رمز الخبر: ۷۸۰۸
مع بدء العد التنازلي لعقد جلسات الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة في التاسع من الشهر الجاري ، تلوح في الأفق مكدرات قد تؤثر بالسلب على نتائجه كما ترى «حماس» ، فيما تبدي «فتح» تفاؤلاً حذراً .
 
و افاد مراسل وكالة انباء فارس في غزة أن حركة «حماس» طالبت بتدخل مصري للضغط على السلطة الفلسطينية لوقف ما أسمته «تصفية الحركة في الضفة الغربية» ، عبر حملات الاعتقالات السياسية .

و قال فوزي برهوم المتحدث باسم «حماس» في تصريحٍ تلقى مراسل فارس نسخة عنه "إن استمرار تصفية «حماس» دون تدخل مصري فوري لوقفها سيحدث تراجعاً كبيراً في فرص نجاح الحوار" .

بدوره ، شكك الدكتور صلاح البردويل النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة «حماس» البرلمانية في إمكانية نجاح الحوار و قال خلال ندوة سياسية نظمت في حي الأمل بمحافظة خان يونس تحت عنوان «الحوار الفلسطيني و آفاقه» : "إن البرامج بين «حماس» و «فتح» متباعدة و متشاكسة و هناك يد تعبث بالقضية الفلسطينية و فيتو أمريكي يرفض الحوار الداخلي بكل قوة" .

و جدد البردويل تأكيده على أن ورقة المصالحة المصرية مطروحة للنقاش و إبداء الملاحظات عليها و ليس للتوقيع و التنفيذ ، مشدداً على أن حركته "لن تسمح بتمرير الورقة لتكون سيفاً مسلطاً على رقاب الشعب الفلسطيني" .

و أشار إلى أن الطرح المصري المكتوب تضمن عناوين تدور خارج إطار المصالحة مثل التهدئة مع الاحتلال "و هي موضوع فلسطيني صهيوني ، و ليس فلسطيني - فلسطيني ، و هناك قضايا يحرم المساس بها في ثنايا الحوار على رأسها الحق في مقاومة الاحتلال لأن الشعب يمر بمرحلة تحرر وطني" .

من ناحيتها ، أكدت حركة «فتح» على لسان القيادي البارز فيها أحمد غنيم ، أنها مستعدة للجلوس على مائدة الحوار و القبول بنتائجه ، لكنها دعت في الوقت ذاته إلى إبداء أقصى درجات التفهم على اعتبار أن الجميع سيخسر في حال استمر الانقسام .

و رغم ذلك يبدي غنيم لمراسل وكالة أنباء فارس تفاؤلاً حذراً من مجريات الأمور القادمة خاصةً و أن "الشارع الفلسطيني بات لا يثق في القيادات الرسمية التي استغلت معاناته للمصلحة الذاتية و الحزبية" .

و بيّن عضو المجلس الثوري لـ«فتح» أن السيناريوهات المطروحة عربياً تشكل خطراً على القضية الفلسطينية و هو ما يستدعي من جميع الأطراف الالتزام بمسؤولياته و اتخاذ مواقف جادة للولوج في مرحلة جديدة عنوانها «الوحدة و التفاهم الوطني» .

و طالب غنيم حركة «حماس» بتهيئة قاعدتها و أنصارها لدعم و تذليل العقبات على أمل طي صفحة الانقسام القائمة ، كما و يطالب في الوقت ذاته «فتح» بالتهيؤ لعودة الوضع إلى ما قبل الرابع عشر من حزيران 2006 ، و هو ما يفترض من خلاله كما قال "أن نتغاضى عن جراحنا في سبيل المصالحة الوطنية" .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: