رمز الخبر: ۷۹۷۲
أكد النائب محمد رعد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" في مجلس النواب اللبناني أن موضوع الحوار حساس و دقيق و يتصل بمستقبل البلاد لأنه يبحث في كيفية حماية لبنان من المخاطر الامنية والعسكرية التي تتهدده باستمرار .
 
و افادت وكالة انباء فارس بأن النائب محمد رعد اعلن ذلك لصحيفة «السفير» ، و قال : ان هذا الموضوع يجب ان يُستمع فيه الى كافة الآراء لنرى ما يتقاطع من نقاط بين الافكار المطروحة ونعتمد الخيارات الصحيحة التي تتناسب مع الواقع الجيوسياسي للبنان ومع واقع التركيبة الداخلية، وصولا الى الصيغة التي تستطيع ان تحمي هذا البلد في كافة الظروف .

و دعا النائب رعد لإبقاء التفاصيل بمنأى عن التداول اليومي ، مشيراً إلى ان الحوار يأخذ المنحى الجدي والعملي، وطبيعته تفرض ان نأخذ الوقت الكافي للوصول الى ما نبتغيه .
 
و أكد رعد أن مسألة توسيع الحوار لم تُطرح على جدول أعمال طاولة الحوار كما نشر في وسائل الاعلام مشدداً على أن الموضوع يعالج بالاسلوب الذي يمكّن المتحاورين من ان يعمقوا ثقة اللبنانيين بالحوار مفترضاً أنّ هذه النقطة تؤخذ على محمل الجد من قبل كل الافرقاء.

و رداً على سؤال عما إذا كانت المعارضة ستستمر بالمشاركة في جلسات الحوار في حال لم يلب طلبها بزيادة عدد المتحاورين ، اعتبر رعد أنّ صياغة السؤال تفترض ان هناك طلبا، في حين ان هناك موضوعا مطروحا يعالج بالطريقة المناسبة مشدداً على أنّ الموضوع جدي ويُعالج بالطريق المناسبة .

و علّق رعد على الورقة التي قدّمها رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون حول الاستراتيجية الدفاعية فأعرب عن تقديره للجدية والجهد المبذولين من العماد عون لتقديم ملخص استراتيجية شاملة، يعكس وجهة نظره وخبرته في مسألة الدفاع العسكري عن لبنان مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ هناك ملاحظات تستلزم توضيحات .

و اضاف : توجد نقاط مهمة وردت فيما قدمه عون ، لم يتح الوقت لمناقشتها وليس مطلوبا ان نناقشها في هذه الفــترة "ونحن سنستمع الى أوراق أخرى ربما تقدم في ســياق عرض وجهات النظر وسنناقش حين تكـتمل هذه الاوراق".

و تعليقاً على توصيف أوساط 14 آذار للورقة بـ"الكارثية" ، أعرب رعد عن اعتقاده أنه من المستحسن ان يدلي كل منهم بما يريد على الطاولة، وليس خارجها، لحساسية الموضوع وبما يساعد في تحقيق الجدية.

أما حزب الله فليس معنيا الآن ، بحسب رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة"، بتقديم رؤية لان رؤيته للاستراتيجية الدفاعية قدمها على طاولة الحوار السابقة من خلال امينه العام السيد حسن نصرالله و "بعد حرب تموز يفترض ان الرؤية التي قُدمت نظريا على الطاولة أثبتت جدواها في الممارسة العملية وحققت نتائج، وأيضا ربما استولدت بعض الافكار الجديدة من خلال الخبرة في مواجهة العدو الاسرائيلي في حرب تموز" .

و رأى النائب رعد أن اللقاء بين السيد نصرالله و رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ترك بصماته وآثاره الايجابية لحظة شيوع نبأ انعقاده، وهذا يعني ان اللقاء أسهم في تنفيس أجواء الاحتقان وفقأ عين الفتنة، وهو يحتاج الى متابعة هادئة وتواصل مستمر يفضيان الى تعزيز روح المصالحة بين الجمهورين فضلا عن المصالحة على المستوى النفسي بين القيادات مؤكداً أن الحوار الســياسي لا يمــكن ان يؤتي ثماره الجدية إلا في أجواء من المصالحة النفسية، "وهذا الامر بدأنا نشهد مفاعيله على طاولة الحوار وخارجها، وحتى العلاقة بين النواب من الكتـلتين أصبحت أكثر حرارة".

و جدّد رعد التأكيد على أنّ هناك المصالحات لا تفضي الى تغيير التحالفات ومواقع الاطراف السياسية وخصوصا في هذه المرحلة مذكّراً بأنّ المواقع والتحالفات تتغير بتبدل القناعات السياسية، والى ان تتبدل قناعات هذا او ذاك، من المهم ان نعرف كيف ننظم خلافنا السياسي وان نرفع الاحتقان الى طاولة الحوار.

وإذ أكد أن لا شيء يمنع اجتماعه قريباً برئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ، لفت رعد إلى أن اللقاء ينتظر نضوج الظروف مؤكداً الاستعداد والجهوزية للقاء "من تصالحنا معهم وبدأنا بمحاورتهم" .

في غضون ذلك، أكد رعد أن التحالفات القائمة الآن ثابتة، وهذه ليست مرحلة تبديلها مشيراً إلى أنّ تحالفنا على أساس وثيقة التفاهم مع التيار الوطني الحر وتفاهمنا الكامل مع حركة أمل وقوى المعارضة، تمليه قناعات ورؤى ومصلحة مشتركة، وأيضا تحيطه صدقية مشتركة، لافتاً إلى أنه لا يجد ان هناك داعيا للبحث في هذه التحالفات، وإنما إذا كان مرادا إضافة قوى جديدة اليها، فان الامر مرهون بتطور الموقف السياسي.

واعتبر رعد أن نتيجة انتخابات نقابة محامي الشمال تثير جملة أمور، منها ان ساحة الشمال هي ساحة لا تؤخذ بالعواصف الى ما لا نهاية، بل تملك من القدرة على الثبات ما يؤهلها لتحديد الاتجاه الذي تحفظ من خلاله خياراتها. وأعرب عن اعتقاده ان الانتخابات قدمت نموذجا للمزاج العام الذي يسود في طرابلس والذي لا تغيره عاصفة عابرة.

ورداً على سؤال عن مدى "الاطمئنان" الى قدرة المعارضة على انتزاع الأكثرية في الانتخابات المقبلة، لفت رعد إلى أنّ أي طرف يمكن ان يطمئن عليه ان يجلس في منزله وينتظر النتائج مؤكداً في الوقت عينه وجوب "ان نستمر في اندفاعنا وجهدنا لتحقيق النتائج المرضية في الانتخابات" مشيراً إلى أن العماد عون يملك من الامكانات وأوراق القوة السياسية والشعبية ما يعينه على تحقيق إنجازات ربما تكون غير متوقعة في الانتخابات النيابية.

ولفت إلى وجود معطيات تفيد بان إنفاقا ماليا بدأ يظهر بكثافة لافتة في بعض المناطق الانتخابية.

ورداً على سؤال عن مدى دقة المعلومات المتداولة حول تغييرات تنظيمية تجري داخل حزب الله، أشار رعد إلى ان الحزب لديه مؤتمر دوري، بين فترة وأخرى، يعيد خلاله قراءة مواقفه ورؤيته الاستراتيجية ويضع أولويات للمرحلة المقبلة، ويشكل الكادر المناسب الذي يستطيع ان يحقق عبره تلك الاولويات، وربما نحن نقترب من هذه الممارسة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: