رمز الخبر: ۷۹۶۶
اعتبرت صحيفة الدستور الاردنية اليوم السبت في مقال افتتاحي ان زيارة كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية الي المنطقة التي تأتي بعد في الوقت الضائع بعد انتخابا اوباما رئيسا جديدا للولايات المتحدة ، بأن تجسّد فشل امريكا .
 
و افادت وكالة انباء فارس بأن هذه الصحيفة كتبت في مقالها الافتتاحي اليوم ان هذه الزيارة تأتي وسط ترحيب أمريكي و عالمي حار بهذا الفوز الذي وضع نهاية للحقبة البوشية .
 و من ناحية اخرى ، فإن كافة الاطراف على اقتناع بأنها لن تحقق شيئاً ، و انها اقرب الى زيارة وداع للمنطقة و لأصدقاء رايس .

و قالت الصحيفة ان تصريحات البيت الابيض جاءت لتؤكد هذه الحقيقة ، اذ اعتبرت ان تحقيق التوصل الى اتفاق قبل نهاية العام الجاري غير مرجح ، وهذا في حد ذاته اعتراف بالفشل ، و اعتراف أيضاً بأن زيارة وزيرة الخارجية محكوم عليها بعدم النجاح ، وتأتي في باب «لزوم ما لا يلزم» .
و تابعت الصحيفة تقول : "هذه النتيجة التي اعترف بها البيت الأبيض ، اعترفت بها رايس خلال محادثاتها مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ، ولو كان اعترافاً موارباً ، حينما اعتبرت ان عدم الوصول الى خط النهاية ليس فشلاً ما دام الاسرائيليون والفلسطينيون التزموا بمواصلة المفاوضات .. وهذا في حد ذاته قد يكون المبرر الذي حاولت به تغطية فشلها الذريع ، بعد قيامها بتسع عشرة زيارة كانت نتيجتها اتساع شقة الخلاف بين الطرفين" .

و قالت الصحيفة : "ان المتابع للمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ومنذ مؤتمر انابوليس في تشرين الثاني 2007 ، يجد أن الادارة الامريكية لم تقم بدورها الحقيقي في إلزام حليفتها اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، والالتزام بالمعاهدات والاتفاقات التي وقعت عليها" .

و لمزيد من الايضاح اضافت الصحيفة بأنه "لا بد من الاشارة الى ارتفاع وتيرة الاستيطان في عهد حكومة اولمرت الى اكثر من الضعف ، وفقا لاحصاءات منظمة «السلام الان» الاسرائيلية ، اذ تم بناء اكثر من «4887» وحدة سكنية ، %92 منها في المستعمرات المحيطة بالقدس العربية المحتلة ، كما استمرت سلطات الاحتلال ببناء جدار الفصل العنصري ، وتشديد الحصار على قطاع غزة ، وانتهاك حرمة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة ، واطلاق يد رعاع المستوطنين ليمارسوا احقادهم في منع المزارعين من قطف ثمار الزيتون .. الخ..ورغم الاحتجاجات الفلسطينية والعربية والدولية ، الا ان اسرائيل استمرت في تحديها للقانون الدولي وانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة" .

و رأت الصحيفة ان زيارة بوش لاسرائيل ، و خطابه التوراتي في الكنيست ، جاءت لتصب في صالح مخططات سلطات الاحتلال حينما دعا الى ضرورة الاعتراف بالامر الواقع ، و هذا في حد ذاته يذكرنا بلاءاته الثلاث التي ضمنها وعده المشؤوم الى شارون في نيسان 2004 «لا عودة لحدود الرابع من حزيران ، لا لعودة اللاجئين ، لا لعودة القدس مقسمة».

و اكدت «الدستور» : ان زيارة رايس غير المبررة للمنطقة ، تجسد فشل الادارة الامريكية في تحقيق ما وعدت به بالوصول الى اتفاق قبل نهاية العام الحالي ، وتؤكد انحياز هذه الادارة لاسرائيل ، ما يشكل ادانة لسياسة بوش و المحافظين الجدد المتصهينين ، الذين حالفوا الاحتلال و مجرمي الحروب ، و مرتكبي المذابح امثال شارون على حساب حق الشعب الفلسطنيي في تقرير مصيره واعلان دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشريف على ترابها الوطني .

و اختتمت الصحيفة بالقول : "ان زيارة رايس للمنطقة ، تجسيد لفشل الادارة الاميركية في تحقيق ما وعدت به ، وادانة لسياستها المنحازة بالكامل لاسرائيل ، والتي كانت السبب الرئيس لتعنت الحكومة الاسرائيلية ، ورفضها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ، واصابة عملية «السلام» بالشلل بشكل كامل .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: