رمز الخبر: ۸۲۴۷
أكد ممثل حركة المقاومة الاسلامية في فلسطين (حماس) ابو اسامة عبد المعطي اليوم الاثنين ، أن رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس يريد تدمير و إنهاء حركة حماس من خلال الحوار و المفاوضات .
 
و قال الدكتور عبد المعطي في حديث خاص و صريح ادلي به لمراسل وكالة انباء فارس "إن العوائق الموجودة امام المفاوضات متعددة ؛ اولا نحن في حركة حماس كنا منذ البداية ندعوا الي حوار غير مشروط مع محود عباس و حركة فتح ، و فريق رام لله هو الذي كان يرفض" .

و اضاف عبد المعطي "هذا الرفض من قبلهم يبدو انهم كانوا يعوّلون علي أن الضغط الاسرائيلي و الامريكي و الحصار و العدوان و اغلاق المعابر كل هذا سوف يؤدي الي ازالة حكم حماس من قطاع غزة ، لكن هذا لم يحدث" .

و اردف يقول "كذلك انهم كانوا يعوّلون علي ان المفاوضات مع الصهاينة ربما تنجح و يتمكنوا من الوصول الي اتفاق بين محمود عباس و ايهود اولمرت ، و هذا ايضا لم ينجح ، و سيغادر اولمرت الحكم بعد شهرين او اقل و جورج بوش سيغادر ايضا و محمود عباس في 9 كانون الثني سوف يغادر ايضا" .

و تابع ممثل حركة حماس في طهران يقول : "إنهم (فتح) شعروا بأزمة و فجأة غيّروا موقفهم و اخذوا يقولون : نعم . نريد الحوار و دون اي شرط . في البداية .. ظنوا ان حماس بمجرد ان تسمع كلمة «تعالي يا حماس للحوار» تعطيهم كل شيء . و ظنوا ان حماس في ازمة ، و لكن حماس ليست في ازمة " .

و استطرد يقول "ذهبنا للحوار بروح منفتحة و بعقول مفتوحة علي كل ما فيه خير لشعبنا الفلسطيني و جلسنا مع الاخوة المصريين كجلسة ابتدائية في القاهرة مع السيد عمر سليمان ، وزير المخابرات المصري ، و مساعديه و اتفقنا علي نقاط متعددة" .

و تابع عبد المعطي "من بين هذه الاتفاقيات تقرر ان يكون هناك لقاء ثنائي بين حماس و فتح في 25/10/2008 اتفقنا علي رؤوس مواضيع منها اعادة الامن في الضفة الغربية و في غزة من قبل الحكومة الفلسطينة و تشكيلها ، كذلك التوافق علي الانتخابات المقبلة و موعدها و كذلك تحدثنا مع الاخوة المصريين علي ضرورة اطلاق سراح كافة الاسري المعتقلين في الضفة الغربية" .

و أكد هذا المسؤول الحماسي أن المصريين وعدوا بالتواصل مع رام الله للتفاهم حول هذه القضية ، بعد ذلك اتصل بنا الاخوة المصريون و اخبرونا ان رام الله ترفض اطلاق سراح اي معتقل سياسي لديها بل و محمود عباس ينفي اصلا وجود معتقلين سياسين مع ان كل مجموعات حقوق الانسان المستقلة في الضفة الغربية اعلنت ان هنالك المئات المعتقلين السياسيين من حماس و غير حماس في سجون السلطة الفلسطينة في رام الله و هذه كانت «اول عقبة» .

و اضاف "إن «العقبة الثانية» هي أن حركة فتح رفضت الجلوس المباشر مع حركة حماس كما وعد المصريون في 25ر10 و اعتذروا ، فقلنا لا باس و نحن ايضا لا نريد الجلوس معهم و لا يهمنا ذلك ، ثم قدم المصريون لنا ورقة . قلنا لهم هذه الورقة ايجابية و فيها نقاط ايجابية كثيرة و جيدة لكن يجب ان يكون عليها تعديلات" .

و مضي يقول "من اهم هذه التعديلات هي ان يؤدي التوقيع علي هذه الورقة الي تمديد تلقائي لرئاسة محمود عباس بعد ان تنتهي في 9 كانون الثاني المقبل 2009 حيث ان ذلك البند في الورقة المصرية يقول القيام في الانتخابات متزامنة ؛ تشريعية و رئاسية . هذا يعني تمديد تلقائي لمحمود عباس" .

و اضاف قائلا "نحن حقيقة لا نريد ان نمدد لهذا الرجل فهذا رئيس غير مؤتمن علي الشعب الفلسطيني و علي القضية الفلسطينية . هذا رئيس فاشل ، رئيس لم ينجز اي شيء للشعب الفلسطيني ، رئيس عمّق الانقسام بين الشعب الفلسطيني ، رئيس انقلب علي الشرعية ، رئيس يشارك «اسرائيل» و امريكا في حصار قطاع غزه ، رئيس يجوّع شعبه ، رئيس يتآمر مع «الاسرائيلين» ضد المقاومة و يقوم بحملات اعتقال و تعذيب ضد المقاومين ، هذا الرئيس يجب ان يذهب و نحن لن نمدد له مطلقا" .

و تابع عبد المعطي : "قلنا يا اخوة للمصرين يجب ان يكون هناك تعديل في هذه الورقة لأننا لم نقبل بعد 9 كانون الثاني ان يكون محمود عباس رئيسا هكذا يمدد له تلقائيا لذلك" .

و اردف يقول "اضافة الي اننا قلنا للاخوة المصريين يجب علي اي اتفاق يوقع عليه ان يكون شاملا و رزمة واحدة و ليس اتفاق كاتفاق مكة نتفق علي عناوين كثيرة و التفصيلات لاحقا و عندما نبدأ بالتفصيلات يكون الخلاف ... ؛ إما نتفق علي كل شيء ، او لا شيء" .

و استدرك قائلا "اما ان نوقع علي كل صغيرة و كبيرة او لا نتفق علي اي شيء لذلك . مع كل هذه العوامل لا نقول الحوار قد انتهي بل ارجيء الي فتره قادمة" .

و اضاف "إن الراعي المصري لهذا الحوار سوف يحدد موعده لاحقا علي امل ان يضغط الاخوة المصريون علي محمود عباس من اجل الافراج عن الاسري السياسين في سجونه و ان يقوم الاخوة المصريون بتعديل الورقة المصرية كما طالبت حماس و الجهاد الاسلامي و الجبهة الشعبية القيادة العامة و الصاعقة و الوية كتائب صلاح الدين و غير ها من الفصائل الفلسطينية" .

و استطرد قائلا "اننا لا نتوقع ان تعود المفاوضات مرة اخري و ان عادت لا نتوقع لها ان تكون مثمرة ، مادام فريق رام الله يذهب الي مفاوضات بنفس الروح التي يعيشها الان" .

و تابع قائلا "إن المفاوضات دائما تحتاج الي حسن نوايا و فريق رام الله لا يملك حسن نوايا هذه . فريق رام الله يريد فقط ان ياخذ غزة من حماس و ان يستصغر بالقرار الفلسطيني و ان تقوم حماس بتطويع محمود عباس في المفاوضات العبثية و ان ياخذ من حماس تمديد لرئاسته" .

و أكد عبد المعطي : حتي هذه اللحظة نحن نشعر ان محمود عباس لا يريد حوارا حقيقيا و صادقا .. هو يريد تدمير حركة حماس ، إنه لم يستطع تدميرها عسكريا او من خلال الحصار فيريد ان يدمرها و ينهيها من خلال التفاوض لكن نقول له انك لن تنجح في ذلك و انك اضعف يا محمود عباس من ان تتمكن من انهاء حركة فازت في انتخابات حرة و نزيهة و ديموقراطية بغالبية آراء الشعب الفلسطيني .

و اختتم قائلا "ننصح ابو مازن ان لا يتلاعب بالمفاوضات و ان لا يتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني و ان يذهب للحوار بنفسه و ان يجلس علي طاولة الحوار باعتباره طرفا و يجلس بقلب مفتوح و بنية حسنة و الا سيكون هو و فريقه الخاسرون" .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: