رمز الخبر: ۸۳۴۲
ذكرت صحيفة امريكية ان ضباطا عسكريين أمريكيين كبار ينتقدون بنحو غير معلن جورج بوش على إعطائه العراق سيطرة اكبر على عمليات الجيش الامريكي على مدى الاعوام الثلاثة المقبلة بنحو لم تتصوره الولايات المتحدة.

وافادت وكالة انباء اصوات العراق ان صحيفة ماكلاتشي McClatchy Newspapers قالت اليوم الخميس أن على الرغم من ترحيب البنتاغون رسميا باتفاقية انسحاب قواتها من العراق، الا ان ضباطا امريكيين كبار قالوا ان مفاوضي الولايات المتحدة قد اخفقوا في فهم كيف يكون من شأن الجداول الزمنية السياسية بين البلدين ان تجبر الولايات المتحدة على تقديم تنازلات كبيرة والتخلي عن الكثير من السيطرة على القوات الامريكية في العراق.

وقالوا، حسب ما تذكر الصحيفة، ان الرئيس بوش استجاب للطلبات العراقية كي يتفادى ترك القرار الى خليفته باراك اوباما.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الادارة الامريكية كان يراقب المفاوضات عن كثب ان احيانا "كان الرئيس بوش يريد ابرام الاتفاقية اكثر من العراقيين".

واشارت الصحيفة الى ان هذا المسؤول والآخرين غيره طلبوا عدم نشر اسمائهم كي يكونوا صريحين في تقديم معلومات لأول مرة عن حركة المفاوضات السرية، التي اعطت العراق بنحو غير مسبوق سيطرة على القوات الامريكية في المدة بين 1 من كانون الثاني/ يناير حتى انتهاء انسحاب القوات الامريكية من العراق في 31 من كانون الاول/ ديسمبر 2011.

وكجزء من الاتفاق الذي امضى عليه مسؤولون امريكيون وعراقيون في بغداد يوم الاثنين الماضي سيمنح العراق سلطة محتملة على العمليات العسكرية الامريكية وجمع المعلومات الاستخبارية وشحنات البضائع بل حتى البريد المرسل الى القوات الامريكية , كما ان المتعاقدين الاجانب سيخضعون للقانون العراقي.

وفي الاول من كانون الثاني /يناير المقبل كما تواصل الصحيفة ، سيتولى العراق السيطرة على المنطقة الخضراء الامريكية المحصنة ببغداد كما على المجال الجوي للبلد.

وقال المسؤولون ان العامل الاكبر في هذه النتيجة كان قرار الحكومة العراقية في اعادة جدولة زمن الانتخابات المحلية من تشرين الاول/ اكتوبر الى نهاية كانون الثاني/ يناير، وهذا ما اعطى مفاوضيها حججا قوية في المساومة بقوة.

وفي الوقت نفسه في واشنطن كما تذكر الصحيفة، كانت الضغوط السياسية التي ولّدها فوز اوباما في الجولات التمهيدية اولا ثم في الانتخابات العامة ، قادت بوش الى الاستجابة للمطالب العراقية.

وكانت ادارة بوش قد سعت الى ابرام اتفاقية مثيرة للجدل بشان وضع القوات توفر قواعد شبه دائمة للقوات العاملة في العراق، في حين ان اوباما اطلق وعودا في اثناء حملته الانتخابية لسحب القوات القتالية كلها في غضون 16 شهرا ابتداء من توليه مهامه , وتسمي النسخة العربية النهائية للاتفاقية باتفاقية انسحاب.

وتقول الصحيفة ان البعض في البيت الابيض القوا اللوم على معاندة البنتاغون. ويقول مسؤولون في البنتاغون ان البيت الابيض لم يكن يفهم ما يجري على ارض الواقع.
وبهذا الصدد قال احد الضباط للصحيفة ان "بغداد مختلفة جدا عن واشنطن".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: