رمز الخبر: ۸۳۰۳

عصر ايران – ربما يحق لزعماء الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين ان يعيشوا وسط الهواجس والمخاوف المتزايدة من تنامي قدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية على خلفية هزائم اسرائيل المنكرة خلال السنوات القليلة الماضية ولاسيما بايدي المجاهدين المؤمنين في لبنان.

لكن ان تشكل اسرائيل تهديدا مباشرا لايران فان هذا مدعاة للسخرية والاستهزاء في آن معا وهي حقيقة يعلم بها الصهاينة قبل سواهم.

نقول هذا في وقت يحاول فيه قادة هذا الكيان الاحتلالي والارهابي الظهور امام العالم بمظهر الطرف القوى في المنطقة القادر على ضرب البنى التحتية الايرانية في العمق مثلما جاء على لسان قائد سلاح الجو الصهيوني في مقابلة صحفية له مع موقع جريدة "دير اشبيغل" الالمانية فقد زعم الجنرال نحوشتان بان سلاحه يملك القدرة على تدمير المنشات النووية التابعة لايران حتى وان كانت تحت الارض.

الظاهر في اطلاق مثل هذه التصريحات الاستفزازية هو ان قادة تل ابيب يحاولون التغطية على حالة الانهيار والاحباط المستولية على المستوطنين الغزاة نتيجة لمسلسل الانكسارات والاخفاقات التي تعرض لها جيشهم المتغطرس في لبنان وفي داخل الارض المحتلة على خلفية تصاعد الضربات الصاروخية الفلسطينية تجاه المستوطنات والمواقع العسكرية الصهيونية هنا وهناك.

فالمؤكد ان الاوضاع المتزعزعة داخل الكيان الصهيوني لا تسمح بمثل هذه العنتريات ولاسيما حيال دولة مقتدرة مثل ايران التي فرضت احترامها على المجتمع الدولي بسبب صمودها وتطورها وتالقها في الميادين المختلفة.

ويمكن القطع بان اسرائيل الغاصبة لم تمر بمرحلة مهينة مثل المرحلة الراهنة التي عدت فيها كلمة المقاومين والصامدين مسموعة في ارجاء الارض على الرغم من الحرب الدعائية للاستكبار العالمي والصهيونية البغيضة للتعتيم عليها.

ولعلنا لا نبالغ اذا قلنا بان الكيان الصهيوني بدأ يشعر قبل غيره بان ساعة زواله قد ازفت بعد اكثر من 60 عاما من الحروب والعمليات الارهابية التي ارتكبها المستوطنون على مرأى ومسمع العالم. وازاء ذلك لا يبدو غريبا ان تتحول هذه الحالة الى كابوس مرعب يقض مضاجع الغزاة الصهاينة المطرودين من اوروبا وانحاء الارض نتيجة لتداعيات الحرب العالمية الثانية (1939- 1945).

وفي هذا السياق تاتي المخاوف التي تعبر عنها الاوساط السياسية والعسكرية والامنية الصهيونية كلما اقدمت الجمهورية الاسلامية الايرانية على اشهار احد انجازاتها الدفاعية لتبرهن على الواقع المنهار في داخل اسرائيل، وعلى الرغم من ان طهران لم تعلن قط انها في وارد مهاجمة احد عدا اولئلك الذين يمكن ان تسول لهم انفسهم التعرض قيد انملة لحرمة اراضيها واجوائها ومياهها الاقليمية في الخليج الفارسي فعندئذ وكما صرح الجنرال رحيم صفوي سيتحتم على المعتدين ان يذوقوا وبال امرهم ويتجرعوا مرارة ادنى تهديد لايران.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: