رمز الخبر: ۸۳۶۵

اعرب العلامه‌السيد محمد حسين فضل الله عن استغرابه لان تتحول الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه لدي العرب الي مشكله بدلا من الكيان الصهيوني.

وقال في الخطبه السياسيه لصلاه الجمعه، التي امها في مسجد الامامين الحسنين (ع) في الضاحيه الجنوبيه لبيروت : " ان اسرائيل لم تعد مشكله للعرب كدوله مفروضه علي المنطقه في فصل مواقعها بعضها عن بعض، لانها اصبحت بفعل الاستراتيجيه الامريكيه والاوروبيه والعربيه واكثر دول العالم امرا واقعا لا مجال لانكاره، بالرغم من انها لم تحدد حدودها حتي الآن".

اضاف: "اما المشكله التي اصبحت تشغل العالم العربي والغربي فهي ايران ، التي تحولت في الاعلام التهويلي الي دوله تمثل الخطر علي العرب، ولا سيما دول الخليج الفارسي ، من خلال مشروعها النووي الذي توكد ايران انه مشروع سلمي لا يستهدف صنع القنبله الذريه، ولكنهم لا يقبلون منها ذلك، لان آمريكا لا تسمح لهم بالتدقيق في هذه المساله، بينما لا تمثل الترسانه النوويه الاسرائيليه الهائله ايه مشكله، ذلك ان اسرائيل لا تزال بحسب زعم الغرب دوله تواجه الخطر في المنطقه، مع ان الجميع يعرفون انها هي التي تمثل الخطر علي المنطقه، من خلال تاريخها العدواني وواقعها الوحشي، واحتلالها المستمر لاراضي اكثر من دوله عربيه.

وراي ان ما يتعرض له الفلسطينيون من عدوان صهيوني يومي في الضفه الغربيه وقطاع غزه يعود الي ان العدو يطمئن الي "صمت العرب وسكوتهم وتواطئهم".

وقال: "اما العرب العاربه والمستعربه، فهم في صمتهم المعهود، حيث تشارك دولتهم الكبري في حصار الشعب الفلسطيني، وترفض حكم المحكمه المصريه بوقف امدادات الغاز لاسرائيل. اما الجامعه العربيه، فهي في سباتها العميق ، والكل في شغل فاكهون، يستمعون الي كلمه بيريز التي امتنع فيها عن اعلان الموافقه علي المبادره العربيه، فاعطي العرب مزيدا من الكلام الاستهلاكي الفارغ، ومزيدا من النفاق والخداع، وتركهم حياري في ساحه تفاوض فارغ يستمر من جيل الي جيل".

وتطرق الي الاتفاقيه الامنيه العراقيه التي اعطيت صفه مشروع الانسحاب الاميركي من العراق بعد ثلاث سنوات، معتبرا انها بذلك اعطت شرعيه للاحتلال وادامته لثلاث سنوات اخري. لافتا الي ان الاداره الاميركيه خططت لاحتلال العراق واستخدامه جسرا للعبور الي عمق المنطقه العربيه والاسلاميه، ومصادره ثرواته، وابتزاز الدول الصناعيه التي هي بحاجه الي النفط والطاقه، كالصين واليابان واوروبا.

ودعا العراقيين الي وحده الموقف في الاصرار علي اخراج المحتل دونما قيد او شرط، والي صون الوحده الداخليه ومنع الاختراقات السياسيه او الامنيه لصفوفهم الداخليه.

ولاحظ ان لبنان، تحول في هذه الايام الي "محطه للمسوولين الاوروبيين الذين لا يستحي بعضهم (وزير الخارجيه البريطاني) وهو يتحدث عن المقاومه ليصفها بالارهابيه، ويذهب الي الكيان الارهابي الذي ساهمت بلاده بانشائه ودعمه وتقويته ليزور مستعمره سديروت ويتحسر علي سقوط قذائف فلسطينيه من صنع يدوي، من دون ان يشير الي الارهاب الاسرائيلي الوحشي في حصار غزه وتجويع اهلها وقتل شبابها وشيبتها".

وختم داعيا اللبنانيين للنظر الي قضاياهم وامتهم ووطنهم من منظار مصالحهم الوطنيه والعربيه والاسلاميه، لا من خلال ما يرسمه هولاء الزوار الذين لا يتطلعون الي مصالح لبنان الا من زاويه الامن الاسرائيلي والمصلحه الاسرائيليه ، ومن منظار مصالحهم الخاصه.
ارنا/

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: