المصارف الامريكية (700 مليار دولار) تدل على ان النظام الرأسمالي برمته في خطر" .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: